قالت وكالة «ستاندرد آند بورز لخدمات التصنيف الائتماني» إن البنوك الخليجية أظهرت نمواً صحياً للأرباح خلال العام ونصف العام الماضيين، على الرغم من انخفاض معدلات الفائدة تاريخياً. جاء ذلك في تقرير نشرته الوكالة أمس بعنوان «الانتعاش الاقتصادي يحفز النمو القوي للبنوك الخليجية».
وذكرت أن البنوك في دول مجلس التعاون الخليجي شهدت انخفاضاً في صافي هوامش الفائدة، إلا أن تحسّن جودة الأصول وتراجع الخسائر الائتمانية خفف من ذلك عموماً.
وأضافت: نعتقد بأن انخفاض الخسائر الائتمانية سيواصل دعم أرباح بنوك دول مجلس التعاون الخليجي خلال العام 2014، على الرغم من أننا نتوقع بأن يكون أثر ذلك أقل وضوحاً في العام 2015.
وقال تيموشن إنجن، محلل في وكالة «ستاندرد آند بورز»: «تبقى آفاق النمو الاقتصادي في منطقة الخليج صحية للأعوام القليلة القادمة. ونتوقع بأن تواصل معظم البنوك الخليجية الاستفادة من النشاط القوي للشركات والاستهلاك خلال 18-24 شهراً القادمة. ومن المتوقع أن تترجم مشاريع البنية التحتية العديدة المقررة في منطقة الخليج إلى مصادر دائمة لإقراض الشركات».
ودعمت تدفقات السيولة القوية على أسواق ودائع منطقة الخليج على مدى السنوات الثلاث الماضية بنوك المنطقة – التي تعتمد عادة على الودائع المحلية في الجزء الأكبر من تمويلها – ونتوقع بأن يتواصل ذلك. وتعد الحكومات الإقليمية والكيانات التابعة لها من المودعين الرئيسيين في الأسواق المحلية، ومن المتوقع أن تواصل أسعار النفط القوية دعم الأوضاع المالية.
وأضاف تقرير الوكالة: نعتقد بأن البنوك في المنطقة تتمتع بوضع جيد للامتثال لقواعد اتفاقية بازل 3. وتتمتع معظم البنوك أساساً بمستويات كبيرة من رأس المال عالي الجودة، وفقاً لما تشير إليه نسب الشريحة الأولى المسجلة. بالإضافة إلى ذلك، ونظراً لتحقيقها أرباحاً قوية، يمكن للبنوك الخليجية تعزيز رأس المال لديها عند الحاجة من خلال خفض دفعات توزيعات الأرباح.
قال تقرير «ستاندرد آند بورز لخدمات التصنيف الائتماني»: عكست تصنيفاتنا في العام 2014 إلى حد كبير الأوضاع الإيجابية عموماً في منطقة الخليج، وتعكس النظرات المستقبلية لتصنيفاتنا إلى حد كبير تواصل انتعاش النظام المصرفي في دول مجلس التعاون الخليجي. فقد حصلت سبعة تصنيفات من أصل 27 تصنيفاً علنياً قمنا بإجرائه على نظرات مستقبلية إيجابية، وحصلت ثلاثة منها فقط على نظرات مستقبلية سلبية.