تحظى السويد بتنافسية اقتصادية دولية كبيرة، فمنذ الأربعينيات من القرن السابق، ضمنت السويد مكانها بين الدول الصناعية الكبرى في أوروبا، وخصوصاً في مجالات مثل الصناعات الهندسية ووسائط النقل وأنظمة الاتصالات وتوليد الطاقة. وتنامت البيئة الاقتصادية عبر العقود الماضية لتبقى السويد سباقةً في ربط الابتكار العلمي باحتياجات العصر العملية، من صناعة وتجارة، مواكبةً بذلك التغيرات المالية والاقتصادية العالمية.
نظام متوازن
كما تتميز السويد بنظام فريد في العالم يجمع بين حسنات النظامين الاشتراكي والرأسمالي، بات يطلق عليه «النموذج السويدي» ويوازن بين تأمين مستوى معيشة مرتفع لمواطنيها في ظل عدالة اجتماعية دون الإضرار بالنمو الاجتماعي، الأمر الذي شجع الحكومة السويدية لفتح أبوابها أمام رجال الأعمال وأصحاب رؤوس الأموال لفتح مشروعات والاستثمار فيها.
بيئة استثمارية آمنة
وتوفر السويد بيئة استثمارات وأعمال آمنة بفضل القوانين والمؤسسات الاقتصادية والمالية التي تعمل بشفافية وكفاءة عالية، حيث تتمتع السويد بتنافسية اقتصادية دولية كبيرة وبمرونة ربط الابتكارات العلمية مع متطلبات العصر الحديث واحتياجاته الصناعية والتجارية، ما يسهل عملية متابعة التغيرات والتطورات في العالم.
ولذلك تسمح القوانين السويدية للمستثمرين الأجانب من خارج دول الاتحاد الأوروبي، بالحصول على إقامات لمزاولة أعمالهم في السويد، شريطة أن يكون لدى رجل الأعمال خبرة سابقة في المجال الاستثماري الذي ينوي العمل به في السويد ولديه قدرة على إدارته، ويجب أن يثبت رجل الأعمال لدائرة الهجرة أن لديه مبلغاً من المال يكفي لإعالة نفسه وأسرته خلال أول عامين والمبلغ الذي نتحدث عنه هو 200 ألف دولار ما بين أصول ونقد.
وتعتبر السويد أكثر انفتاحاً على المستثمرين الذين يملكون المال الكافي والخبرة في فتح وإدارة شركات جديدة، والتي يكون لديها مردود مالي، وتوفر فرص عمل، أو الأشخاص الذين يشترون مؤسسات وشركات قائمة بحد ذاتها ويطورونها.
وهجرة رؤوس الأموال العربية لم تكن كبيرة إلى السويد، وذلك لجهل الكثير من الناس بالفرص الاستثمارية والتجارية المتاحة في السويد، إلا أن هذا لم يمنع البعض من النجاح في مجالات عدة، خصوصاً الذين كانت لديهم خبرات من بلدانهم، وبالتالي فإن رأس المال وحده ليس كافياً للاستقرار في السويد. وهناك أشخاص عدة نجحوا في ذلك، واستقروا ولهم كل الضمانات والحقوق التي للمواطنين السويديين.
المشاريع الصغيرة
وتعد السويد من البلدان التي تقدم المساعدات على مختلف المستويات، لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وكذلك في مجال الاختراعات والمنتجات الجديدة، حيث تصنف السويد من البلدان المتقدمة في هذا المجال.
بالتأكيد هناك معوقات تتعلق بالأشخاص وشبكة المعارف التي تساعد على نجاح أصحاب الشركات أن ينجحوا، لكن رغم كل ذلك، استطاع الأجانب في السويد أن ينجحوا فيها..
حيث أثبتت السويد أن لديها أعلى نسبة أصحاب شركات من أصول أجنبية، ليس في أوروبا وإنما في العالم كله. فبحسب الإحصاءات فإن 20 % من الشركات التي يتم تأسيسها تتم على يد أشخاص من أصول أجنبية، وهناك قطاعات نسبة الأجانب أكثر من 90 % فيها، لذلك فإن إمكانية النجاح كبيرة جداً فيها.
الكفاءات الفنية
ويتأثر سوق العمل السويدي بشروط العرض والطلب، كما في عدة بلدان صناعية أو ما بعد الصناعية ويعتبر صدور دراسات إحصائية حول متطلبات سوق العمل ضرورة معرفة الوظائف والمهن المطلوبة.
ويسهم في رفد عجلة الاقتصاد باليد العاملة المؤهلة. وتشير الإحصاءات في السويد إلى نقص في مهارات معينة في المستقبل، لذلك عمدت الدولة إلى اعتماد قوانين جديدة للهجرة تتيح لأرباب العمل استقدام ما يحتاجون إليه من هذه المهارات.
وتصدر المؤسسات الحكومية المعنية قائمة تتضمن الاختصاصات المطلوبة إلى سوق العمل بمعدل مرتين في السنة، حيث تستند القائمة إلى حسابات نسب عدد المتوقع انضمامهم إلى سوق العمل إلى عدد الخارجين منها بسبب التقاعد، القائمة التالية قد تساعد الراغبين في البحث عن فرص عمل في السويد لمعرفة الاختصاصات المطلوبة ومن هذه الاختصاصات المهندسين وفنيي الكمبيوتر وغيرها من المهن والحرف الفنية.
المؤهلات العلمية
ويشترط في أصحاب المؤهلات العلمية وأصحاب الحرف أن يكون لديهم إلمام باللغة الإنجليزية، ويجب أن يكون لدى الشخص عرض عمل من صاحب عمل في السويد، فلا يمكنه الدخول إلى السويد وبعدها البحث عن عمل، ويجب أن يكون لديه عقد عمل يشتمل على شروط عمل تتوافق مع قوانين العمل السويدية، كما يجب أن يقوم صاحب العمل بإصدار تصريح عمل موثق من إدارة الهجرة في السويد.
ويجب على من يريد الاستقرار في السويد، أن يكون تفكيره واسعاً، فهناك الكثير من الأعمال والخدمات من الممكن تأسيس شركات فيها لا تحتاج إلى رأس مال، مثلاً بإمكان أصحاب الكفاءات فتح شركات ومكاتب في مجالات اختصاصهم والتعويل على شهاداتهم بعد معادلتها.
مساعدة العملاء
تقوم الشركة الكندية الدولية بدور مهم في مساعدة العملاء ودراسة متطلباتهم كما تقوم بتقديم الخدمات لعملائنا، حيث يتم دراسة متطلبات العميل أولاً وتحديد طبيعة البرنامج الذي يناسب كل عميل على حدة، كما يتم العمل على توجيهه نحو ذلك البرنامج، ومن ثم نقوم بمساعدته على توفير الأوراق المطلوبة لاستيفاء شروط البرنامج، فإن كان العميل رجل أعمال يرغب في فتح مشروع أو الاستثمار في السويد، فيتم دراسة ظروف العميل وخبراته وإمكانياته المادية.
كما تقوم الشركة الكندية الدولية بإجراء دراسات الجدوى للمشروع المقترح عمله في السويد، لنتأكد من أن يلاقي طلبه القبول لدى الجهات الحكومية السويدية، أما إذا كان العميل صاحب مؤهل علمي، فنقوم بمساعدة العميل على إيجاد عقد عمل يتوافق مع شروط عمل تتوافق مع قوانين العمل السويدية.
