تراجعت الأسهم الأوروبية مقتربة من أدنى مستوياتها في شهر بالمعاملات المبكرة أمس حيث دفعت عمليات بيع حادة في الأسهم الأمريكية وخسائر كبيرة في بورصة «وول ستريت» والآسيوية المستثمرين إلى التمسك بالحذر في آخر جلسات الأسبوع فيما تسبب احجام المستثمرين عن المخاطرة في تراجع المؤشرات في بورصة طوكيو

وسجل الدولار ارتفاعات جديدة ة واتجهت الاسعار للصعود للأسبوع الحادي عشر بينما حاول الذهب التماسك ووقف موجة خسائر استمرت 3 أسابيع كما ارتفعت الفضة والبلاتين والبلاديوم.

وخلال التعاملات تراجع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.2% إلى 1370.02 نقطة بعد أن بلغ في الجلسة السابقة أدنى مستوياته في نحو شهر. وتكبدت الأسهم الأمريكية خسائر حادة أمس الاول وعانى مؤشر ستاندرد اند بورز 500 من أكبر انخفاض ليوم واحد منذ يوليو مع انحدار أسهم أبل وارتفاع الدولار إلى أعلى مستوى في أربع سنوات. وتراجعت مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية بين 1.5 و1.9%.

وفي أنحاء أوروبا فتح مؤشرا فايننشال تايمز 100 البريطاني وداكس الألماني على انخفاض 0.1% بينما استقر كاك 40 الفرنسي.

شهية المخاطرة

وتراجعت الأسهم اليابانية حيث نالت التراجعات الحادة في وول ستريت من الشهية للمخاطرة لكن الأسعار تحسنت بعد أن سجلت أدنى مستوياتها للجلسة مع تجديد الحكومة التزامها بإصلاح صندوق التقاعد.

وأغلق مؤشر نيكاي القياسي منخفضاً 0.9% عند 16229.86 نقطة لكنه تجاوز أدنى مستوى في أسبوع الذي بلغه في المعاملات الصباحية.

وعلى مدار الأسبوع فقد المؤشر 0.6% وهو دون أعلى مستوى إغلاق في سبع سنوات الذي سجله في اليوم السابق.

وقال وزير الرعاية الاجتماعية الياباني أمس إنه لا ينوي العدول عن إصلاح صندوق التقاعد الياباني العملاق. ويأمل المستثمرون أن تشمل الإصلاحات بعض الاستثمارات الضخمة للصندوق في الأسهم.

وهبط مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.1% ليسجل 1331.95 نقطة ونزل مؤشر جيه.بي.اكس-نيكي 400 بنسبة 1.1% إلى 12115.16 نقطة.

تراجع أبل

وأغلقت الأسهم الأمريكية على انخفاض حاد يوم الخميس وسجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 أكبر هبوط له منذ يوليو مع تراجع اسهم شركة أبل وارتفاع الدولار إلى أعلى مستوياته في أربع سنوات.

وهبط مؤشر داو جونز الصناعي بنهاية التعامل 257.87 نقطة أو 1.5% إلى 16952.19 نقطة. وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقاً بواقع 31.93 نقطة أو 1.6% إلى 1966.37 نقطة.

وانخفض مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا 88.47 نقطة أو 1.94% إلى 4466.75 نقطة.

مكاسب الدولار

وعاود الدولار تقدمه مقابل الين وعدة عملات رئيسية أخرى يوم الجمعة ليتجه للصعود للأسبوع الحادي عشر في أطول موجة مكاسب منذ عام 1971.

واستقر اليورو في المعاملات الأوروبية المبكرة عند 1.2749 دولار مبتعداً عن أدنى مستوى في نحو عامين 1.26955 دولار الذي سجله أمس الأول.

وسجل مؤشر الدولار الذي يقيس قوة العملة أمام سلة عملات رئيسية مستوى أقل بقليل فحسب من أعلى مستوى في أربع سنوات 85.485 الذي بلغه يوم الخميس. وارتفعت العملة الأمريكية 0.2% إلى 108.985 ينات بعد أن تراجعت إلى 108.47 لتظل دون أعلى سعر في ست سنوات الذي سجلته هذا الأسبوع عندما تجاوزت 109 ينات.

هبوط الذهب

واصل الذهب يوم الجمعة مكاسب مساء الخميس وبدا بصدد وقف موجة خسائر استمرت لثلاثة أسابيع بفعل انخفاض الأسهم لكنه مازال يواجه خطر النزول عن المستوى المهم 1200 دولار للأوقية (الأونصة) مع اتجاه الدولار لتحقيق مكاسب للأسبوع الحادي عشر.

وخلال التعاملات ارتفع السعر الفوري للذهب 0.3% إلى 1226.40 دولارا للأوقية ليتجه للصعود نحو واحد بالمئة هذا الأسبوع.

وكان الذهب ارتفع 0.5% أمس الأول منتعشاً من أدنى سعر في تسعة أشهر 1206.85 دولارات الذي لامسه في وقت سابق من الجلسة مع قيام المستثمرين بشراء المعدن كملاذ آمن إثر تراجع حاد للأسهم الأمريكية. وقال المتعاملون إن الذهب قد يتراجع عن 1200 دولار - وهو مستوى نفسي مهم - مما سيوقد شرارة مزيد من البيع.

وتحدد سعر الذهب في جلسة القطع الصباحية في لندن عند 1222.25 دولاراً للأوقية (الأونصة) ارتفاعاً من 1213.75 دولاراً في جلسة القطع السابقة.

وبلغ سعر الذهب عند الإغلاق السابق في نيويورك 1222.44 دولاراً للأوقية.

ارتفاع البلاتين

ارتفع البلاتين 0.7% إلى 1314.24 دولارا وتقدم البلاديوم 0.8% مسجلاً 805.72 دولارات للأوقية كما ارتفعت الفضة. وقال رونالد لوينج كبير المتعاملين لدى لي تشيونغ في هونج كونج «الدولار القوي يضعف الإقبال على الذهب والمعادن النفيسة» مضيفاً أن مكاسب المعدن قد تكون قصيرة الأمد. وقفزت الفضة 0.9% إلى 17.61 دولاراً للأوقية.