خفض بنك المغرب المركزي سعر الفائدة الرئيس 25 نقطة أساس إلى 2.75 %، لدعم النمو، بعد هبوط الإنتاج الزراعي.
وقال البنك أول من أمس، إنه من المتوقع أن ينمو اقتصاد المغرب 2.5 % في عام 2014، مع ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي للقطاعات غير الزراعية نحو 3 %، وهبوط الناتج الزراعي 2.5 %.
وقال عبد اللطيف الجوهري محافظ بنك المغرب المركزي: إن البنك يتوقع أن يبلغ معدل نمو اقتصاد المغرب نحو 4 % في عام 2015، بالمقارنة مع 2.5 % العام الحالي، وذلك تبعاً لمحصول الحبوب العام القادم.
وقال الجوهري للصحافيين «من السابق لأوانه الإدلاء بتوقعات عن النمو، لأن الحكومة لم تعلن بعد توقعاتها. غير أننا نتوقع أن يبلغ 4 في المئة حسب محصول الحبوب العام القادم».
ويتوقع المغرب أن يبلغ محصول الحبوب هذا العام 6.7 ملايين طن، من بينها 3.7 ملايين طن من القمح اللين، انخفاضاً من 9.7 ملايين طن في عام 2013.
وقال المركزي «من المتوقع أن يبلغ معدل التضخم 0.7 % في 2014، و1.6 % في المتوسط على مدى الستة أرباع القادمة».
ويعد الإجراء الذي اتخذه المركزي أمس الأول، أول خفض للفائدة فيما يزيد على عامين. وكان البنك خفض الفائدة الرئيسة 25 نقطة أساس في عام 2012 للأسباب نفسها إلى حد كبير.
ويحاول المغرب إصلاح أوضاع ماليته العامة لتلبية متطلبات مؤسسات الإقراض الدولية، ولا سيما صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
وكانت السلطات المغربية رفعت الدعم عن البنزين وزيت الوقود، وبدأت خفض الدعم للديزل، وذلك في إطار سعيها لإصلاح المالية العامة. وقامت أيضاً هذا الشهر بمراجعة نظام تسعير المياه والكهرباء.
وفي يوليو الماضي، وافق صندوق النقد الدولي على تقديم تسهيل ائتماني بقيمة خمسة مليارات دولار للمغرب، لمساعدته على مواصلة إصلاحاته، ليحل محل تسهيل ائتماني بقيمة 6.2 مليارات دولار ينقضي أجله هذا الشهر. ومن المتوقع الآن أن ينكمش عجز ميزان المعاملات الجارية للمغرب إلى 6.7 % من إجمالي الناتج المحلي في عام 2014 من 7.6 في المئة في عام 2013، مع تراجع الواردات وزيادة الصادرات.
قال البنك المركزي إن احتياطيات النقد الأجنبي بلغت 175.6 مليار دولار في نهاية أغسطس، أو ما يعادل تكلفة واردات أربعة أشهر و29 يوماً.
ومن المتوقع أن تبقى عند هذا المستوى حتى نهاية 2014. ويتوقع البنك أن يوافق عجز الميزانية المستوى الذي تستهدفه الحكومة، وهو 4.9 % من إجمالي الناتج المحلي.