بلغت محصلة هبوط مؤشر نيكاي القياسي للأسهم اليابانية 5% في 5 جلسات وسجلت بورصات أوروبا مكاسب هشة في ظل استمرار القلق بشأن سلامة الاقتصاد العالمي.
مؤشرات طوكيو
في اليابان عمقت شركات التصدير جراح بورصة طوكيو ودفعت نيكاي لتسجيل أكبر خسائره الأسبوعية في ستة أشهر في ظل مخاوف المستثمرين من تباطؤ النمو العالمي والتي طغت على التأثير الإيجابي لمجموعة من البيانات الأميركية القوية. وفي جلسة الأمس خسر نيكاي 1.4 نقطة ليغلق عند 14532.51 نقطة.
وجاء أداء أسهم شركات التصدير ضعيفا إذ انخفضت أسهم تويوتا 2.5 % وباناسونيك 0.9%. وتراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.5% إلى 1177.22 نقطة بينما نزل مؤشر جيه.بي.اكس نيكاي 400 الجديد 1.6 % إلى 10712.64 نقطة.
الأسهم الأوروبية
وفي أوروبا ارتفعت الأسهم الأوروبية قليلاً لتوقف موجة الخسائر الحادة التي شهدتها في الجلسات السابقة بعد أن استردت وول ستريت خسائرها مع صدور بيانات هدأت المخاوف بشأن آفاق الاقتصاد الأميركي. وزاد مؤشر يوروفرست 300 لأسهم كبرى الشركات الأوروبية 0.4 % إلى 1250.48 نقطة بعد نزوله 3.7 % في وقت سابق. غير أن المكاسب بدت هشة.
وحذرت شركة رولز رويس من أنها لن تعود للنمو العام المقبل وهو ما أدى إلى زيادة المخاوف بشأن الأرباح وهبوط أسهم المجموعة البريطانية 7%. وأشارت بيانات ليبر التابعة لتومسون رويترز إلى أن موجة الهبوط التي شهدتها الأسهم الأوروبية دفعت المستثمرين في الولايات المتحدة إلى تقليص تعرضهم لأسواق منطقة اليورو.
وأظهر استطلاع أجرته ليبر وشمل 109 صناديق في الولايات المتحدة تستثمر في الأسهم الأوروبية أن صافي التدفقات الخارجة من الأسهم بلغ 1.3 مليار دولار في سبعة أيام حتى 15 أكتوبر هو أكبر نزوح أسبوعي للأموال منذ أن بدأت ليبر رصد هذه البيانات في عام 1992.
وارتفع الذهب مع استمرار المخاوف بشأن متانة الاقتصاد العالمي والتي أثرت سلبا على الدولار وهو ما عزز الإقبال على المعدن النفيس باعتباره أداة استثمار آمنة. وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.1% إلى 1240 دولارا للأوقية.
وزاد سعر المعدن الأصفر نحو 1.4 % في الجلسات الخمس الماضية بعد وصوله إلى أعلى مستوياته في شهر 1249.30 دولارا للأوقية الأربعاء. ويكتسب الذهب دعما كغيره من الأصول التي تعتبر ملاذا آمنا مثل السندات والين الياباني بفعل تزايد المخاوف بشأن الاقتصاد العالمي.
الدولار يستقر
واستقر الدولار ومعظم العملات الرئيسية بعد أسبوع صعب وموجة خسائر حادة شهدتها الأسواق العالمية. وكان تحرك الجنيه الاسترليني هو الأبرز بين العملات الرئيسية إذ تراجع نحو 0.3 %. وزاد الدولار 0.2 % أمام اليورو إلى 1.2787 دولار. واستقرت العملة الأمريكية أمام نظيرتها اليابانية عند 106.38 ينات مبتعدة عن أدنى مستوياتها في خمسة أسابيع 105.19 ينات الذي بلغته يوم الأربعاء.
ويصعد الدولار بشكل مطرد منذ منتصف يوليو لكنه يتجه سجل أكبر خسائره في أسبوعين منذ سبتمبر 2013 بعد 14 يوما من القلق بشأن النمو العالمي وتأثيره على آفاق أسعار الفائدة الأمريكية. ونزل الاسترليني أمام العملة الأوروبية الموحدة إلى 79.81 بنسا لليورو.
رابحون
كان البلاتين والبلاديوم أكبر الرابحين بين المعادن النفيسة إذ صعدا نحو 2% بعد تكبدهما خسائر حادة في الجلسة الماضية. وزاد البلاتين 1.2 % إلى 1251.70 دولارا للأوقية.
ونزل سعر المعدن أول من امس الخميس عن سعر الذهب للمرة الأولى منذ أبريل 2013 قبل أن يسترد بعض خسائره ليغلق منخفضا 1.3%. وصعد البلاديوم أكثر من 1% إلى 743.72 دولارا بعد هبوطه 5%. وارتفعت الفضة 0.29 % إلى 17.37 دولارا للأوقية.
بريطانيا ترجئ رفع الفائدة تحوطاً لـركود مزمن
قال كبير الاقتصاديين في بنك انجلترا المركزي أندرو هولدين إن بريطانيا قد تواجه خطر الانزلاق إلى «ركود مزمن» بما يعني تسجيل معدلات نمو ضئيلة جداً لفترة طويلة بدلاً من المضي قدماً على مسار النمو الطبيعي.
وأوضح هولدين أن البنك قد يحتاج للإبقاء على أسعار الفائدة منخفضة لفترة أطول من المتوقع لتقليص فرص انزلاق الاقتصاد إلى ركود طويل الأمد.
وذكر أنه بات الآن أكثر تشاؤماً بشأن آفاق الاقتصاد البريطاني بسبب ضعف النمو العالمي وزيادة المخاطر المالية والاقتصادية فضلاً عن احتمال استمرار غياب التعافي عن الأجور والإنتاجية كالمتوقع. وأضاف: بلغة أوضح صرت أكثر تشاؤماً وهذا يعني ضمناً أن أسعار الفائدة قد تظل منخفضة لفترة أطول بالطبع مما كنت أتوقع قبل ثلاثة أشهر.
وبينما يتجه النمو البريطاني لتسجيل أسرع وتيرة بين الاقتصادات الكبرى هذا العام ويبلغ التضخم وتكاليف الإقراض مستويات منخفضة سجل نمو الأجور الحقيقية والإنتاجية أضعف أداء منذ القرن التاسع عشر باستثناء الفترة التي أعقبت الحرب العالمية الثانية.
