سجل مؤشر رئيسي للأسهم الأوروبية أمس أكبر مكسب يومي له في ثلاث سنوات، بعدما عززت بيانات أميركية قوية التعافي من الخسائر الحادة التي تكبدتها الأسواق في الفترة الماضية، فيما اعتبرت كريستين لاغارد المديرة العامة لصندوق النقد، الانخفاضات إلى عمليات تصحيح للأسعار.
وأغلق المؤشر يوروفرست 300 لأسهم كبرى الشركات الأوروبية مرتفعاً 2.8% إلى 1280.17 نقطة مسجلاً أكبر مكسب يومي منذ 30 من نوفمبر 2011، وبلغت أحجام التداول على المؤشر أعلى مستوى منذ 15 من يونيو 2012.
وتسارعت مكاسب المؤشر بعد صدور بيانات أظهرت ارتفاع معنويات المستهلكين في الولايات المتحدة في أكتوبر بأسرع معدل لها في أكثر من 7 سنوات وبعد صدور نتائج أعمال قوية لمجموعتي جنرال الكتريك وهانيويل الصناعيتين الأميركيتين.
وكان المؤشر قد خسر 12% خلال الشهر السابق بعدما أثارت بيانات ضعيفة بمنطقة اليورو شبح حدوث ركود جديد بالمنطقة في الوقت الذي يقلص فيه البنك المركزي الأميركي برنامج التحفيز النقدي ولا توجد برامج مشابهة في أوروبا.
وقفز مؤشر قطاع السيارات 3.5%، حيث زاد سهم بيجو سيتروين 7% بعد صدور بيانات أظهرت ارتفاع مبيعات السيارات في أوروبا 6.1% في سبتمبر.
وعلى الجانب الآخر دفع تحذير من شركة رولز رويس الهندسية البريطانية من أنها لن تعود للنمو العام المقبل سهمها للهبوط 11.5%.
وأشارت بيانات ليبر التابعة لتومسون رويترز إلى أن موجة الهبوط التي شهدتها الأسهم الأوروبية دفعت المستثمرين في الولايات المتحدة إلى تقليص تعرضهم لأوروبا.
وأظهر استطلاع أجرته ليبر وشمل 109 صناديق في الولايات المتحدة تستثمر في الأسهم الأوروبية أن صافي التدفقات الخارجة من الأسهم بلغ 1.3 مليار دولار في 7 أيام حتى 15 أكتوبر، وهو أكبر نزوح أسبوعي للأموال منذ أن بدأت ليبر رصد هذه البيانات عام 1992.
وقالت كريستين لاغارد في مؤتمر في باريس، إن الاضطرابات التي عمت الأسواق المالية العالمية هذا الأسبوع تبدو عملية تصحيح بسيطة.
وأضافت «لا يسعنا سوى الاعتقاد بأننا نشهد تصحيحاً بالسوق وربما - في الوقت الجاري على الأقل - رد فعل مبالغاً فيه».