شهدت أسعار النفط تحسنا طفيفا نهاية الأسبوع الماضي، إذ سجلت الأسعار ارتفاعا قليلا عند تسوية يوم الجمعة متعافية من أدنى مستوياتها في نحو 4 سنوات مع عودة المستثمرين للشراء في السوق.
وكانت أسواق النفط قد شهدت سلسلة من التراجع الحاد الاسبوعين الماضيين في ظل القتال الدائر في العراق وليبيا والذي زاد من المخاطر السياسية في منطقة الشرق الأوسط.
سجل سعر خام برنت زيادة بواقع 34 سنتا ليصل إلى 86.16 دولارا للبرميل. فيما ارتفع سعر الخام الأمريكي 5 سنتات إلى 82.75 دولارا للبرميل.
وخسر النفط أكثر من 25% من قيمته منذ يونيو الماضي بفعل وفرة المعروض وبوادر على ضعف نمو الطلب العالمي ومؤشرات على عدم رغبة منتجي النفط الرئيسيين خاصة على استعادة الاسعار لقوته مرة أخرى.
وتنتظر الأسواق قرارا من منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) في 27 من نوفمبر المقبل، إلا أن أغلب كبار الدول المنتجة بالمنظمة لم يعطوا جوابا نهائيا فيما يتعلق بخفض سقف إنتاج المنظمة.
ميزانية
وقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، إن ميزانية فنزويلا لعام 2015 ستقوم على أساس توقع وصول سعر النفط إلى 60 دولارا للبرميل.
وتخفض فنزويلا بشكل روتيني تقديراتها لأسعار النفط عند تخطيطها لميزانيتها للسماح بمزيد من الإنفاق فيما بعد بقيود أقل على الميزانية.
استثمار
وأكد الرئيس التنفيذي لشركة شلمبرجير، إحدى كبرى شركات خدمات النفط في العالم، على أن قطاع النفط العالمي مازال يتمتع بفرص استثمارية واسعة وآفاق تجارية قوية على الرغم من تراجع أسعار الخام، وتحديدا مزيج برنت والذي فقد نحو 25٪ من قيمته خلال الأربعة أشهر الماضية.
مناطق جديدة
تأمل حكومة مدغشقر في الانتهاء من حسم الشروط الخاصة بطرح جولة تراخيص جديدة مع بداية العام المقبل، وتشمل الجولة طرح مناطق امتياز للبحث والاستكشاف لـ50 منطقة بحرية قبالة سواحل مدغشقر.
مناقصة
تستعد شركة النفط البرازيلة العملاقة «بتروبراس» لطرح مناقصة مطلع العام المقبل الخاصة بتوسعات الحقل العائم «جوبيتر» في حوض سنتوس، والتي تشمل سعات تخزينية وتسهيلات تفريغ.
تراجع منصات الحفر
وانخفض عدد منصات الحفر العاملة بالولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي بنحو 12 وحدة، وذلك بالتزامن مع التراجع الكبير في أسعار النفط العالمية.
وكانت الولايات المتحدة قد شهدت خلال الأشهر الماضية نشاطا كبيرا في أعداد الحفارات البرية التي تعمل على أراضيها لتدعيم خطة زيادة الإنتاج اليومي للدولة.
وبحسب مؤشر بيكر هيوز في هيوستن، فإن أعداد الحفارات العاملة في مجال التنقيب عن النفط تراجع إلى 1918 حفارة خلال الاسبوع الماضي وذلك عقب توقف وحدة حفر عن العمل خلال الأسبوع. وأرجع المؤشر، في تقريره المنشور بجريدة «اب ستريم» اللندنية، توقف الحفارات إلى استمرار تراجع أسعار النفط العالمية دون مستوى الـ100 دولار للبرميل.
زيادة إنتاج الصين
وبلغ إجمالي ناتج النفط الخام بالصين 155.84 مليون طن في أول ثلاثة أرباع من هذا العام بزيادة بنسبة 0.4% على أساس سنوي وفقا لبيانات صادرة عن أعلى جهاز للتخطيط الاقتصادي في البلاد.
وأشار بيان صادر عن لجنة الدولة للتنمية والإصلاح إلى أنه في الفترة يناير - سبتمبر كررت الصين 340.68 مليون طن من النفط الخام بزيادة 3.7% على أساس سنوي. وارتفع ناتج النفط المكرر بنسبة 4.9% إلى 212.11 مليون طن.
وزاد الاستهلاك الظاهر للنفط المكرر المحسوب بطرح الصادرات من مجموع الإنتاج والواردات بنسبة 2.8% على أساس سنوي إلى 200.29 مليون طن.
