أوقفت الأسهم الأوروبية موجة تراجع استمرت يومين بدعم من تصريحات رئيس البنك المركزي الأوروبي لكن المستثمرين بقوا على حذرهم قبل مسح مهم عن الثقة في الاقتصاد الألماني.
وفي حديث لإذاعة فرنسية قال رئيس المركزي الأوروبي ماريو دراجي: إن السياسة النقدية لمنطقة اليورو ستظل ميسرة لفترة طويلة وإن الهدف هو دفع معدل التضخم المنخفض بشكل قياسي قرب مستوى 2%.
وخلال التعاملات ارتفع مؤشر يوروفرست 300 بنسبة 0.1 % إلى 1376.59 نقطة بعد أن نزل 2% في اليومين السابقين.
وبعد سلسلة من البيانات الاقتصادية التي جاءت أسوأ من المتوقع من دول منطقة اليورو ومن بينها مسحان عن اقتصاد ألمانيا وفرنسا أمس الاول أصيب المستثمرون بمزيد من خيبة الأمل مع إعلان نتائج مسح ايفو عن مناخ الأعمال في ألمانيا الذي تضمن بيانات سلبية.
ومن المتوقع تراجع مؤشر ايفو الى 105.7 نقطة في سبتمبر من 106.3 نقطة في الشهر السابق.
وقال مايك رويتر المتعامل في تراديشين: «أظن أن الجميع سيتوخون الحذر مع احتمال أن تكون هناك خيبة أمل كبيرة».
وفي أنحاء أوروبا تراجع فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.1 % عند الفتح في حين استقر كل من مؤشر كاك 40 الفرنسي وداكس الألماني.
شهية المخاطرة
وتراجعت الأسهم اليابانية إذ أضرت الضربات الأميركية في سوريا بالشهية للمخاطرة وكبحت انخفاض الين المحرك الرئيسي لصعود السوق خلال الأسابيع الأخيرة.
ونزل مؤشر نيكاي 0.2 % إلى 16167.45 نقطة لكن حد من التراجع موجة شراء قبل توزيعات نقدية نصف سنوية على كثير من الأسهم اليابانية تحل اليوم الخميس.
وتراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.3 % ونزل مؤشر جيه.بي.اكس-نيكاي 400 الجديد بنفس النسبة.
صراع الشرق الأوسط
وأغلقت الأسهم الأميركية على انخفاض يوم الثلاثاء وسجل مؤشر ستاندرد آند بورز ثالث هبوط له على التوالي مع اشتداد الصراع في الشرق الأوسط.
وبدأت الولايات المتحدة وعدة دول خليجية حليفة ضربات جوية وصاروخية ضد أهداف تنظيم داعش بسوريا وقتلت عشرات من مقاتلي التنظيم وأعضاء بجبهة النصرة التابعة للقاعدة.
وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي عند الإغلاق 113.41 نقطة أو 0.66 بالمئة إلى 17059.27 نقطة.
وهبط ستاندرد آند بورز 500 بواقع 11.35 نقطة أو 0.57 % إلى 1982.94 نقطة.
وهوى مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا 19.00 نقطة أو 0.42 % إلى 4508.69 نقطة.
مكاسب الذهب
عزز الذهب مكاسبه التي حققها خلال الليل مع تراجع الأسهم الآسيوية لكن المستثمرين ظلوا على حذرهم إذ أبقت قوة الدولار وبيانات متفائلة لقطاع الصناعات التحويلية الأميركي الأسعار قرب أدنى مستوياتها منذ يناير.
وفشلت الضربات الجوية التي قادتها الولايات المتحدة في سوريا في تحفيز الطلب على الذهب كملاذ آمن بعد مكاسب صغيرة أمس الأول.
ويعتبر الذهب عادة ملاذاً آمناً خلال فترات التوتر السياسي.
ورغم ذلك حدت التوترات في سوريا من الإقبال على الأصول عالية المخاطر مما دفع أسهم آسيا إلى الانخفاض.
وخلال التعاملات بلغ سعر الذهب في المعاملات الفورية 1224.85 دولارا للأوقية.
وكان الذهب قد ارتفع 0.7 % في الجلسة السابقة مع تراجع الدولار بسبب جني الأرباح بعد عشرة أسابيع من المكاسب لكن مؤشر الدولار استمر قرب أعلى مستوى في أربع سنوات خلال التعاملات امس.
وبينما كانت قوة الدولار عاملا رئيسيا في ضعف الذهب خلال الأيام القليلة الماضية تأثرت الأسعار أيضا ببيانات اقتصادية أميركية إيجابية أججت التكهنات برفع أسعار الفائدة أسرع من المتوقع.
وارتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.51 % إلى 17.83 دولار للأوقية.
وزاد البلاتين 0.53 % إلى 1331.4 دولار للأوقية وقفز سعر البلاديوم 0.83 % إلى 818.75 دولار للأوقية.
