اعتبرت وزارة الخزانة الاميركية أن الصين لا تتلاعب بقيمة عملتها الوطنية «اليوان»، مطالبة في الوقت نفسه بكين بتركيز جهودها على تنمية الطلب الداخلي، عوضاً عن الصادرات، لتعزيز النمو الاقتصادي.

وقالت الوزارة في تقريرها نصف السنوي إلى الكونغرس الذي بإمكانه فرض عقوبات على أي بلد يصنف رسمياً في خانة «المتلاعب» بعملته، إن اليوان «استعاد عافيته جزئياً» بعدما انهارت قيمته في وقت سابق من هذا العام قبل أن يعود ويرتفع بنسبة 1,7 % منذ أبريل الماضي.

غير أن الوزارة أكدت أن اليوان لايزال «بمقدار كبير دون قيمته الحقيقية»، مستعيدة بذلك التوصيف الذي دأبت على استخدامه للضغط على الصين لتحرير قيمة عملتها الوطنية بحيث تحدد قيمتها تبادلات الأسواق العالمية.

وتحرص وزارة الخزانة على عدم تصنيف الصين في خانة الدول المتلاعبة بقيمة عملتها كي لا تتيح للكونغرس فرض عقوبات على ثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم وأول حامل لسندات الدين الأميركية.

غير أن إدارة أوباما وأعضاء الكونغرس وقطاع الصناعة الأميركي يوجهون جميعاً ومنذ أمد بعيد انتقادات إلى الصين المتهمة في نظرهم بإبقاء قيمة عملتها منخفضة من أجل تعزيز الصادرات الصينية وهو ما ينعكس تضخماً في عجز ميزان التجارة الأميركي.

وقفز اليوان أمس إلى 6.1209 مقابل الدولار وهو أعلى مستوى للعملة الصينية في سوق المعاملات الفورية منذ أوائل مارس لكنه تخلى عن بعض مكاسبه بعد أن أصدر البنك المركزي بيانات الائتمان لشهر سبتمبر.