أدى نزول سعر النفط عن 100 دولار للبرميل أمس إلى اقتراب الأسعار من مستويات تثير مخاوف مالية لدى مزيد من دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وهو ما دفع بعض أعضاء المنظمة إلى إبداء قلقهم من توافر إمدادات أكثر من اللازم في السوق.

ونزل خام برنت عن 100 دولار للبرميل للمرة الأولى في 14 شهرا نتيجة للمخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي ووفرة المعروض. وتفضل السعودية أكبر دولة مصدرة للنفط في أوبك سعرا قرب 100 دولار ويؤيد ذلك عدد كبير آخر من أعضاء المنظمة.

وذكر مندوبون في أوبك أمس أنهم غير قلقين إذ يتوقعون أن تلقى الأسعار دعما من الطلب في فصل الشتاء. لكن ما زالت هناك علامات على القلق من مستوى الإمدادات.

وقال مندوب في المنظمة إن انخفاض أسعار النفط "كان نتيجة لضعف الطلب ووفرة الإمدادات خاصة من الولايات المتحدة والتعافي في ليبيا ونيجيريا وإيران."

وأضاف "لكن تظل العوامل الجيوسياسية قائمة ويقترب فصل الشتاء البارد وهو ما سيدعم الأسعار."

وتسبب طفرة النفط الصخري في الولايات المتحدة تضخما في الإمدادات العالمية. وفي أوبك زاد الإنتاج الليبي واستمر تدفق معظم الصادرات العراقية رغم الصراعات الدائرة في البلدين بينما ارتفع إنتاج نيجيريا وإيران.

وقال مندوب آخر في أوبك إن الأسعار تتعرض للضغط بسبب توافر كميات نفط أكبر من اللازم وهو أمر يراقبه بعض الأعضاء. لكن معظم مسؤولي المنظمة الذين اتصلت بهم رويترز ما زالوا يرون أن نزول الأسعار أمر مؤقت.

وقال مندوب دولة خليجية في أوبك "هبوط الأسعار مؤقت. مازالت في النطاق المقبول وما من سبب يدعو للقلق حقا."

ولا تحدد أوبك سعرا مستهدفا رسميا للنفط ومازال السعر الحالي في النطاق المقبول الذي حدده وزير البترول السعودي على النعيمي بين 95 و110 دولارات.

وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن الأسعار الحالية ترضي الأعضاء الرئيسيين من الدول الخليجية في أوبك لكنها تقل عن المستويات التي يحتاجها أعضاء آخرون في 2014 لتحقيق التوازن في ميزانياتها ومن بينهم إيران والجزائر والعراق.

ويبلغ الهدف المعلن لإنتاج أوبك 30 مليون برميل يوميا وأظهر مسح لرويترز أن المنظمة ضخت كميات أكبر من ذلك في أغسطس آب. ومن المقرر أن تعقد أوبك اجتماعا لمراجعة سياستها الإنتاجية في أواخر نوفمبر تشرين الثاني.

وقال مصدر من أوبك في أغسطس آب إنه لا يزال من الممكن أن تقلص السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة إمداداتها بشكل غير رسمي لتفسح المجال أمام مزيد من التعافي في ليبيا لكن لم تظهر أي دلالات على ذلك حتى الآن.

ويقول أحد المحللين إنه لا يرى أن الأسعار الحالية تشكل ضغطا على ميزانيات الدول الأعضاء في أوبك ولا يتوقع إقبال السعودية على تقليص صادراتها بعد أن خفضت الرياض سعر بيعها الرسمي للخام الأسبوع الماضي.

ويعقد وزراء نفط دول مجلس التعاون الخليجي اجتماعهم السنوي يوم الخميس وعادة لا يناقشون حجم الإنتاج المستهدف لكن قد يكون الاجتماع فرصة للتعليق على مستويات الأسعار.

وتراجعت أسعار سلة خامات منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» الـ12 أمس.. إلى 36 ر98 دولارا للبرميل مقارنة بسعر اليوم الذي سبقه والذي وصل 13 ر99 دولارا للبرميل.

