اعلن محافظ البنك المركزي المصري هشام رامز مساء أول من أمس الانتهاء من جمع 60 مليار جنيه اللازمة لتمويل مشروع توسيع وتنمية قناة السويس من خلال طرح شهادات استثمار للبيع للمصريين.
وقال إن «أبناء الشعب المصري رسموا ملحمة جديدة وجمعوا 60 مليار جنيه» في اقل من اسبوعين.
وكان تم طرح شهادات قناة السويس للبيع في البنوك المصرية في الرابع من سبتمبر الجاري وهي شهادات مدتها خمس سنوات بسعر فائدة 12 % سنويا وهو أعلى من سعر فائدة أي شهادات أخرى مطروحة في البنوك المصرية بحوالي 1،5 %.
وأكد رامز انه تقرر «غلق باب الاكتتاب في شهادات القناة» بعد ان تم الاثنين الماضي استكمال المبلغ المطلوب جمعه وهو 60 مليار جنيه.
وقال رئيس البنك المركزي المصري: ان غالبية المصريين الذين قاموا بشراء هذه الشهادات باعوا ما يملكون من مدخرات بالدولار لشرائها ما أدى إلى انخفاض سعر الدولار في السوق أمام الجنيه المصري.
وانخفض السعر الرسمي للدولار في المصارف انخفاضا طفيفا وبلغ الاثنين 7،15 جنيهات في حين كان قبل طرح الشهادات قرابة 7,18 جنيهات ولكن وسائل الاعلام المصرية تقول ان سعره انخفض في السوق السوداء بنسبة اكبر.
وفي الخامس من اغسطس الماضي اعلن الرئيس المصري اطلاق العمل في مشروع لتوسيع القناة من اجل تسهيل الملاحة فيها واختصار وقت عبور السفن لها مؤكدا ان هذا المشروع سيقوم المصريون بتمويله وانه سيتم انجازه خلال عام واحد.
وتبلغ كلفة حفر الفرع الجديد للقناة الذي يبلغ طوله 72 كيلومترا اربعة مليارات دولار ولكن الحكومة المصرية تعتزم كذلك تنفيذ مشروع مكمل في منطقة قناة السويس وتؤكد انه يستهدف تحويلها الى مركز عالمي لتقديم كل الخدمات اللوجستية للسفن.
استثمارات
من ناحية أخرى كشف وزير الاستثمار المصري أشرف سالمان، أن الحكومة تقوم بإعداد خطة استثمارية تحفيزية تنموية للاقتصاد المصري، بغرض جذب الاستثمارات الخاصة للدخول في المشروعات التي تطرحها الحكومة، مشيرا إلى الاعتماد على القطاع الخاص في تمويل الجزء الأكبر من هذه الحزمة والتي تتراوح بين 260 إلى 336 مليار جنيه خلال العام المقبل.
وقال خلال كلمته أمام مؤتمر «يورومني» الذي أقيم بالقاهرة على مدار يومين: إن الحكومة تنوي طرح مشروعات في مجال الطاقة؛ لإنتاج ما يقرب من 8 آلاف ميجاوات مقسمة بين الطاقة الشمسية وطاقة الرياح باستثمارات تبلغ نحو 15 مليار دولار خلال الشهور القليلة القادمة.
وبالتزامن مع ذلك، لفت سالمان إلى أن هناك العديد من القوانين التي يجرى العمل عليها، مثل قانون العمل الموحد، وقانون الشركات الموحد، بخلاف ما تم في وقت سابق من تغيرات في قانون سوق المال؛ وذلك لتحسين المناخ الاستثماري؛ منوهًا في الوقت ذاته أنه جاري التنسيق مع وزارة المالية؛ من أجل العمل على تنشيط سوق السندات، واستخدام السندات الإيرادية في مشروعات قناة السويس.
واعترف وزير الاستثمار، بأن التحدي القادم للحكومة يتمثل في رفع معدلات النمو والتشغيل، وتقليل معدلات الفقر والبطالة وتحسين مستوى معيشة المواطنين، حيث تستهدف الحكومة تخفيض معدلات البطالة إلى 10 % ومعدلات الفقر إلى ما دون الـ20 %.
نمو اقتصادي
ذكر وزير المالية المصري هاني قدري دميان أمس أن مصر تسعى لزيادة النمو الاقتصادي إلى ما بين 5-6 % خلال ثلاث سنوات وتستهدف عجزا في الموازنة يبلغ نحو 11 % في السنة المالية الحالية التي بدأت في أول يوليو.
وقال في افتتاح مؤتمر «يورومني مصر 2014» إن العجز المتوقع للسنة المالية الحالية يبلغ 11 % بسبب تجنيب جزء من إيرادات قناة السويس لسداد فوائد شهادات قناة السويس الجديدة. وكان العجز المستهدف في موازنة 2014-2015 عشرة بالمئة.
وأضاف دميان «نعمل على تفعيل البطاقات الذكية للوقود خلال الأسابيع المقبلة.» وذكر أن مصر تعمل على التحول للدعم النقدي ولكن «قبل ذلك لابد أن ننفق 10 % من الناتج المحلي على التعليم والصحة» مشيرا إلى أن بلاده تتطلع لإنفاق هذه النسبة في عام 2016.
