ارتفع خام برنت فوق 97 دولاراً للبرميل مع قيام الولايات المتحدة وعدة حلفاء خليجيين بشن ضربات على معاقل تنظيم داعش في سوريا وتعزز توقعات الطلب بعد تسارع مفاجئ في أنشطة المصانع الصينية.

كانت أسعار النفط تراجعت إلى أدنى مستوياتها في عامين الأسبوع الماضي تحت وطأة تخمة معروض وطلب ضعيف لكن الأسعار استقرت مع بزوغ جيوب من القوة في الاقتصاد العالمي وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

وارتفع سعر برنت تسليم نوفمبر 28 سنتا إلى 97.25 دولارا للبرميل بعد أن تراجع أكثر من دولار الاثنين. وسجل الخام أقل سعر في عامين عندما بلغ 96.21 دولارا الأسبوع الماضي.

وارتفع الخام الأميركي 31 سنتاً إلى 91.18 دولاراً للبرميل لينتعش من أقل سعر للجلسة 90.58 دولاراً وهو الأضعف له منذ 11 سبتمبر.

مخاوف

وهوّن وزير النفط السعودي علي النعيمي من المخاوف بشأن أثر تراجع اسعار النفط الخام على إنتاج أكبر دولة بتصدير النفط في العالم.

وقد تراجعت أسعار النفط في اوروبا منذ يونيو مع انحسار توترات الجغرافيا السياسية واستمرار مناطق منتجة منها الولايات المتحدة في ضخ كميات كبيرة من الخام في السوق، الأمر الذي أثار احتمال أن تخفض منظمة أوبك انتاجها في وقت لاحق من هذا العام.

غير أن النعيمي بدا وكأنه لم يتأثر بتراجع أسعار خام برنت في الآونة الأخيرة.

وسألته رويترز في نيويورك هل يشعر بالقلق من تراجع الأسعار في الآونة الأخيرة فرد بقوله «لماذا تقلقون على سوق النفط؟».

وكان تصريحه مشابها لتصريحات أدلى بها لرويترز منذ بضعة أسابيع بعد ان نزلت الأسعار دون 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ يونيو. وواصلت السوق هبوطها الأمر الذي أثار تكهنات عن احتمال تخفيضات لإنتاج اوبك في اجتماعها القادم قرب نهاية نوفمبر. وقالت السعودية لأوبك إنها انتجت 9.597 ملايين برميل يوميا في أغسطس.

وقالت رويترز في تقرير لها الأسبوع الماضي إن اوبك قد لا تخفض الإنتاج لأن تحسن الطلب في أشهر الشتاء في النصف الشمالي للكرة الأرضية من المتوقع أن يعزز الأسعار حتى مع استمرار الوفرة في المعروض في السوق العالمية وانحسار مخاوف الجغرافيا السياسية في الشرق الأوسط وروسيا.

ارتفاع صادرات جنوب العراق

زادت منذ بداية الشهر الحالي صادرات النفط العراقية من مرافئ الجنوب المطلة على الخليج والبعيدة عن القتال الدائر في الشمال مع انحسار الطقس السيئ والتعطيلات اللوجستية لتقترب الإمدادات من المستوى القياسي الذي سجلته في مايو.

وتفيد بيانات الشحن التي ترصدها رويترز بأن صادرات مرافئ جنوب العراق بلغت 2.58 مليون برميل يوميا في المتوسط على مدى أول 23 يوما من سبتمبر. وقدم مصدران بالصناعة يتابعان الصادرات تقديرات مماثلة.

وقالت مصادر بصناعة النفط إن تأثر الصادرات بالطقس السيئ والعوامل اللوجستية كان أقل في سبتمبر بعد أن عطلوا بعض الشحنات في أغسطس.

وقال مصدر بشركة تتاجر في النفط العراقي «مازالت هناك تأخيرات لكنها أقل. الحقول بعيدة عن القتال وهذا عامل مساعد».

وتتجاوز الصادرات من بداية سبتمبر متوسط أغسطس بأكمله والبالغ 2.38 مليون برميل يومياً وستضاهي إذا حافظت على مستواها متوسط مايو البالغ 2.58 مليون برميل يومياً الذي يعد الأعلى منذ 2003 على الأقل.