قال محافظ البنك المركزي المصري هشام رامز إن حصيلة بيع شهادات استثمار قناة السويس الجديدة بلغت 39.5 مليار جنيه خلال الأسبوع الأول من طرح الشهادات التي تلقى إقبالاً كبيراً من المصريين على شرائها، فيما كشفت المؤشرات عن تزايد الحركة السياحية الوافدة ما يبشر بنمو عائدات القطاع من العملات الأجنبية وتوقع وزير السياحة المصري هشام زعزوع زيادة عدد السائحين بين 5 إلى 10% هذا العام.

وتسعى مصر لجمع 60 مليار جنيه من شهادات القناة لمواصلة أعمال الحفر والطرق والأنفاق بالمشروع.

وأضاف رامز في اتصال هاتفي مع رويترز «حصيلة بيع شهادات استثمار قناة السويس بلغت 39.5 مليار جنيه خلال الأسبوع الأول من الطرح، نسبة الأفراد من الشراء بلغت 90% والمؤسسات المصرية 10%».

وأعلنت مصر في أغسطس شق «قناة السويس الجديدة» إلي جانب القناة الحالية التي بنيت قبل 145 عاماً في إطار مشروع قيمته مليارات عدة من الدولارات.

ويستهدف المشروع تعزيز التجارة عبر أقصر طريق ملاحي بحري بين أوروبا وآسيا وتنمية 76 ألف كيلومتر مربع حول القناة لإقامة منطقة صناعية ومركز عالمي للإمداد والتموين لجذب مزيد من السفن وزيادة الدخل.

وقال رامز «شهادات استثمار قناة السويس هي أكبر حجم عمليات مصرفية في فترة قصيرة في تاريخ الجهاز المصرفي ويؤكد مدى قوته».

البنوك المصدرة

والبنوك المصدرة للشهادات هي البنك الأهلي المصري وبنك مصر وبنك القاهرة وبنك قناة السويس وستكون مدة الشهادات خمس سنوات وبفائدة سنوية 12% تصرف كل ثلاثة أشهر للفئات التي تبدأ من ألف جنيه للشهادة الواحدة.

وتسمح مصر بشراء شهادات الاستثمار للمصريين فقط من الأفراد والشركات والهيئات المصرية (صناديق الاستثمار).

ويتطلع المسؤولون في مصر إلى أن ترفع القناة الجديدة الإيرادات السنوية للقناة إلى 13.5 مليار دولار بحلول 2023 من خمسة مليارات حالياً.

عودة السياحة

من جانبه قال وزير السياحة المصري هشام زعزوع يوم الخميس إن عدد السائحين الزائرين لبلاده سيزيد من 5 إلى 10% هذا العام مع تحسن الأوضاع الأمنية.

وأوضح لرويترز عبر الهاتف إن السائحين يبدأون في العودة لزيارة البلاد بعد عزوفهم عنها بسبب اضطرابات استمرت أكثر من ثلاث سنوات.

وقال زعزوع «بعد الانتخابات الرئاسية توقعنا تحسن أوضاع الأمن والاستقرار في مصر وهو ما انعكس في إلغاء أو تخفيف تحذيرات السفر التي أصدرها عدد من الدول الأوروبية».

السوق الأوروبية

وأضاف «تمثل السوق الأوروبية مصدراً مهماً للأعمال وأثمر ذلك عن تدفق أفضل للسائحين إلى البلاد... سيكون النصف الثاني (من العام) أفضل كثيراً من النصف الأول وأتطلع إلى زيادة (في عدد السائحين)».

وبلغ عدد السائحين الذين زاروا مصر في عام 2010 أكثر من 14.7 مليون سائح وانخفض إلى 9.8 ملايين في 2011. وارتفع عدد السائحين في 2012 إلى 11.5 مليون لكنه تراجع إلى 9.5 ملايين العام الماضي.

وقالت الحكومة في أغسطس إن إيرادات السياحة في النصف الأول من 2014 بلغت ثلاثة مليارات دولار منخفضة 25% عن مستواها قبل عام.

وأظهرت بيانات حكومية سابقة أن السياحة تساهم بنسبة 11.3% من الناتج المحلي الإجمالي المصري وتدر 14.4% من إيراداتها من العملة الصعبة. وقال زعزوع «ما زال أمامنا شوط طويل... لا يمكنني أن أقول إننا تجاوزنا الفترات الصعبة التي عشناها على مدى السنوات الثلاث الأخيرة لكني أشعر بتفاؤل أكبر الآن وأنا أرى الأرقام تتحسن قليلاً كل شهر منذ يونيو».

حملات تسويقية

قال هشام زعزوع وزير السياحة المصري إن بلاده ستكثف حملاتها التسويقية والدعائية لإقناع السياح الأجانب بأنها آمنة.

وأضاف: سيستخدم جانب كبير من الدعاية مواقع الشبكات الاجتماعية مثل جوجل وفيس بوك وتويتر.

ووسعت جوجل هذا الأسبوع نطاق خدمتها ستريت فيو لتشمل ستة مواقع تاريخية في مصر من بينها أهرامات الجيزة والكنيسة المعلقة بالقاهرة.