قال وزير البترول المصري شريف إسماعيل إن إجمالي الاستثمارات التي ستنفذها بلاده في الطاقة تبلغ نحو 14.5 مليار دولار في قطاعي التكرير والبتروكيماويات خلال السنوات الخمس المقبلة بخلاف استثمارات البحث والاستكشاف.

وأضاف في مقابلة مع رويترز إن مصر تسعى لزيادة معدلات انتاج المنتجات البترولية المكررة بين 5 و10% سنوياً في ظل توالي الاستكشافات وتنفيذ المشروعات في مواعيدها.

وقال إسماعيل «نسعى للحفاظ على معدلات الإنتاج بين 5 و10% سنوياً.

وقال الوزير لرويترز خلال المقابلة «إجمالي الاستثمارات التي تنفذ خلال الخمس سنوات المقبلة يبلغ نحو 14.5 مليار دولار وتشمل 12.5 مليار دولار في قطاع التكرير و1.9 مليار دولار في مشروع إيثيدكو.».

ومعظم الاستثمارات المستهدفة حكومية وبدأ تنفيذها بالفعل ويجري تمويلها ذاتياً من الشركات أو بتمويل جزئي من قطاع البنوك المحلي.

مشروع إيثيدكو

وأوضح وزير البترول أن مشروع إيثيدكو لانتاج الإيثيلين من أكبر المشروعات التي ينفذها قطاع البترول المصري ومن المتوقع بدء التشغيل خلال الربع الأخير من 2015.

ويهدف المشروع الذي يقام على مساحة 175 فداناً في الإسكندرية لإنتاج 460 ألف طن سنوياً من الايثيلين و400 ألف طن من البولي إيثيلين.

وسيكون إيثيدكو أكبر منتج للايثيلين والبولي ايثيلين في مصر فور بدء الانتاج الفعلي به وسيوفر للبلاد أكثر من 500 مليون دولار سنوياً تنفقها حالياً على استيراد الإيثيلين والبولي ايثيلين من الخارج.

مشروعات التكرير

وأشار إسماعيل إلى أن بلاده تعمل بالفعل على تطوير عدد من مشروعات التكرير ومن أبرزها رفع كفاءة معمل تكرير (ميدور) لزيادة الطاقة الإنتاجية من 100 ألف برميل يومياً إلى 160 ألف برميل.

وقال توسعات ميدور ستساهم في توفير 20 ألف طن من البنزين سنوياً و1.8 مليون طن من السولار بالإضافة إلى البوتاجاز ووقود الطائرات.

ومن المقرر بدء الإنتاج من التوسعات الجديدة في ميدور خلال الربع الأخير من 2017.

وتابع نعمل أيضاً على مشروعين لإنتاج البنزين. الأول في منطقة الإسكندرية لإنتاج 500 ألف طن من البنزين سنوياً بتكلفة 220 مليون دولار على ان يبدأ الإنتاج في الربع الرابع من 2017.

والثاني اضافة وحدة بمعمل أسيوط لإنتاج 400 ألف طن من البنزين سنوياً بتكلفة نحو 258 مليون دولار على ان يبدأ الإنتاج في الربع الثاني من 2018 مما يساهم في توفير البنزين لصعيد مصر.

وأضاف إسماعيل أن بلاده تعمل على إنشاء «وحدتين لاسترجاع الغازات .. الأولى في أسيوط وستبدأ الإنتاج خلال الربع الثاني من 2016 والثانية في السويس لتصنيع البترول وستبدأ الإنتاج في الربع الثالث من 2016.».

وأكد إسماعيل أن بلاده ستنتهي من إنشاء مجمع زيوت في السويس بدلاً من المجمع المتقادم الموجود حاليا بقيمة 430 مليون دولار على أن يبدأ الإنتاج في الربع الثاني من 2018.

إنتاج الأسفلت

وأضاف أن مصر تعمل على إنشاء وحدتين لإنتاج الأسفلت الأولي في السويس بتكلفة 50 مليون دولار وستبدأ الإنتاج في الربع الأخير من 2016 والثاني في الإسكندرية بقيمة 35 مليون دولار وستبدأ العمل في الربع الأخير من 2016 بهدف المساعدة في توفير الأسفلت لمشروع تنفيذ طرق بنحو 3500 كيلومتر.

وتوقع أن يرتفع إنتاج مصر من السولار نحو 4.5 ملايين طن سنوياً بعد الانتهاء من توسعات ميدور وبدء تشغيل مشروع تطوير الشركة المصرية للتكرير في الربع الأول من 2017 بالمساهمة مع القلعة المصرية وهو ما «سيغطي احتياجات السوق المحلي من السولار».

ووفقاً لبيانات الهيئة العامة للبترول تستهلك مصر شهرياً نحو 500 ألف طن من السولار و300 ألف طن من البوتجاز و150 ألف طن من البنزين و500 ألف طن من المازوت (زيت الوقود).

البحث والاستكشاف

وقال وزير البترول إن استثمارات البحث والاستكشاف في بلاده بلغت العام الماضي نحو 8.2 مليارات دولار وقد تزيد هذا العام عن 8.3 مليارات دولار.

وقال إن مصر وقعت العام الماضي 35 اتفاقية باستثمارات بلغ حدها الأدنى ملياري دولار كما ستصدر قوانين لتوقيع نحو 18 اتفاقية هذا العام بحد أدنى للاستثمار مليار دولار.

حزمة مشاريع

وأبلغ وزير البترول رويترز أن وزارته تدرس طرح ‭‭ مجموعة من المشروعات ‬‬‬ خلال القمة الاقتصادية في فبراير المقبل ومنها «معمل تكرير متطور من الجيل الرابع للبتروكيماويات ومشروع آخر لاستخدام المخلفات الزراعية في إنتاج الميثانول الحيوي.».

كما تدرس الوزارة «طرح مشروعات قائمة على الصناعات التكميلية لصناعة البتروكيماويات ومشروعات خاصة بخطوط الأنابيب والمستودعات. كل هذه أفكار لمشروعات قابلة للطرح في القمة.».

طرح شركات في البورصة

قال شريف إسماعيل إن وزارته تتحدث حالياً مع بنوك استثمار محلية لدراسة طرح أجزاء من ملكية شركات للاكتتاب العام سواءً كان الهدف تطوير الشركات أو إعادة هيكلتها وتحسين موقفها المالي. وقال «فكرة أن نطرح جزءاً من أسهم الشركات في اكتتاب عام للمصريين واردة. الفكرة قد تكون بهدف التطوير أو إعادة الهيكلة وتحسين الهيكل المالي. هي فكرة وبدأت تتحول لدراسة ... بدأنا نتحدث مع بنوك استثمار.». وأضاف أن البداية قد تكون «بأن نطرح للدراسة في حدود 5 شركات.».

وقال إسماعيل إنه قد يتم طرح احدى هذه الشركات خلال 2015 ولكنه امتنع عن الكشف عن أسماء الشركات الوارد طرحها بسوق المال.