نما الاقتصاد البريطاني بأكبر مما كان متوقعا من قبل إذ نما في الربع الثاني من العام بنسبة 2.7 % عن ذروته قبل الأزمة.

وأشارت البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية - والتي تستخدم طرقا جديدة لحساب الناتج المحلي الإجمالي - أن الناتج الاقتصادي البريطاني تجاوز ذروته قبل ركود 2008-2009 في الربع الثالث من 2013. كانت التقديرات السابقة تشير إلى أن بريطانيا لم تحقق ذلك إلا في الربع الثاني من العام حين ظهر أن الاقتصاد تجاوز هذه الذروة بنسبة 0.2 % فقط. وتأتي التقديرات الجديدة في إطار تعديلات أدخلت على الأساليب الحسابية لدول الاتحاد الأوروبي بهدف تحسين حساب حجم الاقتصادات.

وقال المكتب إن الناتج المحلي الإجمالي البريطاني نما بنسبة 0.9 % على أساس فصلي في الفترة من ابريل إلى يونيو بزيادة طفيفة عن التقدير السابق البالغ 0.8 %.

ويأتي هذا مقارنة مع نمو نسبته 0.7 % في الربع الأول بعد تعديل بالخفض من 0.8 % في التقديرات السابقة.

وزاد الناتج المحلي الإجمالي 3.2 % مقارنة مع الربع الثاني من 2013.

ثقة

من ناحية أخرى أظهر مسح نشرت نتائجه أمس ان معنويات المستهلكين البريطانيين تراجعت هذا الشهر من أعلى مستوى لها في تسع سنوات بفعل انحسار طفيف في تفاؤل الاسر بشأن آفاق الاقتصاد وأوضاعها المالية.

وانخفض مؤشر ثقة المستهلك الذي تصدره مؤسسة جي إف كيه لابحاث السوق الي -1 من قراءة بلغت +1 في اغسطس والتي كانت نفس القراءة لأعلى مستوى في تسع سنوات المسجلة في يونيو.

وقال نيك مون مدير البحوث الاجتماعية بالمؤسسة ان من المرجح ان يواصل المؤشر التذبذب حول هذا المستوى فيما يرجع بين اسباب اخرى الي ان البيانات الاقتصادية القوية لا تترجم الى تحسن واضح في مستويات المعيشة ومع بقاء نمو الاجور ضعيفا. وأضاف قائلا «اناس كثيرون لا يشعرون بأي تحسن في معيشتهم على الرغم من نمو الناتج المحلي الاجمالي وهذا ربما يخفف التأثير الايجابي للتغطية الاعلامية للاقتصاد.»

وجاء تراجع مؤشر ثقة المستهلك في سبتمبر مع هبوط اربعة من المكونات الخمسة الرئيسية للمؤشر. وكان اكبر هذه الانخفاضات في توقعات الاسر للدخل الشخصي ومجمل الاقتصاد على مدى الاثني عشر شهرا القادمة.

ويتوقع بنك انجلترا المركزي ان اقتصاد بريطانيا سيسجل نموا قدره 3.5 % هذا العام وهو ما سيكون افضل معدل نمو في حوالي عقد.