قال صندوق النقد الدولي إن المالية العامة للمملكة العربية السعودية قد تشهد عجزاً العام المقبل وإن المملكة قد تبدأ السحب من احتياطياتها الضخمة من النقد الأجنبي إذا لم تكبح جماح النمو للإنفاق الحكومي.

وكان صندوق النقد قد حث السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم على تهدئة النمو السريع في إنفاقها على مدى سنوات وهي تحذيرات هون من شأنها المسؤولون السعوديون بوصفها مثيرة للمخاوف بغير داع. ورسم تقرير لصندوق النقد هذا الأسبوع عقب المشاورات السنوية مع الحكومة صورة شديدة التشاؤم لضغوط مالية على المملكة تلوح في الأفق .

مشروعات ضخمة

وكانت الحكومة أطلقت مشروعات ضخمة باهظة التكاليف للبنية التحتية وينذر تراجع أسعار النفط بتقليص عائدات الدولة. وفي الوقت نفسه تنفق السعودية بسخاء على المساعدات إلى بلدان عربية أخرى للحفاظ على الاستقرار الجيوسياسي في المنطقة.

وبوسع المملكة أن تتغلب بسهولة على أي من هذه الضغوط لكن تقرير صندوق النقد قال إنه حتى ثروة السعودية النفطية قد لا تكون كافية لمواجهة هذه التحديات جميعاً في وقت واحد. وقال التقرير إن الحكومة قد تسجل عجزاً في الميزانية قدره 1.4% من إجمالي الناتج المحلي في 2015 بدلاً من فائض قدره 4% كان صندوق النقد قد تنبأ به في الآونة الأخيرة في أبريل.

تدهور النفط

وقال احدث تقارير الصندوق إن عجز الميزانية من المرجح ان يزداد إلى 7.4% من إجمالي الناتج المحلي في عام 2019. وسجلت الرياض آخر مرة عجزاً في الميزانية في عام 2009 حينما هوت أسعار النفط فترة قصيرة بسبب الأزمة المالية العالمية.