وتضم سلة خامات «أوبك» الجديدة ـ التي تعد مرجعا في مستوى سياسة الانتاج ـ 12 نوعا وهي خامات.. مربان الإماراتي ومزيج صحارى الجزائري والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي بجانب خامات التصدير الكويتي و«السدر» الليبي و«بوني الخفيف» النيجيري والبحري القطري والعربي الخفيف السعودي والفنزويلي «ميراي» و«جيراسول» الانغولي و«اورينت» الأكوادوري.

النفط الليبي

وقال متحدث باسم المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا أمس إن إنتاج البلاد من الخام زاد إلى 740 ألف برميل يوميا.

وكانت آخر بيانات لإنتاج النفط في ليبيا تشير لوصوله إلى 725 ألف برميل يوميا.

وتعزز الإنتاج بفعل إعادة فتح موانئ نفطية بعد إنهاء احتجاجات لمجموعة من المطالبين بحكم ذاتي لمنطقتهم.

وقالت السعودية والدول الاخرى المنتجة للنفط إنها تفضل سعرا أعلى من مئة دولار. وانخفاض السعر عن مئة دولار يمثل ضغطا على ميزانيات كثير من المصدرين وقد يشجع بعض المنتجين على خفض الانتاج في محاولة لدعم الأسعار.

وهبطت العقود الآجلة لبرنت 94 سنتا إلى 99.88 دولارا للبرميل بحلول الساعة 0830 بتوقيت جرينتش وهو أقل مستوى منذ يونيو 2013. وهبط برنت 1.01 دولار ليغلق على 100.82 دولار يوم الجمعة مسجلا ثالث هبوط أسبوعي له خلال أربعة أسابيع.

وتراجع الخام الأميركي 72 سنتا إلى 92.57 دولارا للبرميل بعد إغلاقه على 93.29 دولارا يوم الجمعة في سادس هبوط أسبوعي خلال سبعة أسابيع.

مصفاة ياسرف

وقالت خمسة مصادر مطلعة أمس إن شركة ينبع أرامكو سينوبك للتكرير (ياسرف) بدأت التشغيل التجريبي في مصفاتها التي تبلغ طاقتها 400 ألف برميل يوميا الشهر الجاري.

وقال مصدر إنه تمت تغذية المصفاة المقامة في ينبع بالخام العربي الخفيف. والمصفاة مشروع مشترك بين أرامكو السعودية أكبر شركة مصدرة للنفط في العالم وسينوبك أكبر شركة تكرير في آسيا.

ولم يتسن الاتصال بالرئيس التنفيذي لياسرف للتعقيب.

وتكرر المصفاة في وقت لاحق الخام العربي الثقيل من حقل المنيفة السعودي العملاق وتنتج 90 ألف برميل يوميا من البنزين و263 ألف برميل يوميا من الديزل منخفض الكبريت ومنتجات أخرى.

وتضم ياسرف وحدات عديدة من بينها وحدة تكسير ووحدتان للمعالجة بالهيدروجين ووحدة تهذيب بالحفز المستمر.

ويتماشى توقيت إجراء التجارب مع الجدول الزمني المنشور على موقع ياسرف إذ من المقرر تصدير أول شحنة من المنتجات المكررة في نوفمبر 2014.

وقالت بعض المصادر إنه قد يجري تصدير الشحنة مبكرا قليلا في النصف الثاني من أكتوبر وسيتوقف ذلك على مدى سلاسة تجارب التشغيل.

النفط الروسي

وقال مصدر أوروبي إن العقوبات الاقتصادية الجديدة التي من المفترض ان يقرها الاتحاد الاوروبي الاثنين تفرض قيودا على الشركات النفطية الروسية العملاقة مثل روسنفت وترانسنفت والمجموعة العملاقة في مجال الغاز غابرزم وتعرقل وصولها الى الاسواق المالية.

واضاف ان هذه الشركات الثلاث «تلبي المعايير» التي وضعها سفراء الدول الاعضاء الـ28 لفرض قيود جديدة على تمويل المصارف ومؤسسات الدفاع والنفط الروسية والتي تبلغ حصة الدولة فيها أكثر من خمسين في المئة.

