شهدت ألمانيا أكبر انخفاض في الإنتاج الصناعي منذ الأزمة المالية في مطلع عام 2009. ما أدى لتراجع الأسهم الأوروبية لكن الخسائر جاءت محدودة بفعل صعود أسهم شركات التعدين بدعم من أنباء عن عملية اندماج.
كما هبطت الأسهم اليابانية مع انتعاش الين من مستويات منخفضة وتخلي أسهم المؤسسات المالية والشركات العقارية عن مكاسبها بعد أن تمسك بنك اليابان المركزي بموقفه من السياسة النقدية، رغم أن هذا الأمر كان متوقعاً إلى حد كبير.
بيانات
وانخفض الناتج الصناعي 4 % على أساس شهري وهذا الانخفاض هو الأكبر منذ يناير 2009 حين سجل الناتج الصناعي هبوطا بنسبة 6.9 %.
واستهل الاقتصاد الألماني العام بأداء قوي لكنه انكمش 0.2 % في الربع الثاني. وتتزايد الدلائل على أن الاقتصاد لن يسجل نمواً يذكر في الربع الثالث، بل ويتوقع بعض الخبراء الاقتصاديين أنه قد ينكمش مجدداً.
وارتفعت أسهم ريو تينتو 5.3 % في حين صعد سهم انجلو أميركان 2.9 % وبي.اتش.بي بيليتون 1.2 %. وقالت ريو إنها رفضت مفاتحة من منافستها الأصغر جلينكور بشأن الاندماج لإقامة شركة تعدين وسمسرة عملاقة حجمها 160 مليار دولار.
وهبط مؤشر يوروفرست 300 لأسهم كبرى الشركات الأوروبية 0.6 % إلى 1341.77 نقطة. وتراجع مؤشر داكس الألماني 0.8 %.
وفي باقي أنحاء أوروبا تراجع مؤشر فايننشال تايمز البريطاني 0.1 % وهبط مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.3 % عند الفتح.
تراجع
وتراجع مؤشر نيكاي القياسي 0.7 % إلى 15783.83 نقطة. وهوى سهم توشيبا 4.3 % بعد هبوط أسهم منتجي الرقائق الإلكترونية في الولايات المتحدة إثر كشف سامسونغ الكترونكس عن خطط لإنفاق 14.7 مليار دولار لإقامة مصنع جديد للرقائق.
وهبط مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.4 % ليغلق على 1290.89 نقطة وانخفض مؤشر جيه.بي.اكس-نيكاي 400 الجديد 0.4 % إلى 11734.20 نقطة.
جلسة متقلبة
أغلقت الأسهم الأميركية على انخفاض أول من أمس بعد جلسة تداول متقلبة غطت فيها خسائر لأسهم ميكرون وإشهار إفلاس جي تي ادفانسد تكنولوجيز على مكاسب لأسهم هيولت-باكارد.
وأنهى مؤشر داو جونز الصناعي جلسة التداول منخفضا 17.78 نقطة أو ما يعادل 0.10 % الى 16991.91 نقطة في حين تراجع مؤشر ستاندرد اند بورز500 الأوسع نطاقا 3.08 نقطة أو 0.16 % ليغلق عند 1964.82 نقطة. وأغلق مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا منخفضا 20.82 نقطة أو 0.47 % الى 4454.80 نقطة.
عملات
وارتفع الين بعد أن تحدث رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي عن مساوئ ضعف العملة، كما ساهم هبوط حاد في الناتج الصناعي الألماني في دفع الين للصعود.
وقال آبي أمام البرلمان إن ضعف الين يثقل كاهل الأسر والشركات الصغيرة لتسببه في ارتفاع تكاليف الوقود.
وحظيت العملة اليابانية بدعم أيضا من تصريحات محافظ بنك اليابان المركزي هاروهيكو كورودا الذي قال في مؤتمر صحفي إنه لا حاجة لتعديل السياسة النقدية إذا تسنى الوصول للمستوى المستهدف للتضخم عند 2 % في منتصف السنة المالية التي تبدأ في نيسان المقبل.
ونزل الدولار 0.3 % إلى 108.45 ينات من أعلى مستوى له في الجلسة 109.25 ينات مبتعداً عن ذروته في ست سنوات 110.09 ينات التي سجلها الأربعاء الماضي قبل صدور بيانات الوظائف الأميركية القوية يوم الجمعة. وانخفض اليورو 0.4 % إلى 137.10 يناً بالقرب من أدنى مستوياته في شهر عند 136.875 يناً الذي بلغه في وقت سابق اليوم.
ونزل اليورو أمام الدولار إلى 1.2645 دولار ليتخلى عن بعض مكاسبه التي حققها أمس الاثنين عندما ارتفع 1.1 %. وصعد اليورو من أدنى مستوى له في عامين عند 1.2500 دولار الذي سجله يوم الجمعة.
وأبقى بنك الاحتياطي الأسترالي (البنك المركزي) أسعار الفائدة دون تغيير عند المستوى القياسي المنخفض 2.5 % مثلما كان متوقعا على نطاق واسع، وقال إنه يحرص على أن تشهد أسعار الفائدة فترة من الاستقرار.
ولامس الدولار الأسترالي أدنى مستوى له في الجلسة عند 0.8727 دولار أميركي بعد صدور بيان عقب اجتماع البنك المركزي، لكنه استرد خسائره في وقت لاحق ليسجل في أحدث التعاملات زيادة نسبتها 0.4 % إلى 0.8799 دولار أميركي.
برنت فوق 92 دولاراً
استقر خام برنت فوق 92 دولاراً للبرميل بعد أن سجل أدنى مستوى له في 27 شهرا في ظل ضعف الدولار الذي وازن تأثير المخاوف من وفرة المعروض.
وبلغ سعر برنت 91.25 دولاراً للبرميل يوم الاثنين مسجلاً أدنى مستوى له منذ يونيو 2012 ومنخفضاً عن المستوى المرتفع الذي سجله في يونيو عند 115 دولاراً وسط وفرة في معروض الخام الخفيف العالي الجودة فاقت الطلب في حوض المحيط الأطلسي وآسيا. ونزل سعر برنت 40 سنتاً إلى 92.39 دولاراً للبرميل.
وتراجع سعر الخام الأميركي 40 سنتاً إلى 89.96 دولاراً للبرميل. وطغت تخمة المعروض في بعض الأسواق على مخاوف من التأثير المحتمل للصراع في الشرق الأوسط على إنتاج النفط رغم تأجج القتال في أجزاء من العراق ثاني أكبر منتج للخام في أوبك.
غير أن تراجع الدولار ساهم في الحد من انخفاض الأسعار. وسجلت العملة الأميركية أمس أكبر هبوط يومي لها منذ يناير أمام سلة من العملات الرئيسية. ويجعل انخفاض الدولار النفط المقوم بالعملة الأميركية أرخص ثمنا للمشترين من حائزي العملات الأخرى.
