تراجعت الأسهم الأميركية في بداية التعاملات أمس لتواصل خسائرها التي منيت بها في الأسبوع الماضي مع مراقبة المستثمرين للاضطرابات التي تشهدها هونغ كونغ تحسبا لأي تأثير محتمل على النمو الصيني.
ونزل مؤشر داو جونز الصناعي 170.24 نقطة بما يعادل 0.99 بالمئة ليصل إلى 16942.91 نقطة وخسر مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 18.25 نقطة أو ما يوازي 0.92 بالمئة ليسجل 1964.6 نقطة.
وانخفض مؤشر ناسداك المجمع 45.45 نقطة أو 1.01 بالمئة ليصل إلى 4466.75 نقطة.
وعلق بنك ستاندارد تشارترد أمس بعض عملياته المصرفية بهونغ كونغ حتى إشعار آخر بسبب «الأوضاع في مناطق معينة.»
وأضاف البنك إنه فعل خططا طارئة لضمان استمرار الخدمات لعملائه.
وقال إن خدمات مثل الصرف الآلي وآلات الودائع النقدية ستعلق بشكل مؤقت في كوزوادي باي في جزيرة هونغ كونغ وناثان روود في كولون.
ونصحت بعض الشركات المالية بهونغ كونغ موظفيها على العمل من منازلهم اليوم الاثنين أو الذهاب إلى مكاتب ثانوية بعد أن أغلق آلاف المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية أجزاء من المدينة واشتبكوا مع الشرطة.
وفتحت الأسهم الأوروبية على استقرار أمس إذ وأدت الاضطرابات في هونغ كونغ انتعاشا وليدا إثر خسائر الاسبوع الماضي وعصفت بأسهم الشركات المنكشفة على آسيا مثل شركات التعدين وبنك اتش. اس. بي. سي وريتشمونت للسلع الفاخرة.
ونزلت أسهم شركة التعدين ريو تينتو وبنك اتش. اس. بي. سي الذي يركز على الاسواق الناشئة وريتشمونت بين واحد و1.7 بالمئة مع تصدي شرطة مكافحة الشغب في هونغ كونغ لمحتجين من أجل الديمقراطية في أسوأ اضطرابات هناك منذ استعادة الصين السيطرة على المستعمرة البريطانية السابقة قبل عقدين.
واستقر مؤشر يوروفرست 300 عند 1376.98 نقطة ليتماسك بعد أن خسر 1.7 بالمئة الاسبوع الماضي.
واستقر مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني في المعاملات المبكرة في حين تراجع مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.1 بالمئة وارتفع مؤشر داكس الألماني 0.1 بالمئة.
الأسهم اليابانية
ارتفع مؤشر نيكي القياسي للأسهم اليابانية أمس بعد أن عزز هبوط الين معنويات السوق في حين تحسنت شهية المستثمرين للمخاطرة عقب نمو الاقتصاد الأميركي في الربع الثاني بأسرع وتيرة في عامين ونصف العام.
لكن أحجام التداول كانت ضعيفة مع ترقب المستثمرين لبيانات يتحركون بناء عليها مثل أرقام الوظائف الأميركية التي تصدر يوم الجمعة المقبل.
وأغلق مؤشر نيكي اليوم مرتفعا 0.5 بالمئة عند 16310.64 نقطة.
إلا أن سهم سوفت بنك كورب هبط 1.2 بالمئة مع إخفاق المستثمرين في استيعاب مغزى دخول شركة الاتصالات العملاقة في محادثات للاستحواذ على دريم ووركس الأميركية للرسوم المتحركة.
وصعد مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.4 بالمئة إلى 1337.30 نقطة في معاملات خفيفة جرى فيها تداول 1.85 مليار سهم وهو أدنى مستوى منذ الثامن من سبتمبر.
وصعد مؤشر جيه. بي. اكس ـ نيكي 400 بنسبة 0.4 بالمئة ليغلق عند 12163.84 نقطة.
أسواق العملة
وصعد الدولار إلى أعلى مستوياته في نحو عامين أمام اليورو ومن المتوقع أن تواصل بيانات التضخم الألماني الضغط على البنك المركزي الأوروبي لتيسير سياسته النقدية بينما أضرت الاضطرابات في هونغ كونغ بأسهم الشركات الأوروبية المنكشفة على آسيا.
واكتسب الدولار الأميركي قوة على نطاق واسع إذ بلغ أعلى مستوى له في أربع سنوات أمام سلة من العملات ووصل إلى ذروته في ست سنوات أمام الين وأعلى سعر له أمام الدولار النيوزيلندي. وأظهرت بيانات بنك الاحتياطي النيوزيلندي أن البنك المركزي تدخل الشهر الماضي لتسريع وتيرة هبوط عملته.
وأشارت بيانات نشرت يوم الجمعة إلى أن ارتفاع النمو الأميركي في الربع الثاني عزز التكهنات باحتمال قيام مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) برفع أسعار الفائدة في وقت أقرب من المتوقع على عكس التوقعات المتعلقة بالمركزي الأوروبي.
