نزل سعر خام برنت أمس للجلسة الثانية على التوالي دون 83 دولارا للبرميل بفعل مخاوف تتعلق بصعود الدولار.
وتماسك الدولار قرب أعلى مستوياته في أربع سنوات أمام سلة من العملات الرئيسية وتتوقف اتجاهاته في الأجل القريب على مدى إسهام بيانات الوظائف الأميركية في تعزيز أو انحسار التفاؤل بشأن آفاق الاقتصاد الأميركي.
ويؤدي صعود الدولار إلى زيادة تكلفة السلع الأولية المقومة بالعملة الأميركية على المشترين من حائزي العملات الأخرى.
وقال جوناثان بارات مدير الاستثمار لدى ايرز الاينس في سيدني «السوق تقيم نفسها قبل صدور بيانات الوظائف في القطاعات غير الزراعية (بالولايات المتحدة). فارتفاع عدد الوظائف يعني زيادة الطلب على النفط».
ونزل سعر مزيج برنت 52 سنتا إلى 82.34 دولارا للبرميل بعد تراجعه 90 سنتا في الجلسة السابقة. وهبط سعر الخام نحو 4% منذ بداية الأسبوع. وانخفض سعر الخام الأميركي 42 سنتا إلى 77.49 دولارا للبرميل.
وزادت أسعار برنت قليلاً وقفز الخام الأميركي نحو 2% بعد أن أظهرت بيانات ارتفاع مخزونات النفط في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي بما لا يمثل سوى 20% من الزيادة المتوقعة.
وقال مارك كينان رئيس أبحاث السلع الأولية لدى سوسيتيه جنرال في سنغافورة إن اجتماع وزراء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في 27 نوفمبر لمناقشة سبل مواجهة هبوط أسعار النفط قد يؤثر على اتجاهات أسعار الخام. وأضاف «لدينا احتمال نسبته 30-40% بأن يكون هناك خفض من نوع ما.
ارتفاع نفط عمان
بلغ سعر نفط عمان تسليم يناير القادم، (73ر80) دولارا أميركيا.
وأفادت بورصة دبي للطاقة، بأن سعر نفط عمان شهد ارتفاعاً بلغ (13) سنتاً عن سعر الخميس، الذي بلغ (60ر80) دولارا.
تجدر الإشارة إلى أن معدل سعر النفط العُماني تسليم شهر نوفمبر الحالي بلغ 97 دولاراً و26 سنتاً للبرميل، منخفضاً بذلك 4 دولارات و97 سنتاً مقارنة بسعر تسليم أكتوبر الماضي.
مراهنة
أثار هارولد هام الرئيس التنفيذي لشركة كونتننتال ريسورسيز الأميركية المنتجة للنفط ومقرها نورث داكوتا مشاعر الدهشة لدى المتعاملين في سوق النفط الهابط بعدما قام بتصفية عقود التحوط التي أبرمتها شركته مراهنا بجرأة على أن أسعار النفط سترتفع بعدما تراجعت نحو 25%.
ويبدو أن هام الذي وصف منظمة أوبك الشهر الماضي بأنها »نمر بلا أسنان« يستعد لخوض حرب أسعار مع السعودية أكبر بلد مصدر للنفط في العالم. ولم تصدر عن المملكة ودول أخرى رئيسية أعضاء في أوبك أي مؤشرات حقيقية حتى الآن على تحرك لخفض الإنتاج بهدف دعم الأسعار.
ويتمثل التفسير الأكثر قبولاً بين المحللين في قطاع النفط في أن السعودية التي تشعر بالاستياء من تخمة المعروض العالمي من الخام بسبب ارتفاع الإنتاج في الولايات المتحدة مستعدة لترك الأسعار تتراجع بهدف إخراج منتجي النفط الصخري في أميركا من السوق.
وقال هام في بيان حينما أعلنت شركته نتائج أعمالها للربع الثالث من العام »اخترنا تصفية جميع عقود التحوط النفطية التي لدينا تقريبا وهو ما يتيح لنا مشاركة كاملة فيما نتوقع أن يكون تعافيا في أسعار النفط«.
نصف مليون برميل صادرات كردستان
قال وزير الموارد الطبيعية في إقليم كردستان آشتي هورامي إن صادرات النفط من الإقليم زادت إلى نحو 300 ألف برميل يوميا، مرجحا زيادتها الى نحو 500 ألف برميل يوميا مطلع العام المقبل.
وبين هورامي في كلمته بملتقى الشرق الاوسط للحوار والمصالحة، المنعقد في أربيل »نقترب الآن من تصدير 300 ألف برميل يوميا عبر ميناء جيهان في تركيا، وعلى الأرجح سنبلغ ذلك الرقم هذا الأسبوع«.
وأضاف إن »ثلاثة حقول نفط أخرى في المنطقة من المقرر أن تبدأ الإنتاج في الشهرين أو الثلاثة أشهر المقبلة«، مشيرا إلى أنه »يتوقع ارتفاع الصادرات إلى 500 ألف برميل يوميا في يناير أو فبراير من العام المقبل".
وكان إقليم كردستان قد بدأ قبل أشهر بتصدير النفط الخام المستخرج من أراضيه الى تركيا وبيعه للخارج عبر خط أنابيب أنشأه منذ أكثر من سنتين بمعزل عن الحكومة الاتحادية، ما أثار استياء بغداد التي قامت بمقاضاة اربيل وهددت المشترين لنفط الإقليم بملاحقتهم قانونياً. وتسعى الحكومة الجديدة الى حل الخلافات مع ألإقليم وأبرزها ملف النفط. بغداد – عراق أحمد