وفي بيان آخر ذكرت اللجنة أن إجمالي ناتج الغاز الطبيعي بلغ 93.2 مليار متر مكعب في أول 9 أشهر من هذا العام بزيادة 8% على أساس سنوي. وشهدت واردات الغاز الطبيعي زيادة بنسبة 9.3% إلى 42.4 مليار متر مكعب في حين سجل الاستهلاك الظاهر 129 مليار متر مكعب.
كما أعلنت اللجنة الوطنية للتنمية والاصلاح تخفيض سعر التجزئة للبنزين بمقدار 300 يوان (48.78 دولارا أمريكيا) للطن وبمقدار 290 «يوان» للديزل.
وذكرت ان التعديل الذي بدأ أمس يعني ان سعر التجزئة المرجعي سوف ينخفض بواقع 0.22 يوان للتر بالنسبة للبنزين وبواقع 0.25 يوان للتر بالنسبة للديزل. وتعد هذه هي المرة السادسة على التوالي التي تخفض فيها أسعار التجزئة وهو الانخفاض الاكبر. ومنذ بداية يوليو انخفضت اسعار التجزئة للبنزين بواقع 0.79 يوان.
كما انه التخفيض العاشر لأسعار النفط منذ بداية العام الجاري. وجاء آخر انخفاض في 29 سبتمبر الماضي.
ويعدل نظام للتسعير بدأ سريانه في العام الماضي، على تعديل أسعار الوقود المحلية عندما يطرأ تغيير على أسعار الخام العالمية بما يزيد على 50 «يوان» للطن لعشرة أيام عمل.
بحر الشمال
وقال متحدث باسم شركة بي.بي العملاقة للنفط والغاز إن الشركة سوف تستأنف تشغيل حقل الغاز روم في بحر الشمال والذي تشترك في ملكيته مع شركة النفط الوطنية الإيرانية وذلك بعد أربع سنوات من إغلاق الحقل بسبب العقوبات الغربية.
ومن المتوقع أن يبدأ الانتاج من الحقل في مطلع الأسبوع القادم. كان الحقل يمد بريطانيا بنحو 4-5% من احتياجاتها قبل إغلاقه.
وقال المتحدث باسم الشركة إنها حصلت على موافقة الحكومة البريطانية على استئناف الانتاج بعدما وضعت الحكومة الحقل رهن برنامج إدارة مؤقت يتم بموجبه احتجاز كل الإيرادات المستحقة لطهران لحين رفع العقوبات.
كان الحقل قد بدأ ضخ الغاز في ديسمبر 2005 وتكلف تأهيله 350 مليون جنيه استرليني (565.6 مليون دولار).
وأعطت الحكومة البريطانية الضوء الأخضر لاستئناف تشغيله في أواخر العام الماضي لمنع وقوع ضرر للحقل ذي الضغط المرتفع والحرارة العالية.
حقل الخفجي
بدأت عملية الإقفال الكامل لحقل الخفجي المشترك بين السعودية والكويت، الذي تبلغ طاقته الإنتاجية نحو نصف مليون برميل، بعد خلاف فني طويل بين الجانبين حول الأضرار البيئية الناجمة عن تشغيل الحقل.
وإقفال الحقل الذي يقع في المنطقة البحرية بين البلدين أصبح ضرورة بسبب الأضرار البيئية الناجمة من انبعاثات الغازات الضارة من الحقل.
ويقع حقل الخفجي في المنطقة المقسومة المحايدة بين السعودية والكويت. وكان الحقل دخل مرحلة صيانة طويلة هذا العام وتوقف العمل فيه على مراحل متعددة، ثم عاد للإنتاج في الشهرين الماضيين قبل أن يتخذ القرار الأخير الأسبوع الماضي.
سفينتان لنقل الغاز
وقعت شركة (هيبروك شيبينغ) التابعة للشركة الوطنية (سوناطراك) عملاق الصناعة النفطية الجزائرية، عقدا لشراء سفينتين كبيرتين لنقل الغاز الطبيعي بقيمة إجمالية تقدر بـ635 مليون دولار أمريكي.
ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية الحكومية عن رئيس مركز الاتصال لشركة (هيبروك شيبينغ) خالد سلامي قوله إن الشركة المتخصصة في نقل المحروقات ومقرها مدينة وهران (400 كم شمال غرب العاصمة الجزائر) وقعت عقدا مع الورشة البحرية (هونداي هيفي أندوستريز) لبناء سفينتين لنقل الغاز الطبيعي السائل بسعة 171 ألفا و800 متر مكعب من الغاز الطبيعي السائل لكل واحدة.
