سجلت الصين في الفصل الثالث تباطؤاً واضحاً في النمو الذي بلغ أدنى مستوى له منذ خمسة أعوام، بينما تبذل بكين جهوداً لإعادة التوازن الى النموذج الاقتصادي الذي تشكله وتتخذ إجراءات «محددة الأهداف» لدعم النشاط الاقتصادي.
نمو الناتج
وقال المكتب الوطني للإحصاء ان نمو اجمالي الناتج الداخلي الصيني بين يوليو وسبتمبر بلغ 7,3% وهو أدنى مستوى منذ الفصل الاول من 2009 - مقابل 7,5% في الفصل الثاني. لكن هذه النسبة افضل بقليل من معدل ما كان يتوقعه 17 محللاً ردوا على سؤال لوكالة فرانس برس وهي نسبة 7,2 بالمئة.
وقال الخبراء في مصرف نومورا ان «رياحاً معاكسة تهب»، من تراجع قطاع العقارات الى القدرات المفرطة المستمرة في الصناعة ومديونية القطاع العام.
إعادة التوازن
إلا أن جوليان ايفانز بريتشارد من مجموعة «كابيتال ايكونوميكس» رأى ان «تباطؤ النمو يشير الى عملية اعادة توازن مرحب بها على حساب الافراط في الاستثمار في بعض القطاعات». وكان صندوق النقد الدولي قال مطلع اكتوبر ان «تباطؤاً طفيفاً (في الصين) يعتبر تطوراً سليماً».
ظروف معاكسة
وصرح الناطق باسم المكتب الوطني للإحصاء شينغ لايون بان ارقام الفصل الثالث «تفسر جزئياً بظروف معاكسة غير متوقعة ومؤلمة نجمت عن الاصلاحات الهيكلية». وتؤكد الحكومة نيتها «اعادة تحقيق توازن» في النموذج الاقتصادي للبلاد - عبر تقليص احتكارات المجموعات العامة الكبرى والحد من القدرات المفرطة لقطاع الاقتصاد وخفض الدين العام - حتى اذا ادى ذلك الى تراجع النمو قليلاً.
سوق الوظائف
وقال المكتب الوطني للإحصاء ان نسبة النمو في الصين تقدمت على مدى الاشهر التسعة الاولى من العام بنسبة 7,4%. وكانت بكين حددت هدفها للعام الجاري بأكمله بـ«حوالي 7,5%».
ورأى شينغ ان «هذه النسبة تبقى في الهامش الذي يعتبر مقبولاً» بينما يبقى تحسن سوق الوظائف «مستقراً».
خطة إنعاش
تبنت الصين في الربيع «خطة إنعاش مصغرة» تنص على خفض في الضرائب وتليين في السياسة النقدية من اجل تشجيع القروض للشركات الصغيرة، لكن آثارها تبخرت خلال الصيف. وتقدم الارقام التي نشرها المكتب الوطني للإحصاء تناقضاً في الصورة. فبعد أن شهد في اغسطس تراجعاً الى ادنى مستوى منذ خمس سنوات (6,9%) تسارع الانتاج الصناعي بدرجة أكبر مما كان متوقعاً في سبتمبر وبلغ ثمانية بالمئة على مدى عام.
