أنهت أسعار خام النفط القياسي الأوروبي الأسبوع دون تغير يذكر مع التقاط المتعاملين لأنفاسهم بعد هبوط على مدى شهر رغم أن دلائل جديدة على تزايد الامدادات بالسوق تهدد بمزيد من الخسائر للخام.
وواصلت العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي هبوطها، حيث انخفضت العقود تسليم ديسمبر 1.08 دولار للبرميل إلى 81.01 دولاراً للبرميل عند التسوية لتخسر 1.74 دولار منذ الجمعة قبل الماضية. وهبطت عقود برنت تسليم ديسمبر 70 سنتاً إلى 86.13 دولارًا للبرميل عند التسوية. ونزل برنت ثلاثة سنتات عن مستواه عند التسوية.
مخاوف
وبعدما هوى سعر خام برنت من 115 دولاراً للبرميل في يونيو إلى نحو 85 دولاراً حالياً بفعل وفرة إمدادات المعروض وإحجام منظمة أوبك عن تقييد الإنتاج لدعم الأسعار والمخاوف أن يؤدي تباطؤ النمو الاقتصادي في أوروبا والصين إلى إضعاف الطلب على النفط، تجد دول مجلس التعاون الخليجي نفسها في مواجهة تحديات جديدة تشكل ضغوضاً على موازناتها المالية.
حيث أكد محافظ بنك الكويت المركزي محمد الهاشل أن التطورات العالمية والإقليمية التي تحيط بدول مجلس التعاون الخليجي لا سيما هبوط أسعار النفط تمثل تحدياً لجهود هذه الدول في مجال الإصلاح الاقتصادي.
وأضاف الهاشل «في ظل هذا الزخم من التطورات والتحديات المتعاظمة تبرز بعض المخاطر الأخرى ذات الطبيعة والأهمية الخاصة لا سيما بالنسبة لدول المجلس، وأعني هنا تحديداً ما يتعلق بالتحديات والمخاطر التي تفرضها التطورات الأخيرة في أسعار النفط في أسواق النفط العالمية.
وتتضافر هذه المستجدات لتفرض تحديات ملحة أمام جهود دول المجلس في سبيل تعزيز مسيرة الإصلاح الاقتصادي وتهيئة مناخ الاستثمار ورفع القدرة التنافسية لاقتصاداتنا».
توترات
واعتبر الهاشل أن من أهم التحديات التي تواجه دول مجلس التعاون الخليجي تزايد حدة التوتر والمخاطر الجيوسياسية واتساع رقعتها لتمتد من هونج كونج شرقاً إلى بعض دول غرب أفريقيا غرباً ومن أوكرانيا شمالاً إلى اليمن جنوباً إلى جانب ما تشهده بعض الدول العربية المحيطة التي تعاصر تحولات في أنظمتها السياسية من اضطرابات وصراعات عنيفة لا سيما العراق وسوريا واليمن.
وأضاف أن هذه الصراعات قد تؤدي إلى مزيد من التدهور في الأوضاع المالية والاقتصادية في تلك الدول وبما يحمله ذلك من انعكاسات على استقرار الأوضاع في المنقطة بأكملها.
تقلبات
وأشار إلى أن من أهم التحديات الاقتصادية تلك المرتبطة بالتقلبات التي تكتنف الاقتصادات النامية والناشئة وما ترتب على ذلك من خفض صندوق النقد الدولي لتوقعاته بشأن معدل نمو الاقتصاد العالمي إلى 3.3 % في العام 2014 و3.8 % في 2015.
وأكد الهاشل أن هذه التحديات تفرض على دول المجلس «المزيد من الأعباء والمسؤوليات في سبيل ترسيخ دعائم الاستقرار النقدي والاستقرار المالي وتقوية قدرات الأنظمة النقدية والمالية بدول المجلس على امتصاص الصدمات ومواجهة المخاطر والتحديات وبما يساهم في ترسيخ الأجواء الداعمة لمواصلة مسيرة النمو الاقتصادي على أسس مستدامة».