وقال فيليب شاو كبير الخبراء الاقتصاديين لدى انفستك «صار الدولار الأميركي العملة المفضلة.» ويعزز معدل التضخم القريب من الصفر في منطقة اليورو توقعات بأن يبدأ البنك المركزي الأوروبي في طباعة النقود لشراء سندات حكومية من خلال برنامج يعرف باسم التيسير الكمي.
ويتوقع محللون استطلعت رويترز آراءهم وصول معدل التضخم الألماني إلى 0.8 بالمئة في سبتمبر في حين من المتوقع أن تظهر بيانات التضخم بمنطقة اليورو التي ستصدر يوم الثلاثاء ارتفاع الأسعار بنسبة 0.3 بالمئة.
ومن المقرر أن يعقد البنك المركزي الأوروبي اجتماعا يوم الخميس.
العملة الصينية
وأعلن البنك المركزي الصيني امس أن الهيئات الرقابية على سوق العملات في الصين وافقت على التداول المباشر بين عملة البلاد التي تسمى بالـ«رينمنبي» واليورو.
وأعلن بنك الشعب الصيني أن ما حدث هو «خطوة مهمة لتعزيز الاتصالات الاقتصادية والتجارية الثنائية بين الصين ودول منطقة اليورو». وأوضح البنك أن العملات ستكون قابلة للتحويل بشكل مباشر في سوق الصرف الاجنبي بين البنوك (انتربنك)، مما يسمح للاعمال التجارية على كلا الجانبين بخفض النفقات. وقال إن الاجراء «سيساعد في خفض نفقات تحويل العملة للكيانات الاقتصادية»، مما سيشجع على استخدام العملتين في التجارة الثنائية والاستثمار و«تعزيز العلاقات الاقتصادية والمالية بين الصين والدول الاعضاء في منطقة اليورو».
تراجع الذهب
تراجع الذهب أمس إذ طغت ضغوط نزولية من جراء صعود الدولار على الدعم الذي لقيه المعدن النفيس من الاضطرابات في هونغ كونغ التي أضرت بالأسهم العالمية وأدت إلى بعض الاقبال على شراء الذهب. وبحلول الساعة 1422 بتوقيت جرينتش تراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية عند 1217.10 دولارا للأوقية (الأونصة) منخفضا 0.2 في المئة في حين ارتفع في عقود المعاملات الآجلة في بورصة كومكس 2.30 دولار إلى 1217.60 دولارا للأوقية. وكان السعر الفوري قد نزل الى أقل مستوى له في تسعة أشهر يوم الخميس ثم تعافى قليلا.
وقال ديفيد ويلسون المحلل في سيتي «يمكن أن نعزو معظم التحركات منذ بداية سبتمبر للدولار.» وانخفضت الفضة 0.9 بالمئة إلى 17.46 دولارا للأوقية مرتفعة من أقل مستوى لها في أربعة أعوام عند 17.30 دولارا الذي بلغته في 22 من سبتمبر.
واستقر البلاتين دونما تغير ليسجل 1297.00 دولارا وكان قد سجل في وقت سابق أقل مستوى له منذ يونيو 2013 عند 1289.90 دولارا. وصعد البلاديوم 1.2 بالمئة إلى 781.50 دولارا للأوقية. لندن ـ رويترز
الشركات البريطانية تعارض الخروج من الاتحاد الاوروبي
أظهر استطلاع قام به لوبي يضم الشركات البارزة في بريطانيا أمس أن الشركات الصناعية المحلية تفضل بأغلبية كبيرة بقاء بريطانيا عضو في الاتحاد الاوروبي.
وقال أكثر من 85% من الشركات أنهم يريدون البقاء في الاتحاد الاوروبي، في حين يفضل 7% الخروج من الاتحاد. ويفضل أكثر من 90% من الشركات التي بها أكثر من 250 موظفا استمرار الشراكة.
وتعليقا على النتائج، قال تيري سكولر رئيس اللوبي «ليس من المنطق أن ننفصل عن سوقنا الاساسي» كما حذر «أنه مازال من الخيالي أن نعتقد أننا يمكننا أن نرفع الجسر ونمضي بعيدا بدون عواقب».
ويأتي هذا الاستطلاع بعدما قال وزير الخزانة جورج أزبورن، العضو في الحكومة الائتلافية التي يقودها المحافظون برئاسة ديفيد كاميرون، لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) إن اعضاء المعارضة أحرار في تنظيم حملة لصالح التصويت بالخروج من الاتحاد الاوروبي في استفتاء الاتحاد الاوروبي الذي تعهد كاميرون بإجرائه إذا فاز المحافظون في الانتخابات المقررة العام المقبل.
وقال أزبورن إن هناك «مجموعة مختلفة من الآراء» وبعض «الآراء قوية للغاية» ضمن مجتمع الاعمال بشأن أوروبا.
وأضاف «إذا كنا نعتقد أن وجود بريطانيا في الاتحاد الاوروبي لا يصب في مصلحتها، لما كنا دافعنا عن ذلك».
