رصد تقرير صادر عن شركة آي بي غلوبال المحدودة اتجاهاً عالمياً متنامياً لدى المستثمرين العقاريين، يتمثل في الانتقال من الاستثمارات التقليدية في وسط المدن إلى أحياء جديدة على هامش المدن تقدم قيمة وعائدات كبرى.

المملكة المتحدة

ووفقاً للتقرير تحتفظ لندن بوضعها باعتبارها ملاذاً آمناً في سوق العقارات العالمي مع استمرار توفير الأسعار في وسط لندن الرئيسي عوائد مستقرة ومربحة للمستثمرين، ونمو الأسعار بنسبة 8.1٪ على أساس سنوي. ولكن رغم ذلك، يستطيع المستثمرون الحصول حالياً على العوائد الفضلى في ضواحي لندن الخارجية التي شهدت ارتفاعاً نسبته 12.1٪ خلال الفترة ذاتها.

وقال بول بريستون، مدير ورئيس شركة آي بي غلوبال الشرق الأوسط: «الأثر المضاعف يدفع المشترين إلى خارج المناطق الرئيسية في لندن ذات الأسعار العالية ونحو ضواحيها الخارجية والقرى المجاورة.

فهذه المواقع يصبح الوصول إليها أسهل بالنسبة للمتنقلين بسبب التحسينات البارزة والكبيرة التي تطرأ على البنية التحتية، مثل شبكة السكك الحديدية التي تقود الطلب والأسعار. وبالتالي، نتوقع نمواً للأسعار يصل إلى 19% في المناطق المحيطة لطريق السكة الحديدية كمنطقة إيلفورد مثلاً.».

الولايات المتحدة

ولاحظ التقرير ذات النمط في نيويورك، فالعوائد الكبرى بالنسبة للمستثمرين العقاريين غالباً ما تتواجد خارج مانهاتن. فمتوسط سعر البيع في مانهاتن ارتفع بنسبة 0.8% فقط سنوياً في الفصل الثاني من السنة، في حين أنّ عقود الإيجار الجديدة في بروكلين ارتفعت بنسبة 72% عن السنة الماضية، بينما بلغت أربعة أضعاف في منطقة كوينز اعتباراً من شهر أغسطس، ما يشير إلى مدى ارتفاع الطلب على هاتين المنطقتين.

ولكنّ أسواق العقارات في المدن الكبرى خارج نيويورك تناقض سيناريو الانتقال. ففي شيكاغو، يمكن للمستثمرين أن يجدوا قيمة كبيرة في منطقة الأعمال المركزية في المدينة وهي منطقة تعاني من قلة المعروض السكني وارتفاع مستويات صلاحية العيش.

وبالمثل في ميامي، وهي المدينة التي شهدت 32 شهراً متتالياً من نمو الأسعار المدفوع بتمويل من الأسهم بدلاً من الديون، مما أدى إلى زوال السوق بعد الطفرة العقارية عام 2007، شهدت تصاعد سوق الشقق بوسط المدينة بنسبة 13.8% سنوياً في الفصل الثاني من السنة، بالمقارنة مع متوسط سعر الشقة في المدينة الذي ارتفع بنسبة 8.7% على مدى الفترة ذاتها.

أستراليا

وفي الوقت نفسه، في ملبورن، تزدهر سوق العقارات على خلفية نمو المدينة بشكل عام، ووصول السكان في حشود كبيرة. فعدد سكان ملبورن الكبرى في طريقه إلى المضاعفة بحلول عام 2015، إذ يغذيها اقتصاد محلي قوي ومحافظة المدينة على لقب «المدينة الأكثر ملاءمة للعيش في العالم»، لقب حصلت عليه من وحدة الاستخبارات الاقتصادية للعام الرابع على التوالي.

ومرة أخرى، كما هو الحال في لندن ونيويورك، يمكن لأجزاء المدينة الهامشية أن تقدم للمستثمرين نمواً أعلى من ذاك المتوقع بنسبة 5-9٪ للعام 2015. وتستمر الإيجابية بالازدياد حول سوق بريسبان هذا العام، إذ انضمت المدينة للمرة الأولى إلى ملبورن وسيدني في التصنيف العالمي لتقرير المدن الـ25 الأولى لـ«نوعية الحياة» الصادر عن مونوكل.

فأسعار المنازل التي شهدت ارتفاعاً طويل الأمد مع 9 فصول متتالية من النمو، تستمر في الارتفاع وتشهد السوق معدل نمو بلغت نسبته 7% سنوياً حتى شهر يونيو من العام 2014. وبالرغم من ارتفاع الأسعار، ما زالت بريسبان من بين المدن الرئيسية ذات الأسعار المعقولة الفضلى في أستراليا.

استكشاف الإمكانيات

حدد تقرير آي بي غلوبال وجهات استثمار جديدة وقامت بتحديد عدد من الأسواق الأخرى التي يجدر بالمستثمرين مراقبتها. وفي أوروبا، تشمل هذه الأسواق ادنبره حيث العقارات مقدرة بأقل من قيمتها ونمو الأسعار للسنوات الخمس المقبلة يتوقع أن يبلغ 25٪؛ ومانشستر التي تمر بفترة من النشاط الاقتصادي القوي؛ وبرلين ..

حيث يقود النمو السكاني الطلب إلى تخطي العرض، ما أدى إلى زيادة الأسعار بنسبة 9٪ هذا العام. وفي أستراليا، ذكر التقرير سيدني، مع برنامجها العشري الذي تبلغ قيمته 3 مليارات دولار أسترالي لتحسين البنية التحتية. وفي آسيا، طوكيو مع اقتصادها الوطني المستقر وضعف العملة الذي يصب في مصلحة المستثمرين الدوليين.