تراجع خام برنت باتجاه 82 دولاراً للبرميل أمس مواصلاً خسائره للجلسة الخامسة بعد بيانات اقتصادية ضعيفة من الصين أكبر مستهلك للطاقة في العالم مما أجج المخاوف بشأن الطلب في سوق تعاني بالفعل من تخمة متفاقمة في المعروض العالمي.

وأظهر مسح نموا ضعيفا لقطاع الخدمات الصيني في أكتوبر بفعل انحسار المشاريع الجديدة وذلك بعد أيام من بيانات كشفت عن نمو صناعي ضعيف في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وقال أفاتار ساندو مدير تداول السلع الأولية في فيليب فيوتشرز «لقد توقعنا هذا»، مشيرا إلى البيانات الصينية. وأضاف «السوق ضعيفة بالفعل بالنسبة لبرنت والبيانات الصينية لن تساعد رغم أنه لا توجد مفاجأة في الأرقام». وتراجع برنت 43 سنتا إلى 82.39 دولارا للبرميل.

ونزل الخام الأميركي 17 سنتا إلى 77.02 دولارا لكنه ارتفع عن المستوى المتدني 75.84 دولارا الذي سجله في الجلسة السابقة وكان الأضعف منذ أكتوبر 2011 وذلك بعد بيانات أظهرت تراجعا مفاجئا لمخزونات الخام الأسبوع الماضي مع قيام المصافي بزيادة الإنتاج.

في آسيا

بدت اسعار النفط في آسيا بلا توجه محدد بانتظار المعطيات حول مخزون النفط الاميركي بينما ما زالت الاسواق تهضم الخفض الذي اعلنته السعودية في اسعار خامها. وتراجع سعر برميل النفط الخفيف (لايت سويت كرود) تسليم ديسمبر 12 سنتا ليبلغ 77,31 دولارا. وكان سعر برميل النفط الخفيف انخفض الثلاثاء بمقدار 1,59 دولار الى 77,19 دولارا عند الاغلاق في نيويورك، وهو ادنى مستوى له منذ الثالث من اكتوبر 2011.

معطيات

وقال ديزموند شوا المحلل في مجموعة سي ام سي ماركيتس في سنغافورة ان «المستثمرين ينتظرون حاليا معطيات مخزونات النفط الاميركي ليكونوا فكرة عن مدى الفائض في العرض في اسواق العالم المشبعة اصلا».

من جهته، قال دانيال انغ المحلل في مجموعة فيليب فيوتشرز في سنغافورة ان «الاسواق تعود حاليا الى وعيها بعد الصدمة التي احدثها خفض سعر النفط السعودي الاثنين». وكان اعلان الشركة الوطنية للنفط والغاز السعودية (ارامكو) عن خفض في سعر بيع نفطها للولايات المتحدة في ديسمبر مما ادى الى زعزعة سوق الخام وعزز التوجه الى انخفاض منذ اشهر.

وتجاهل المستثمرون الى حد كبير زيادة اسعار النفط السعودي المصدر الى آسيا.

تصويت على حظر تقنية التكسير

حقق مناهضو تقنية «التكسير الهيدروليكي» وهي طريقة لاستخراج النفط والغاز الطبيعي نجاحاً متبايناً فقط في اقتراع بشأن مبادرات لحظر هذه الممارسة في بضع بلدات ومقاطعات بالولايات المتحدة الاميركية.

ومررت مدينتا دنتون في ولاية تكساس وأثينا بولاية أوهايو بالاضافة إلى مقاطعتي ميندوسينو وسان بينيتو في كاليفورنيا المبادرات التي تحظر التكسير الهيدروليكي. لكن مجالس بلدية جيتس ميلز وكينت ويونجستاون في ولاية أوهايو رفضت مبادرات مماثلة كما فعلت مقاطعة سانتا باربارا في كاليفورنيا.

وحظيت مبادرات حظر تلك الممارسات بدعم المدافعين عن البيئة الذين يبدون قلقاً بشأن تأثير «التكسير الهيدروليكي» على مياه الشرب والبيئة بشكل عام.

فيما أعرب المؤيدون للتكسير الهيدروليكي عن قلقهم من أنه حال نجاح مبادرة حظر التكسير الهيدروليكي، يمكن أن يؤدي ذلك إلى حظر واسع لتلك الممارسات. لوس إنجليس - د ب أ