وينص العقد الذي تم التوقيع عليه بوهران على إمكانية بناء سفينة ثالثة، على أن يتم استلام السفينتين في نهاية عام 2016.
وستتوفر السفينتان على معدات تكنولوجية من آخر طراز سواء في مجال أمن الملاحة أو احترام البيئة.
انخفاض أسعار النفط يكبد العراق 12 مليار دولار في 4 أشهر
كشف خبراء أن خسائر العراق في الأشهر الأربعة الماضية جراء انخفاض الأسعار العالمية للنفط والأخطاء في تقديرات التصدير في موازنة 2014 وصلت إلى 12 مليار دولار، فيما قدرت اللجنة المالية في مجلس النواب العجز في ظل هذا التدهور للعام الحالي بـ86 تريليون دينار.
وذكر الخبير الاقتصادي مظهر محمد صالح، أن «سعر برميل النفط المثبت في مشروع موازنة العام الحالي يبلغ 90 دولاراً، وكان المتوقع أن يستمر البيع بـ103 دولارات».
وتابع صالح النائب السابق لمحافظ البنك المركزي، أن انخفاضاً حصل في اسعار النفط العالمية جعلنا نفقد 10 دولارات يومياً، لافتاً إلى أن «هذه الخسارة اضيفت إليها عدم دقة في تقديرات كميات المصدر لموازنة 2014»، مضيفاً «كان من المؤمل أن يتم تصدير 3 ملايين و400 الف برميل يومياً لكن الواقع اثبت ان الكميات نقصت بمقدار ميلون برميل».
واوضح أن «مجمل الخسائر خلال الاشهر الاربعة الماضية وصل إلى 12 مليار دولار»، مشدداً على ان «معالجة هذه الازمة تكون من خلال زيادة كميات التصدير من جهة، وخفض سعر البرميل في موازنة 2015 إلى 70 دولارا من جهة اخرى، لان التوقعات العالمية أن يستمر الانخفاض الى 75 دولارا خلال الـ5 سنوات المقبلة».
من جانبه قال الخبير الاقتصادي باسم جميل أنطون إن «العراق ومنذ ازدياد اسعار النفط للسنوات التي تلت سقوط النظام السابق ظل يعتمد على النفط والغاز»، مضيفاً «جاء ذلك بالتزامن مع المبالغة في حجم الموازنة التشغيلية وتقليل الاعتماد على الجزء الاستثماري».
وتابع انطون أن «الجهات الرسمية لم تنوع مصادر الدخل كما ان الحكومة تجاهلت القطاع الزراعي والصناعي والسياحي وبالتالي جاء انخفاض سعر النفط بمثابة صدمة على الاقتصاد الوطني».
واشار إلى أن «التدهور لا يمكن اصلاحه بسهولة، لان معالجة الملف الاقتصادي سلسلة تراكمية وليس قرارا سياسيا أو عسكريا يتخذ بشكل مباشر، إنما يتطلب الاهتمام بالمنشآت الصناعية والزراعية».
واتفق أحمد حمة عضو اللجنة المالية في مجلس النواب مع انطون بأن «استمرار الاعتماد على النفط وبنسبة 93% من الموازنة جعل الاقتصاد العراقي عرضة لهذا التدهور». وتابع أن «الخلافات بين حكومتي بغداد واقليم كردستان على تصدير كميات النفط وسيطرة عصابات داعش على بعض الآبار زادت من المشكلات التي تفاقمت بعد الانخفاض العالمي للأسعار».
يشار الى أن العمليات العسكرية التي تشهدها البلاد منذ بداية العام الحالي فضلا عن سيطرة تنظيم داعش على اجزاء كبيرة من محافظات نينوى وصلاح الدين وديالى وكركوك، ادت الى تضرر القطاع النفطي وتوقف بعض الخطوط الانتاجية وعمليات التصدير.
ويقدر عضو اللجنة المالية أن العجز في موازنة 2014 وبعد المشكلات الاقتصادية وصل إلى 86 تريليون دينار، موضحا «نأمل من الحكومة معالجة هذا الرقم المخيف ونحن ننتظر الموازنة وناشدنا كثيراً بإرسالها إلى البرلمان ولكن دون جدوى».
يذكر أن الموازنة العامة للدولة أضحت مادة للسجال وتراشق الاتهامات بين الكتل السياسية كافة، كونها مازالت تقبع في أروقة مجلس النواب، ولم تكتمل قراءاتها منذ أن صادق عليها مجلس الوزراء في 15 يناير 2014.
