تتجه أنظار شركات البترول العالمية إلى 169 منطقة بحث واستكشاف تعمل حكومة المكسيك على طرحها في أول مناقصة بحث واستكشاف تفتح أمام استثمارات أجنبية وخاصة في قطاع البترول المكسيكي، والذي يعد أحد رموز التأميم في العالم.
وبحسب ما أعلنته حكومة المكسيك فإنها ستكشف عن الشروط المالية والفنية للمناقصة نوفمبر المقبل، وتسعى الحكومة المكسيكية توفير 8.5 مليارات دولار استثمارات سنوية في قطاع البحث والاستكشاف خلال الـ4 سنوات المقبلة لتنمية 169 منطقة تم طرحها في المناقصة.
وبدأت الحكومة المكسيكية الأسبوع الماضي وتستمر حتى نهاية أكتوبر، جولة ترويج للمناقصة تشمل رحلات لهيوستن ونيويورك ولندن للقاء مستثمرين وبنوك ومؤسسات مالية وصناديق تمويل وشركات بترول أجنبية، وفقاً لما جاء في صحيفة «وول ستريت جورنال».
وتأتي المناقصة العامة الأولى بعد فتح قطاع الطاقة للمنافسة في المكسيك جراء إجراءات إصلاحية تمت خلال الأشهر الأخيرة، وأنهت أطول فترة احتكار حكومي استمر 8 عقود لقطاع النفط المكسيكي، والذي يعد أحد أقدم رموز الاشتراكية في العالم.
وتحتاج الحكومة إحراز نجاح كبير في تلك المناقصة لإقناع المشككين من الشعب المكسيكي، في أن انفتاح قطاع الطاقة سيحقق زيادة في إنتاج النفط بالدولة. وشهد إنتاج النفط المكسيكي تراجعاً طوال الـ10 سنوات الماضية من 3.4 ملايين برميل يومياً في عام 2004 إلى أقل من 2.4 مليون برميل يومياً في الوقت الحاضر.
وتعد العطاءات التي ستطرح بالمناقصة هي أول محاولات لدخول استثمارات أجنبية وخاصة في دولة ظلت تعتمد على شركة النفط الحكومية (بيميكس) المشغل الوحيد وصاحب مناطق البحث والاستكشاف في المكسيك منذ 1938. إذ كانت تدخل الشركات الخاصة من خلال عقود مع شركة بيميكس، إلا أنه وفقاً لنظام المناقصة الحالي فإن الشركات الأجنبية ستدخل في منافسة مع شركة «بيميكس» الحكومية.
وتشمل الجولة الأولى مجموعة واسعة من الحقول في مناطق برية وبالمياه الضحلة في خليج المكسيك، كما تشمل أيضاً مناطق غاز صخري.
وستعرض الحكومة اتفاقيات البحث والاستكشاف بنظام المشاركة، وهو ما كان ممنوعاً في ظل الحكومات السابقة بالدولة، ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن أسماء الفائزين بالمناقصة العام المقبل على أن يكون توقيع الاتفاقيات في الربع الأخير من 2015.
