تباينت أسعار خام النفط برنت والخام الأمريكي عند التسوية نهاية الأسبوع حيث هبطت أسعار العقود الأمريكية بفعل البيع قبيل انتهاء تداولها في حين حصل برنت على دعم من حديث أوبك عن خفض الإنتاج.
وجرى تداول الخامين على انخفاض دون الـ100 دولار. إذ فقد الخام الأمريكي 66 سنتا عند التسوية ليسجل 92.41 دولارا للبرميل في حين أغلق برنت مرتفعا 69 سنتا إلى 98.39 دولارا للبرميل. كان برنت سجل أدنى مستوياته منذ عامين يوم الاثنين الماضي، مع زيادة المعروض النفطي مقابل ضعف الطلب في أوروبا وآسيا في ظل وفرة من الخام الخفيف عالي الجودة لتنخفض أسعار التسليم الفوري لخام بحر الشمال انخفاضا كبيرا عن الأسعار الآجلة.
إلا أن تصريحات الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك)، قبل يومين ساهمت في كبح لجام الانخفاضات للأسعار، عقب تلميحه باتجاه المنظمة تخفيض سقف الإنتاج اليومي بداية العام القادم.
وجاءت التصريحات حول الاتجاه لخفض نصف مليون برميل يوميا من إنتاج المنظمة، والتي تضخ نحو ثلث امدادات النفط العالمية، ليصل إلى 29.5 مليون برميل بدلا من 30 مليون برميل حاليا، لتنجح في وقف نزيف الهبوط في الأسعار إلا أنها لم تفلح في دفعها مرة أخرى إلى حاجز الـ100 دولار للبرميل. ولا تزال التوترات الأمنية في العراق وتحديدا بكركوك في شمال البلاد في حالة تصاعد مستمر مع قوات «داعش» المسلحة، وهو ما ينذر بمزيد من القلق على امدادات رابع أكبر احتياطي نفطي في العالم، فيما لا تزال تعاني ليبيا من الصراع المحتدم داخلها.
وفي المقابل فإن المستهلكين يطرحون طلبا ضعيفا للطاقة في ظل تباطؤ نمو عدد من أهم الاسواق الناشئة في آسيا واوروبا، وهو ما همش من تأثير الازمات السياسية بالمناطق المنتجة للبترول، فضلا عن وجود معروض كبير للطاقة خلال العام الجاري.
