تراجعت الأسهم الأميركية عند الإغلاق أمس الأول، منهية موجة صعود استمرت 5 أسابيع. وياتي التراجع في "وول ستريت" وسط هبوط أسهم قطاع الطاقة، متأثرة باستمرار تدني أسعار النفط، بينما انخفضت أسهم المرافق والاتصالات المرتفعة العائد مع صعود عوائد سندات الخزانة.

ونزل مؤشر داو جونز الصناعي عند الإغلاق 61.49 نقطة، أو 0.36 في المئة إلى 16987.51 نقطة. وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقاً 11.91 نقطة، أو 0.6 في المئة إلى 1985.54 نقطة. وهبط مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم الشركات التكنولوجية 24.21 نقطة، أو 0.53 في المئة إلى 4567.60 نقطة.

قلق المستثمرين

وانخفضت الأسهم الأوروبية في ختام التعاملات أول من أمس، مع إحجام المستثمرين عن القيام بمراهنات كبيرة على الأسهم قبل الاستفتاء على استقلال إسكتلندا، واجتماع لجنة السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) الأسبوع المقبل. وبنهاية التعامل في بورصات أوروبا، هبط مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.1 في المئة، إلى 1381.98 نقطة، بعد أن خسر 0.1 في المئة يوم الخميس الماضي.

استفتاء إسكتلندا

وقبل أسبوع فقط من إجراء الاستفتاء الإسكتلندي، أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوجوف لصالح صحيفتي التايمز وصن، ونشرت نتائجه أمس الأول، أن نسبة مؤيدي الوحدة بلغت 52 في المئة، مقابل 48 في المئة لمؤيدي الاستقلال، مع استبعاد من قالوا إنهم لم يحسموا أمرهم. وانخفض مؤشر داكس الألماني 0.4 في المئة، متجاوزاً هبوط السوق، بعد أن شددت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي العقوبات على روسيا بسبب تدخلها في أوكرانيا.

الغاز الروسي

وتستورد ألمانيا قدراً كبيراً من الغاز من روسيا، وباعت لها ما قيمته نحو 36 مليار يورو (47 مليار دولار) من السلع العام الماضي، أي قرابة ثلث صادرات الاتحاد الأوروبي. وتعمل نحو 6200 شركة ألمانية في روسيا، ولها استثمارات هناك بقيمة 20 مليار يورو. وفي أنحاء أوروبا، انخفض مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.11 في المئة، وهوى مؤشر داكس الألماني 0.4 في المئة عند الإغلاق، بينما زاد مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.02 في المئة.

الفائدة الأميركية

قال محللون إن المستثمرون في الأسهم الأوروبية والعالمية يتوخون الحذر قبل اجتماع المركزي الأميركي الأسبوع القادم.

ويترقب المستثمرون والأسواق أي مؤشرات على توقيت أول زيادة لأسعار الفائدة الأميركية في أكثر من ثمانية أعوام.

وتؤثر القرارات المرتقبة بشكل كبير في أسواق الأسهم العالمية، فضلاً عن أسواق العملات والمعادن النفيسة والنفط والطاقة، لا سيما مع تأثيرها المباشر في أسعار الدولار أمام العملات الرئيسة، والتي تنعكس بدورها على أسعار المعادن والنفط والسلع المقومة بالعملة الأميركية.