ولن يعود بإمكان المستثمرين من الاتحاد الاوروبي شراء سندات الخزينة والاسهم او الحصول على قروض.

وتابع ان الغرض من العقوبات هو تعقيد قدرات هذه الشركات على التمويل بطريقة ذاتية و«إرغام الدولة الروسية على السحب من أموالها».

وبموجب إجراء مكتوب تنتهي مدته الساعة 13,00 ت غ اليوم، ستتبنى الدول الاعضاء في الاتحاد حزمة جديدة من العقوبات ضد روسيا بسبب تعرضها لسيادة اوكرانيا.

وسيتم نشر هذه الحزمة من الاجراءات فور إقرارها رسميا بعد ظهر الاثنين في الجريدة الرسمية للاتحاد الاوروبي كي تدخل حيز التطبيق على الارجح الثلاثاء، بحسب متحدثة باسم المفوضية الاوروبية.

وكان رئيس المجلس الاوروبي هرمان فان رومبوي اعلن الاحد ان الاتحاد الاوروبي «مستعد للتراجع» عن هذه العقوبات الجديدة اذا كان وقف اطلاق النار في اوكرانيا «دائما» وفي حال بدء محادثات سلام.

وتتضمن هذه الحزمة من العقوبات الاقتصادية اجراءات مشددة تستهدف حرية الوصول الى اسواق المال والدفاع والممتلكات التي تستخدم لاغراض «مدنية وعسكرية والتكنولوجيا الحساسة».

كما اضيفت اسماء الى لائحة الاشخاص المستهدفين بالعقوبات الموجهة ـ تجميد اموال ومنع من السفر الى الاتحاد الاوروبي.

جينل إنرجي

وقالت شركة جينل إنرجي لإنتاج النفط أمس إنها بدأت في إعادة بعض موظفيها إلى مواقع غير منتجة في كردستان العراق مع تحسن الوضع الأمني في المنطقة.

وأضافت الشركة إن الانتاج في حقليها الرئيسيين طق طق وطاوكي لم يتوقف وزاد إلى متوسط نحو 234 ألف برميل يوميا منذ مطلع سبتمبر.

وقالت جينل إن الصادرات المنقولة عبر خط أنابيب من الحقلين بلغت متوسط 182 ألف برميل يوميا منذ بداية الشهر وذلك بفضل أعمال تطوير خط الأنابيب الممتد إلى تركيا.

مساعدة روسنفت بمبلغ 40 مليار دولار

ذكرت صحيفة فيدوموستي أمس أن رئيس الوزراء الروسي دميتري ميدفيديف صرح بان شركة روسنفت التابعة للدولة والتي تحتاج تمويلا لخدمة ديونها الضخمة قد تحصل على 1.5 تريليون روبل (40.6 مليار دولار) من خزانة الدولة.

وفي الشهر الماضي قال مصدر حكومي ان رئيس الشركة ايجور سيتشين طلب 1.5 تريليون روبل من صندوق الصحة الوطني أحد صناديق الثروة السيادية في روسيا لمساعدة الشركة على مواجهة العقوبات الغربية بسبب سياسة موسكو في اوكرانيا.ووصف مسؤول لم يكشف عن هويته خطة سيتشين بانها «مروعة» واستبعد مصدر حكومي اخر تحدث لصحيفة فيدوموستي أن يقر ميدفيديف الطلب.

إلا أن رئيس الوزراء صرح للصحيفة بأن روسنفت التي تستحوذ على 40 بالمئة من انتاج النفط الروسي قد تحتاج مساعدة.

