واصل سعر الدولار الأميركي في السوق المصرية تراجعه أمام الجنيه المصري، وذلك بسبب قيام الكثير من المواطنين بتحويل مدخراتهم من الدولار إلى الجنيه لشراء شهادات استثمار قناة السويس، التي طرحتها بنوك الأهلي المصري ومصر والقاهرة وقناة السويس بالنيابة عن الحكومة، وقاربت حصيلتها من تحقيق مبلغ 60 مليار جنيه منذ بداية الطرح عن طريق البنوك يوم الخميس 4 سبتمبر الجاري.

وخلال تلك الفترة تسارعت وتيرة انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الجنيه ليسجل في تعاملات أمس في السوق السوداء نحو 7.30 جنيهات للشراء، و7.34 جنيهات للبيع، فيما استمر سعر صرف الدولار أمام الجنيه في الثبات داخل تعاملات السوق الرسمي في البنوك مسجلا 7.15 جنيهات للشراء، فيما بلغ سعر البيع 7.18 جنيهات.

واستقر سعر الجنيه المصري في عطاء البنك المركزي لبيع الدولار وقال البنك إنه باع 37.6 مليون دولار وبلغ أقل سعر مقبول 7.1401 جنيه للدولار دون تغير عن سعر يوم الخميس. ويتحرك سعر الجنيه في عطاءات الدولار داخل نطاق ضيق للغاية منذ مطلع يونيو بعدما سمح البنك المركزي له بالهبوط في مايو. وعرض البنك 40 مليون دولار في عطاء أمس. وتتحدد أسعار تداول الدولار المسموح للبنوك بها على أساس نتائج عطاءات البنك المركزي مما يمنحه سيطرة فعلية على أسعار الصرف الرسمية.

إقبال

واعتبر الخبير الاقتصادي د.صلاح جودة، أنه من الطبيعي أن ينخفض الدولار بسبب إقبال المصريين على شراء شهادات قناة السويس، قائلًا: «الدولار كان مخزنًا للقيمة بسبب قدرته على الاحتفاظ بقيمته، ولكن مع وجود مشروع وطني وبعائد كبير 12% فقد أدى ذلك إلى تحويل الوفورات المالية الدولارية إلى الجنية المصري، خاصة وأن عوائد تلك الشهادات تصرف كل 3 أشهر، ولا توجد أي ضرائب عليها، وأيضًا لا يجوز الحجز عليها»، مؤكدًا أن كل هذه العوامل أدت إلى زيادة الطلب على الجنيه المصري مقابل الدولار الأميركي.

أما بالنسبة لتأثير ذلك اقتصاديا، فأكد جودة أن انخفاض سعر الدولار سيكون له أثر إيجابي على الاقتصاد المصري، حيث يؤدي ذلك إلى الاستيراد بأسعار أرخص، وبالتالي حدوث انخفاض تدريجي في الأسعار، مضيفًا أنه لو استمر هذا الوضع فسيتم القضاء على السوق السوداء للدولار في مصر.

وأكد الخبير المصرفي د.محسن خضيري، أنه على الرغم من انخفاض سعر الدولار إلا أن سعره الحالي مبالغ فيه، وذلك بسبب تحكمات إدارية وسيطرة جماعات احتكارية على السوق، مضيفًا أن شعور المواطنين بأن السيسي رجل وطني قد ساعد على المساهمة في مشروع قناة السويس مما تسبب في انخفاض سعر الدولار. وكان هشام رامز محافظ البنك المركزي، قد صرح بأن الإقبال على شراء شهادات استثمار قناة السويس الجديدة قلل قيمة الدولار أمام الجنيه المصري، مؤكدًا أن البنك المركزي لديه إجراءات للقضاء على السوق السوداء.

حبس ساويرس 3 سنوات

أيدت محكمة مصرية حكماً بالحبس ثلاث سنوات وغرامة 50 مليون جنيه (6.99 ملايين دولار) على رجل الأعمال ناصف ساويرس لامتناعه عن سداد شيكات مستحقة لمصلحة الضرائب المصرية. كانت أوراسكوم للإنشاء التابعة لساويرس توصلت إلى اتفاق مع مصلحة الضرائب العام الماضي لتسوية نزاع ضريبي بشأن بيع قطاع الاسمنت التابع لها في 2007 ونص الاتفاق آنذاك على سداد الشركة مبلغ 7.1 مليارات جنيه على دفعات.