أظهرت بيانات أن طلبيات السلع الصناعية المعمرة في الولايات المتحدة سجلت في شهر أغسطس أكبر هبوط لها على الإطلاق بعد زيادة مرتبطة بالطائرات لكن زيادة خطط الشركات للإنفاق أشارت إلى القوة الكامنة للاقتصاد الأميركي.
وتعززت الآفاق الاقتصادية أيضاً من بيانات أخرى أول من أمس تظهر زيادة طفيفة في عدد الطلبات الجديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي.
وقالت وزارة التجارة إن طلبيات السلع المعمرة التي تتراوح من المحامص إلى الطائرات والتي يبلغ عمرها في العادة ثلاث سنوات أو أكثر هبطت 18.2% وهو أكبر انخفاض منذ بدأ تسجيل هذه البيانات في عام 1992.
وانخفضت الطلبيات في فئة وسائل النقل 42% الشهر الماضي وهوت طلبيات الطائرات المدنية 74.3%. وقفزت طلبيات وسائل النقل 315.6% في يوليو.
طلبيات السيارات
وأفادت شركة بوينغ في موقعها الإلكتروني أنها تلقت 107 طلبيات الشهر الماضي وهو تقريباً ثلث مكاسبها في يوليو. وهبطت طلبيات شراء السيارات 6.4% بعد ارتفاعها 10% الشهر السابق.
ومهما يكن من أمر فإن الاتجاه العام للطلبيات الجديدة كان صعودياً ومن المتوقع أن تشهد مزيداً من الصعود في الأشهر المقبلة. وأظهر مسح للصناعات التحويلية أوائل هذا الشهر أن مقياساً للطلبيات الجديدة قفز قريباً من أعلى مستوى له في 10 أعوام ونصف في أغسطس وأن الشركات زادت خططها للإنفاق الرأسمالي.
إعانات البطالة
وفي تقرير منفصل قالت وزارة العمل إن الطلبيات الجديدة للحصول على إعانات البطالة الحكومية زادت 12 ألفاً إلى مستوى معدل وفق العوامل الموسمية 293 ألفاً في الأسبوع المنتهي في 20 من سبتمبر.
وكان خبراء اقتصاديون تنبأوا أن طلبات إعانة البطالة زادت إلى 300 ألف الأسبوع الماضي. ويلقي قطاع الصناعات التحويلية - وهو أحد أعمدة الاقتصاد - مساندة من ارتفاع الطلب المحلي الذي يساعد على إبطال بعض الآثار الناجمة عن تباطؤ النمو في الصين ومنطقة اليورو. وباستبعاد وسائل النقل ارتفعت طلبيات السلع المعمرة 0.7% بعد هبوطها 0.5% في يوليو.
السيارات والمساكن
وكان نمو المبيعات بفضل الطلب على السيارات والمساكن قد دفع الشركات إلى الاستثمار في المعدات الجديدة وتوظيف المزيد من العمال وهو ما يعزز فرص تحسن أداء أكبر اقتصاد في العالم خلال النصف الثاني من العام الحالي.
وكانت بيانات أخرى نشرت أول من أمس قد أظهرت تراجع ثقة المستهلكين في الاقتصاد الأميركي وهو ما يعكس تراجع الثقة بين الأسر ذات الدخل المنخفض وهو ما يحد من نمو الإنفاق الاستهلاكي الذي يمثل حوالي 70% من إجمالي الناتج المحلي للولايات المتحدة.
تحسن الطلب
نقلت وكالة بلومبيرغ للأنباء الاقتصادية عن روسل برايس كبير خبراء الاقتصاد في مؤسسة إمريبرايز فاينانشال للاستشارات الاقتصادية أن زيادة إنفاق الشركات أمر مشجع للغاية «الطلب في وضع جيد ويتحسن ونحن وصلنا إلى مرحلة تتجه فيها الشركات نحو الاستثمار سواء للقيام بعمليات إحلال وتجديد أو بعمليات توسع».
