حذرت كريستين لاغارد رئيسة صندوق النقد الدولي من أن الصراعات في أوكرانيا والشرق الأوسط وتفشي فيروس إيبولا المميت في غرب إفريقيا تمثل مخاطر حقيقية على الاقتصاد العالمي.
وقالت لاغارد إن هذه المخاطر الجيوسياسية من المنظور الاقتصادي تمثل بالفعل «معاناة إنسانية ضخمة».
وأضافت أن الصراع في شرق أوكرانيا والذي أدى إلى تدهور حاد لاقتصادي أوكرانيا وروسيا يمكن أن يؤدي إلى اضطراب أسعار السلع وأسواق المال.
جاءت تصريحات لاجارد قبل بدء الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين هذا الأسبوع.
الصراعات السياسية
وكانت لاغارد قد حذرت في الماضي من مخاطر هذه الصراعات السياسية، لكنها هذه المرة أضافت فيروس إيبولا إلى قائمة المخاطر التي تهدد الاقتصاد العالمي.
وقالت لاغارد «إذا لم يتم احتواؤه (فيروس إيبولا) وإذا لم يقم كل اللاعبين الذين يتحدثون عنه بعمل جاد لوقفه فإنه يمكن أن يتحول إلى شيء يسبب قلقاً حقيقياً».
تبرعات حكومية
يأتي ذلك فيما تنتظر الأمم المتحدة تبرعات حكومات دول العالم لجمع مليار دولار من أجل علاج وعزل المرضى ووقف انتشار المرض في غرب إفريقيا التي لقي فيها حوالي 3300 شخص حتفهم بالمرض بحسب تقديرات منظمة الصحة العالمية.
وقدم صندوق النقد 130 مليون دولار كمساعدة مالية عاجلة لغينيا وليبيريا وسيراليون التي تضررت بشدة من انتشار الفيروس.
ومن المقرر أن يصدر صندوق النقد الدولي تقديراته ربع السنوية بشأن النمو الاقتصادي العالمي الثلاثاء المقبل.
آفاق النمو
وقالت لاغارد «الاقتصاد العالمي أضعف مما كان عليه منذ 6 أشهر فقط، آفاق النمو المحتمل تنخفض».
وكان خبراء صندوق النقد قد خفضوا توقعاتهم لنمو الاقتصاد العالمي للعام الحالي إلى 4. 3% بانخفاض قدره 3. 0 نقطة مئوية في يوليو الماضي عن تقديرات أبريل الماضي وتتحمل الاقتصادات المتقدمة الجزء الأكبر من سبب خفض معدل النمو المتوقع ولكن الصندوق يتوقع تباطؤ النمو في الاقتصادات الصاعدة والنامية.
الاقتصادات الصاعدة
وتمثل الاقتصادات الصاعدة والنامية أكثر 80% من نمو الاقتصاد العالمي منذ 2008 بحسب لاغارد مضيفة أن هذه الاقتصادات وبخاصة الصين ستظل تغذي النمو العالمي، ولكن بوتيرة أبطأ من ذي قبل.
تباطؤ جديد
حذرت كريستين لاغارد من موجة تباطؤ جديدة وبخاصة وأن الدول المتقدمة تواجه «خطر النمو البطيء لفترة طويلة».
كما أن معدل التضخم المنخفض ومعدل البطالة المرتفع الذي تعاني منه منطقة اليورو بشكل خاص يمكن أن تغذي دورة جديدة من الضعف الاقتصادي.
