قادت بنوك منطقة اليورو موجة صعود في الأسهم الأوروبية أمس، بعد أن كشفت نتائج اختبارات السلامة للقطاع المصرفي بالمنطقة عن صورة أفضل مما كان يتوقعه مستثمرون كثيرون، وارتفعت الأسهم اليابانية لتصل إلى أعلى مستوى في أسبوعين ونصف، مع تعزز الثقة في السوق، فيما يواجه الذهب صعوبات في ظل ارتفاع الأسهم وإقبال المستثمرين على المخاطرة، ما يفقد المعدن الأصفر بريقه.

وارتفع مؤشر يورو ستوكس لقطاع البنوك 2 %، بعد أن أشاد المستثمرون بالاختبارات التي أجراها البنك المركزي الأوروبي ووصفوها بأنها خطوة في الاتجاه الصحيح، لا الكلمة الأخيرة عن حالة النظام المالي في المنطقة.

وقال البنك المركزي الأوروبي أمس الأول، إن 25 بنكاً من بين أكبر 130 بنكاً في منطقة اليورو، أخفقت في اختبار مهم للسلامة المصرفية، وأنهت العام الماضي بنقص في رأس المال الإجمالي قدره 25 مليار يورو.

وعالج حوالي 10 من تلك البنوك الفجوة بالفعل عن طريق جمع 15 مليار دولار منذ مطلع العام الحالي.

وبحسب السلطة المصرفية الأوروبية التي نسقت الجولة الرابعة من اختبارات التحمل مع البنك المركزي، فإن القطاع المالي الإيطالي يواجه أكبر التحديات، حيث فشل تسعة من بنوكه في الاختبار.

قائمة منوعة

وشملت قائمة البنوك المخفقة 3 بنوك يونانية، و3 من قبرص، و2 من كل من بلجيكا وسلوفينيا، وبنكاً واحداً من كل من فرنسا وألمانيا والنمسا وإيرلندا والبرتغال.

وأمضى البنك المركزي الأوروبي العام الماضي في مراجعة أصول البنوك الرئيسة وإخضاعها لاختبارات تحمل صارمة لتشخيص أي مشاكل قبل تولي الإشراف على القطاع من الرابع من نوفمبر.

ويعطي البنك المركزي علامة النجاح للبنوك التي تملك سيولة عالية الجودة لا تقل عن ثمانية في المئة من الأصول المرجحة بالمخاطر تحت التصور الأرجح للوضع الاقتصادي في الأعوام الثلاثة المقبلة، و5.5 في المئة للتصور الأشد سوءاً.

ويتعين على البنوك التي تعاني من عجز أن توضح خلال أسبوعين كيف تنوي سد الفجوة، لتحصل بعدها على مهلة تسعة أشهر للقيام بذلك.

مؤشرات جيدة

وقال فرانسوا سافاري مدير الاستثمار في بنك ريل السويسري «من المؤشرات الجيدة أن جانباً كبيراً من السيولة الضرورية تم جمعه بالفعل.. إنه تطور إيجابي بوجه عام».

وقفز سهم ميلينوم بي.سي.بي أكبر بنك برتغالي مدرج، والذي فشل في اجتياز الاختبارات 7 %، بعد أن قال إنه أخذ بالفعل إجراءات في 2014، ولم يعد بحاجة لتدبير سيولة جديدة أو بيع أصول استراتيجية. وفي أنحاء أوروبا، فتح مؤشرا داكس الألماني وكاك 40 الفرنسي على ارتفاع 0.9 %، في حين زاد مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.8 %.

بيانات قوية

وارتفعت الأسهم اليابانية لتصل إلى أعلى مستوى في أسبوعين ونصف، مع تعزز الثقة في السوق عموماً، بفضل بيانات أميركية قوية وتراجع الين، لكن أحجام التداول جاءت هزيلة، بينما يرقب المستثمرون نتيجة اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) الذي يعقد على مدار يومين هذا الأسبوع.

وأغلق مؤشر نيكي القياسي مرتفعاً 0.6 % عند 15388.72 نقطة، مسجلاً أعلى مستوى إقفال له منذ التاسع من أكتوبر. لكن حجم التداول الإجمالي لم يتجاوز 1.81 مليار سهم على مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً في أدنى مستوى له منذ الثامن من سبتمبر.

وزاد توبكس واحداً في المئة إلى 1254.28 نقطة، في حين تقدم مؤشر جيه.بي.إكس-نيكي 400 بنسبة 0.9 %، ليسجل 11415.63 نقطة. وقفز سهم طوكيو إلكتريك باور (تبكو) 17 %، بعد أن قالت صحيفة نيكي إن من المرجح أن تحقق الشركة ربحاً قبل الضرائب قدره 125 مليار ين للسنة المنتهية في مارس، ارتفاعاً من 43.2 مليار ين في السنة المالية الماضية.

وكان سهم تبكو هو الأنشط من حيث قيمة التداولات، وبلغ حجم معاملاته 148 مليون سهم، بزيادة نحو 20 مثل المتوسط اليومي للأسبوع الماضي.

ملاذ آمن

واستقر الذهب، لكن دون أن يتعافى من خسائر ثلاثة أيام متتالية، مع انطفاء بريقه كملاذ آمن، في ظل بيانات قوية للاقتصاد العالمي وارتفاع أسعار الأسهم. وارتفعت الأسهم الآسيوية خلال المعاملات مدعومة ببيانات أمريكية تبعث على التفاؤل، ونتائج أفضل من المتوقع لاختبارات بنوك منطقة اليورو.

وقال بارناباس جان المحلل في بنك أو.سي.بي.سي، إن توقعات الذهب هذا الأسبوع ستعتمد على نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)، حيث من المتوقع على نطاق واسع أن ينهي البنك برنامج شراء السندات.

السعر الفوري

نزل السعر الفوري للذهب خلال التعاملات أمس 0.1 % إلى 1229.73 دولاراً للأوقية (الأونصة)، غير بعيد بذلك عن أدنى سعر في أسبوع 1226.17 دولاراً المسجل الأسبوع الماضي.

وتقدمت الفضة 0.1 % إلى 17.14 دولاراً للأوقية.

وارتفع البلاتين 0.6 % إلى 1247.75 دولاراً، بينما صعد البلاديوم 0.4 % مسجلاً 778.8 دولاراً للأوقية.