ارتفعت الصادرات الصينية 11.6 % إلى 206.9 مليارات دولار في أكتوبر الماضي مقارنة بما كانت عليه العام الماضي، طبقا لبيانات جمركية صينية صادرة أمس. وتجسد هذه البيانات تباطؤا بعد نمو قوي في الصادرات بشكل غير متوقع في سبتمبر نسبته 15.3 %. وزادت واردات أكتوبر 4.6 % لتبلغ 161.5 مليار دولار مقارنة بما كانت عليه العام الماضي، وهو أضعف مما كان متوقعا.

الاستهلاك المحلي

وفي السنوات الأخيرة شجعت الحكومة الصينية على الاستهلاك المحلي لإعادة التوازن في الاقتصاد لمواجهة الاعتماد على الصادرات لدفع النمو. وتباطأ الناتج المحلي الإجمالي في البلاد ليصل إلى 7.3 % في الربع الثالث وهو الأضعف منذ خمس سنوات.

الفائض التجاري

وسجلت الصين في اكتوبر ارتفاعا اكبر مما كان متوقعا في الفائض التجاري الذي بلغ 45.41 مليار دولار، وتشير الأرقام إلى ان نسبة الزيادة بلغت 46 % على مدى عام، مما يعزز القلق على وضع ثاني اقتصاد في العالم.

وكان الفائض التجاري لهذه الدولة الآسيوية العملاقة التي تحتل المرتبة الاولى في العالم في مبادلات المنتجات المصنعة، بلغ 31 مليار دولار في سبتمبر الماضي مسجلا تراجعا عن المستوى القياسي الذي وصل اليها في الماضي وهو 50 مليار دولار. وكان احد عشر محللا في وول ستريت توقعوا ان يبلغ الفائض التجاري 42.3 مليار دولار.

التجارة الحرة

وافقت الدول الأعضاء في منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ "أبيك" أمس على المضي قدما في اتفاق للتجارة الحرة تدعمه بكين لدول المحيط الهادئ. وجاء في بيان على موقع أبيك على الإنترنت: لكي نترجم منطقة التجارة الحرة لآسيا-الباسيفيك من رؤية إلى حقيقة، اتفقنا على البدء والمضي قدما في العملية بأسلوب شامل ومنظم باتجاه إقامة منطقة التجارة الحرة لآسيا-الباسيفيك في نهاية المطاف.

وينظر إلى حماس الصين بشأن منطقة التجارة الحرة لآسيا-الباسيفيك« بشكل واسع على أنه مدفوع برغبة في عدم التهميش من خلال اتفاق »الشراكة عبر الباسيفيك« الذي تسعى واشنطن إلى التوصل إليه. وتقول بكين إنه ببساطة محاولة لدعم أكثر من 80 اتفاقا تجاريا في المنطقة.

ضغوط أميركية

وكان تقرير إخباري ذكر أن ممثلين من الصين وأميركا وافقـوا على تخفيـف موقفيهمـا حـول خطـط بشأن اتفاقيتـين للتجارة الحرة في منطقة المحيط الهـادئ.

وقالت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينج بوست»: إن مسؤولين صينيين وافقوا على التقليل من أهمية خطة إجراء دراسة جدوى حول «منطقة التجارة الحرة لآسيا-الباسيفيك» . وذكر التقرير أن المبادرة سيجرى الإشارة إليها الآن بوصفها دراسة بشأن استراتيجية مشتركة في أعقاب ضغوط من الولايات المتحدة. ونقل عن مسؤول أمريكي طلب عدم الكشف عن هويته قوله إن هذا التحول في المصطلحات مهم «نظرا لأنك عندما تستخدم كلمة دراسة جدوى، فإنها تستخدم في محادثات التجارة بوصفها تتضمن إطلاق مفاوضات باتجاه اتفاق للتجارة الحرة».

وستشمل منطقة التجارة الحرة لآسيا-الباسيفيك الكثير من الدول حول المحيط الهادئ بما فيها الولايات المتحدة والصين. وتضغط واشنطن من أجل اتفاق تجارة حرة آخر هو «الشراكة عبر الباسيفيك» والذي يستثني الصين. ومن جانبهم، وافق المفاوضون الأمريكيون على تخفيف موقفهم بشأن الخطة .

تحديات كبيرة

ذكر تقرير صدر عن وزارة التجارة الصينية ان الصين قد تواجه تحديات تجارية بارزة العام القادم.

ويركز التقرير، وهو نسخة الخريف لهذا العام، على التجارة الخارجية للصين فى 2014 و2015.

وفى الثلاثة أرباع الأولى، وضعت الحكومة بشكل مناسب سياسات لتعزيز التجارة واستقرار النمو، وحسنت الجودة والكفاءة الاقتصادية، وفقا للتقرير. وأوضح ان النمو التجاري الصيني فى 2014 سيكون أعلى من المتوسط عبر العالم.

وفى 2015، ستتحسن بيئة التجارة العالمية بشكل محدود، وستظل المخاطر والشكوك التجارية تواجه الصين; وستكون بيئة التجارة المحلية مستقرة ولكن ستستمر ضغوط التراجع، وفقا للبيان. وفى 2015،لن تكون زيادة ملحوظة للطلب العالمي وستكون الاحتكاكات التجارية قاسية، وفقا لما ذكر.

وأوضح البيان انه فى مواجهة هذه الأوضاع المعقدة، يتعين على الحكومة زيادة تعزيز السياسات لاستقرار النمو التجاري وتعزيز الواردات والتنافسية التجارية وتسهيل خدمات التجارة وتجنب الاحتكاكات التجارية