تكافح 60 ٪ من الشركات العائلية في العالم للحصول على التمويل الخارجي لتمويل الاستثمارات حيث تسعى 58 ٪ من الشركات العائلية للحصول على تمويل خارجي لتنفيذ خططها الاستثمارية حسبما ذكرت شركة كي بي إم جي العالمية المتخصصة في خدمات الضرائب والتدقيق والاستشارات أمس.
ولكن على الرغم من أن الشركات العائلية تشكّل أكثر من 70 % من إجمالي ناتج الدخل القومي عالمياً، فإن الكثير منها تجد خيارات التمويل المتاحة لها محدودة، وترى أن العثور على الشريك الاستراتيجي المناسب للاستثمار قد يشكّل تحدياً صعباً.
الأجيال المتعاقبة
وقال فوزي أبو راس، رئيس قطاع الشركات العائلية لدى كي بي إم جي لوار جلف: «تنمو معظم الشركات العائلية الناجحة على مدى الأجيال المتعاقبة..
حيث تكتمل سيطرة وقيادة العائلة على الشركة خلال تلك الفترة. واليوم نجد أن العديد من الشركات العائلية تدرك مدى الحاجة إلى عنصر خارجي، وهو ما يؤدي في الغالب إلى إشراك أعضاء من خارج العائلة في مجلس إدارة الشركة، ولكن مشكلة الحصول على التمويل الخارجي من الأفراد الأثرياء لا تزال قائمة».
وقد أشارت «كي بي إم جي» إلى أحد السبل التي لم يتم التطرق إليها للاستثمار بمشاركة الأفراد من أصحاب الثروات، والذين يتمتع العديد منهم بخبرة في أعمال الشركات العائلية بالإضافة إلى رأسمال استثماري كبير.
وتظهر التقديرات أن هناك حوالي 14 مليون شخصاً من أصحاب الثروات حول العالم، يبلغ مجموع ثرواتهم 53 تريليون دولار أميركي – ويقيم عدد كبير منهم في منطقة الشرق الأوسط.
ووفقاً للاستبيان الذي تم إجراؤه، فإن أهم أولويات أصحاب الثروات تتوافق مع أولويات الشركات العائلية، مما يجعل عدم التعاون فيما بين الجانبين أمراً مفاجئاً. فأصحاب الثروات يرون أن تنمية رأس المال هي أهم دوافع الاستثمار لديهم (37٪) بينما تعتبر الشركات العائلية أن التوجه طويل الأمد نحو عائدات الاستثمار هو أبرز سمات المستثمر (23٪).
مفاهيم خاطئة
ومن جانبه قال كريستوف برنارد، رئيس القطاع العالمي للشركات العائلية لدى كي بي إم جي: كشف التقرير عن عدد من المفاهيم الخاطئة والمهمة من جانب كل من أفراد العائلات المالكة للشركات والأفراد من أصحاب الثروات. وبهذا فإن التثقيف والتوعية بالمزايا التي توفرها تلك الشراكات أهم وأول خطوة يجب القيام بها للتغلب على المعوقات.
تجربة إيجابية
قال الاستبيان أن 44 % من الأفراد أصحاب الثروات استثمروا سابقاً في شركات عائلية ويقول الغالبية العظمى منهم (95٪) إنها كانت تجربة إيجابية مقارنة باستثماراتهم الأخرى.
وقال أكثر من ثلاثة أرباع المشاركين (76٪) إن العائلة تمتلك حصة الأغلبية في الشركة فيما ذكر 60 ٪ من الأفراد أصحاب الثروات أنهم يتطلعون إلى استثمارات تحمل قدراً معقولاً من المخاطرة وعوائد معقولة.