تماسك سعر مزيج برنت قرب 97 دولاراً للبرميل أمس، بعد انتعاشه من أدنى مستوياته في 25 شهراً، ولكن وفرة الإمدادات مازالت تلقي بظلالها على السوق. وقال مسؤولون أميركيون، إن ضربات جوية تقودها الولايات المتحدة قصفت مصافي نفط يسيطر عليها تنظيم «داعش» في شرقي سوريا بهدف تجفيف مصدر رئيس لتمويل التنظيم المتشدد،

لكن السوق لم تعبأ بمخاطر تعثر الإمدادات من الشرق الأوسط وركزت في المقابل على تخمة المعروض حالياً في الأسواق. وخلال التعاملات تراجع برنت في عقود نوفمبر 19 سنتاً إلى 96.76 دولاراً للبرميل. وبلغ برنت أمس الأول، أدنى مستوى منذ يوليو 2012 عند 95.60 دولاراً للبرميل. وتراجع الخام الأميركي الخفيف 15 سنتاً إلى 92.65 دولاراً للبرميل أمس.

المخاطر الجيوسياسية

وقال ريك سبونر كبير محللي الأسواق في سي.ام.سي كابيتال «المخاطر الجيوسياسية تمثل عاملاً تفكر فيه السوق ولكن ما يشغل بال السوق فعلياً هو المعروض».

وأضاف: «بشكل عام هناك احتمال لنزول برنت نحو مستوى 90 دولاراً للبرميل قبل أن تبدأ أوبك في أخذ إجراءات ملموسة بشأن تقليص الإمدادات في محاولة للدفاع عن مستويات الأسعار».

الإنتاج السعودي

من جانبه قال مصدر في صناعة النفط، إن إنتاج المملكة العربية السعودية من النفط الخام بلغ 9.597 ملايين برميل يومياً‭‭ ‬‬في شهر أغسطس منخفضاً 408 آلاف برميل يومياً من نحو 10 ملايين برميل في يوليو.

واستدرك المصدر بقوله إن كميات إمدادات المعروض من الخام السعودي في السوق زادت إلى 9.688 ملايين برميل في أغسطس.

وتشمل إمدادات المعروض السوق المحلية والصادرات.

النفط الأميركي

إلى ذلك ذكر تقرير أصدرته نائبة جمهورية في الكونجرس الأميركي أن طفرة النفط الأميركية يمكن أن تعوض أي نقص في الأسواق العالمية إذا أعطبت الهجمات التي تقودها الولايات المتحدة حقول نفط يسيطر عليها تنظيم «داعش».

وقصفت الولايات المتحدة مواقع للتنظيم في سوريا لليوم الثاني أمس الأول. ويمول المتشددون عملياتهم جزئياً من خلال نحو 12 حقلاً نفطياً تقع تحت سيطرتهم في سوريا والعراق،كما يهيمنون على مصاف نفطية ويقومون بتهريب النفط والوقود إلى الأسواق القريبة.

وفي الولايات المتحدة ساعد التكسير الهيدروليكي وغيره من أساليب الحفر المتقدمة في رفع إنتاج النفط الأميركي إلى أعلى مستوى منذ الثمانينيات.