تراجعت الأسهم الأوروبية في بداية التعاملات أمس، مقتفية أثر الخسائر الحادة التي منيت بها نظيرتها الأميركية في وول ستريت لتواصل موجة هبوطها المستمرة، منذ ثلاثة أسابيع وسط تزايد المخاوف، بشأن قوة الاقتصاد العالمي.

وكان سهم شركة بيربري البريطانية للمنتجات الفاخرة من بين أكبر الخاسرين في أوروبا، إذ هبط 4.1 % بعد تحذير من أن ظروف السوق تزداد صعوبة. وخالف سهم إلياد الفرنسي الاتجاه السائد في السوق، إذ صعد 13% وسط تداولات قوية بعد أن سحبت شركة الاتصالات المنخفضة التكلفة عرضها لشراء تي-موبايل يو.إس.

وفي أنحاء أوروبا انخفض مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.1 %عند الفتح، بينما نزل مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.7 % وداكس الألماني 0.6 %.

أسهم التصدير

وهوى مؤشر نيكاي القياسي للأسهم اليابانية 2.4 ليسجل أقل مســـــتوى إغلاق في شهرين بفعل مخاوف من أن يؤثر ضعف الاقتصاد العالمي سلباً في النمو في الولايات المتحدة. كما أسهمت قوة الين في هبوط أسهم شركات التصدير ومن بينها تويوتا موتور وهـــــوندا موتور. ونزل المؤشر نيكي 364.04 نقطة ليغلق على 14936.51 نقطة وهو أدنى مستوى له منذ الثامن من أغسطس.

وتراجع المؤشر أيضاً عن متوسط تحركه في 200 يوم لأول مرة منذ الثامن من أغسطس. وقادت الشركات التي تعتمد على التصدير الاتجاه النزولي بفعل قوة الين ونزلت تويوتا 3.9 % وهوندا 2% وباناسونيك 3.1 %. وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 2.3 % إلى 1214.27 نقطة، وهبط مؤشر جيه.بي.اكس نيكي 400 بنسبة 2.2 % إلى 11054.02 نقطة.

وقادت أسهم شركات التصدير هبوط السوق متأثرة بارتفاع قيمة الين في حين تضررت أسهم الشركات النفطية مثل اينبكس من هبوط أسعار النفط الخام.

بيع مكثف

وتراجعت الأسهم الأميركية بشكل حاد عند الإغلاق أمس الأول، متأثرة بإقبال كثيف على البيع في أواخر التعاملات، أدى إلى هبوط قادته أسهم شركات الطاقة والخطوط الجوية.

ونزل مؤشر داو جونز للأسهم الصناعية 223.03 نقطة توازي 1.35 % ليصل إلى 16321.07 نقطة. وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بواقع 31.39 نقطة توازي 1.65 % إلى 1874.74 نقطة، بينما خسر مؤشر ناسداك المجمع 62.58 نقطة توازي 1.46 % ليصل إلى 4213.66 نقطة. وأغلق المؤشر ستاندرد آند بورز 500 دون متوسطه في 200 يوم للمرة الأولى منذ نوفمبر 2012.

وسجلت المؤشرات الرئيسة منذ يوم الخميس أكبر خسائر لها في ثلاثة أيام منذ أواخر العام 2011.

تجنب المخاطرة

حافظت أسعار الذهب على مكاسب الجلسة السابقة لتستقر قرب أعلى مستوى لها في 4 أسابيع أثناء التعاملات الآسيوية مع انحسار شهية المستثمرين للأصول العالية المخاطر وسط مخاوف بشأن النمو العالمي بينما أعطى تراجع الدولار دعماً أيضاً للذهب. وأدت موجة مبيعات في أسواق الأسهم إلى اجتذاب صناديق المؤشرات المدعومة بالذهب مستثمرين للمرة الأولى في شهر.

السعر الفوري

تراجع سعر الذهب للبيع الفوري قليلاً إلى 1234.05 دولاراً للأوقية (الأونصة) خلال التعاملات لكنه يبقى قرب أعلى مستوى له في أربعة أسابيع البالغ 1237.30 دولاراً، الذي قفز إليه أمس الأول، عندما سجل المعدن الأصفر مكاسب بلغت أكثر من 1 %.

والأسبوع الماضي كان أفضل أسبوع للذهب في نحو أربعة أشهر مع تراجع الدولار بعد سلسلة مكاسب استمرت 12 أسبوعاً.

وتحدد سعر الذهب في جلسة القطع الصباحية في لندن أمس، عند 1233 دولاراً للأوقية(الأونصة) ارتفاعاً من 1229 دولاراً في جلسة القطع السابقة.

وبلغ سعر الذهب عند الإغلاق السابق في نيويورك 1236.80 دولاراً للأوقية.