أنهت أسعار البترول تعاملاتها الأسبوعية منخفضة لتقترب من مستوى 97 دولاراً للبرميل، متأثرة بالمخاوف من ضعف الطلب ووفرة المعروض إلى جانب قوة الدولار، لا سيما بعد أن تحولت التوترات السياسية في منطقة الشرق الأوسط إلى عنصر غير مؤثر على سعر النفط.
وسجل سعر مزيج الخام الأوروبي برنت في العقود الآجلة انخفاضاً شديداً وبلغ أدنى مستوياته في عامين عند 96.72 دولاراً للبرميل، قبل أن يرتفع في نهاية الاسبوع إلى 97.11 دولاراً، كما هبط سعر النفط الخام الأميركي في المعاملات الصباحية يوم الجمعة قبل أن يغير مساره ويرتفع بمقدار 1.16 دولار لتسجل 93.18 دولاراً للبرميل.
وأشار بعض الوسطاء إلى توقعات بأن مخزونات الخام الأميركية ستزداد في الأسابيع المقبلة خلال موسم صيانة مصافي التكرير. والأسبوع الماضي وصلت معدلات تشغيل المصافي الأميركية أعلى معدل لها منذ أغسطس عام 2005 وفقاً لما أوردته بيانات أميركية. وواجه الخام موجة بيع مكثفة يوم الخميس بسبب ما ورد في التقرير الشهري لوكالة الطاقة الدولية من أن ضعف الاستهلاك في الصين وأوروبا تسبب في تباطؤ نمو الطلب العالمي على النفط بوتيرة ملحوظة. وخفضت الوكالة توقعاتها لنمو الطلب بواقع 150 ألف برميل يومياً إلى 900 ألف برميل يومياً لعام 2014 وبمقدار 100 ألف برميل يومياً إلى 1.2 مليون برميل يومياً في 2015.
وفضلاً عن زيادة إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة، ارتفع الإنتاج الليبي إلى أكثر قليلاً من 800 ألف برميل يومياً ومن المتوقع وصوله إلى مليون برميل يومياً في أكتوبر.
وكانت السعودية التي تملك أكبر فائض في الطاقة الإنتاجية في العالم خفضت الإنتاج بواقع 400 ألف برميل يومياً في أغسطس.
وفي سياق متصل يتجه مؤشر العملة الأميركية إلى تسجيل تاسع مكاسبه الأسبوعية على التوالي في أطول موجة صعود منذ عام 1997. ويجعل صعود الدولار السلع الأولية المقومة بالعملة الأميركية أغلى ثمناً على المشترين من حائزي العملات الأخرى. وذلك فيما تترقب الأسواق للأحداث في روسيا، والتي خضعت لعقوبات أشد من قبل الاتحاد الاوروبي دخلت حيز التنفيذ يوم الجمعة، وتستهدف افراد وشركات مملوكة للدولة، لكن قد يتم رفعها إذا التزمت موسكو بوقف إطلاق النار بين كييف والانفصاليين الموالين لروسيا. غير أن روسيا وصفت الإجراءات الجديدة بأنها مناهضة للسلام.
وفي ظل هذه الأثناء يواصل الدب الروسي معركة التصريحات مع الولايات المتحدة، إذ وجهت روسيا تحذيراً لواشنطن من أن أي ضربات جوية توجه للإسلاميين المتشددين في سوريا من دون موافقة مجلس الأمن الدولي ستكون عملاً عدوانياً، وهو ما يثير احتمال نشوب مواجهة جديدة بين موسكو والغرب.
