تراجعت الأسهم الأوروبية للجلسة الرابعة على التوالي أمس متأثرة بخسائر الأسواق الأميركية والآسيوية في الليلة الماضية وسط قلق المستثمرين من احتمال تشديد السياسة النقدية الأميركية في وقت يشهد عدم تيقن متصاعد على الصعيد الجيوسياسي.
ونزل سهم إيه.آر.إم هولدنج 2.3% وكان من أكبر الخاسرين في أوروبا بعد أن انخفضت أسهم أبل مساء الثلاثاء إثر الكشف عن ساعة وطرازين أكبر حجما من هاتف آي.فون وخدمة للدفع الإلكتروني بالأجهزة المحمولة. وايه.آر.ام مورد رئيسي للشركة الأميركية.
وخلال التعاملات تراجع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.2% إلى 1382.72 نقطة مواصلاً انخفاضه لليوم الرابع على التوالي بعد أن سجل أعلى مستوى في ست سنوات ونصف يوم الخميس الماضي.
ونزلت الأسهم الآسيوية والأميركية في الليلة الماضية وسط مخاوف من أن يعمد مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) إلى رفع أسعار الفائدة أسرع من المتوقع.
وتبحث دول الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات جديدة على روسيا بسبب دورها في الأزمة الأوكرانية وقد تشمل العقوبات قيوداً على تمويل شركات النفط والبنوك المملوكة للدولة وتوسيع نطاق قائمة الأشخاص الذين ستجمد أصولهم داخل الاتحاد الأوروبي وقيوداً على بيع المنتجات التي يمكن استخدامها للأغراض العسكرية والمدنية على حد سواء.
شركات التصدير
وأغلق مؤشر نيكاي للأسهم اليابانية مرتفعاً ليمحو خسائره السابقة بعد نزول الين إلى أضعف مستوى له في ست سنوات مقابل الدولار وهو ما رفع أسهم الشركات المصدرة مثل هوندا موتور وباناسونيك.
وارتفع نيكاي 0.3% إلى 15788.78 نقطة مقترباً بذلك من أعلى مستوى في سبعة أشهر 15829.38 نقطة الذي سجله الأسبوع الماضي.
وقال المتعاملون إن المستثمرين اشتروا في العقود الآجلة ودفعوا السوق الفورية للصعود عندما اخترق الدولار مستوى المقاومة المهم من الناحية النفسية 106.50 ينات وتقدم إلى 106.56 بعد الظهر.
وأشار متعاملون آخرون إلى تكهنات بأن صناديق التقاعد ربما تشتري في صناديق مؤشر توبكس في ضوء أدائه المتفوق قياساً إلى نيكاي.
وزاد مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.6% إلى 1306.79 نقاط وتقدم مؤشر جيه.بي.اكس-نيكي 400 بنسبة 0.6% أيضاً ليسجل 11856.60 نقطة.
تراجع «وول ستريت»
أغلقت الأسهم الأميركية على انخفاض أول من أمس في موجة هبوط واسعة مع تراجع أسهم أبل وفقدها بعض مكاسبها المبكرة.
وهبطت أسهم أبل أواخر التعامل 0.37% في حركة تداول كثيفة.
وكانت أسهم أبل قفزت في وقت سابق من التعاملات بعد أن كشفت الشركة النقاب عن ساعة ذكية.
وبنهاية التعاملات هبط مؤشر داو جونز الصناعي 97.62 نقطة أو 0.57% إلى 17013.80 نقطة.
وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقاً 13.11 نقطة أو 0.65% إلى 1988.43 نقطة.
وانخفض مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم الشركات التكنولوجية 40.00 نقطة أو 0.87% إلى 4552.29 نقطة.
عوائد السندات
ارتفع الدولار إلى أعلى مستوى في ست سنوات مقابل الين بينما واصل الدولار الأسترالي خسائره الحادة للجلسة الثانية بعد أن واصلت عوائد سندات الخزانة الأميركية صعودها.
ويبدو أن المستثمرين يعيدون تقييم فرص التبكير برفع سعر الفائدة الأميركية بعد دراسة لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) هذا الأسبوع فهم البعض منها أن الأسواق غير متأهبة للخطوة.
وسجلت العملة الأميركية أقوى سعر في ست سنوات عند 106.56 ينات على منصة التداول إي.بي.اس وارتفعت أمام كثير من عملات الأسواق الناشئة.
في المقابل تراجع الدولار الأسترالي 0.4%إلى 0.9162 دولار أميركي بعد أن هبط إلى 0.9154 دولار، بينما نزل اليورو صوب أقل سعر في 14 شهراً 1.2859 دولار الذي سجله في المعاملات الأوروبية أول من أمس.
وبلغ سعر العملة الموحدة خلال مرحلة من التداولات 1.2925 دولار بانخفاض 0.1%.
والتقط الجنيه الاسترليني أنفاسه رغم استمرار المخاوف من استقلال اسكتلندا.
وارتفعت العملة نحو 0.1% إلى 1.6115 دولار بعد أن لامست أقل سعر في عشرة أشهر عندما بلغت 1.6060 دولار أول من أمس.
ونزل مؤشر الدولار قليلاً إلى 84.234 من أعلى مستوى في 14 شهراً 84.519 الذي سجله اول من أمس. لكنه يظل قريباً من ذروة 2013 عند 84.753 ومن شأن اختراقها أن يصعد به إلى مستويات لم يبلغها منذ منتصف 2010.