وقال الرقم يبدو ضخما ولكن لا ينبغي الانتهاء من كل شيء في عام واحد. عقدت اجتماعا لبحث برنامح روسنفت للاستثمار في الآونة الاخيرة.. ينبغي ان تحافظ الشركة على مستوى الانتاج لأنها مصدر رئيسي للدخل الضريبي. لذا ينبغي أن نحافظ على مستوى الاستثمار ونحن ندرس المتغيرات المختلفة وأشكال الدعم. موسكو ـ رويترز

نمو متسارع لسوق تمويل الطائرات

توقع تراجع اعتماد الأوروبيين على الغاز الروسي عبر أوكرانيا

 

توقع تقرير اقتصادي نشر أمس، تراجع اعتماد دول الاتحاد الأوروبي على واردات الغاز الروسي القادم عبر شبكة خطوط الأنابيب التي تمر بأراضي أوكرانيا، بعد أن خزنت دول الاتحاد كميات كبيرة من المخزون في مستودعات تحت الأرض، وهو ما يقلل مخاطر تعرضها لأزمة في إمدادات الغاز خلال فصل الشتاء المقبل، كما حدث خلال السنوات الماضية.

ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء الاقتصادية عن تقرير مؤسسة إي.يو ستريم التي تتولى تشغيل شبكة أنابيب الغاز في سلوفاكيا، أن متوسط تدفق الغاز يومياً عبر محطة فيلكي كابوساني على الحدود السلوفاكية الأوكرانية، وهي أكبر منفذ لعبور الغاز الروسي إلى الاتحاد الأوروبي، تراجع الشهر الماضي إلى مستوى قياسي، في الوقت الذي أشارت فيه بيانات مؤسسة «جاز إنفراستركشر يوروب» المعنية بمصالح مستهلكي الغاز في أوروبا إلى ارتفاع معدلات مخزون الغاز لدى دول الاتحاد إلى مستوى قياسي أيضاً.

يذكر أن روسيا توفر حوالي 15 % من احتياجات أوروبا من الغاز عبر خطوط أنابيب تمر بأراضي أوكرانيا. وكانت موسكو قد أوقفت ضخ الغاز إلى جارتها أوكرانيا في 16 يونيو الماضي بسبب خلاف بين الجانبين بشأن أسعار تصدير الغاز الروسي إلى أوكرانيا، وكذلك المستحقات المتأخرة على كييف لصالح موسكو. وكان نزاعاً مشابهاً قد وقع في 2006 و2009، ما أدى إلى نقص شديد في إمدادات الغاز إلى غرب أوروبا في فصل الشتاء، ما سبب مشكلات عديدة.

وقال متحدث باسم شركة جازبروم الحكومية التي تحتكر الغاز الروسي في وقت سابق، إن الدول الأوروبية أدركت وجود احتمال اضطراب في إمدادات الغاز الروسي بسبب النزاع الروسي الأوكراني، ما دفع هذه الدول إلى تسريع وتيرة تخزين كميات إضافية من الغاز خلال فصل الصيف، لمواجهة أي زيادة محتملة في الطلب خلال الشتاء.

كانت إمدادات الغاز الطبيعي من روسيا إلى الاتحاد الأوروبي قد سارت بشكل طبيعي خلال الشهور الأخيرة، رغم الأزمة السياسية والاقتصادية بين الجانبين، حيث فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات اقتصادية على روسيا بسبب النزاع في أوكرانيا. ولذلك فإن مواقع تخزين الغاز في سلوفاكيا امتلأت بنسبة 92 % حالياً.

اليابان تدعم شركاتها في شراء الغاز من آلاسكا

أكد مسؤولون وزاريون اليوم، أن الحكومة اليابانية ستقدم الدعم لشركات الغاز التي تخطط لاستيراد الغاز الطبيعي المسال المنتج في ولاية آلاسكا الأميركية، بهدف تأمين مورد مستقر، وتخفيض تكاليف الشراء. وتخطط شركات نفط كبرى، مثل الشركة البريطانية بي بي، بدء إنتاج الغاز الطبيعي في الجزء الشمالي من آلاسكا في وقت قريب من عام 2023، بطاقة إنتاجية سنوية تتراوح بين 15 مليوناً و18 مليون طن، حسب وزارة التجارة والاقتصاد والصناعة.

وأفادت الوزارة في طوكيو اليوم، أنها تعكف على توقيع مذكرة تفاهم مع هيئة آلاسكا للطاقة، بحيث تبقى الشركات اليابانية على اطلاع بتقدم المشروع في آلاسكا، الأمر الذي قد يساعدهم في التفاوض على العقود والأسعار. وتحتاج الشحنات لتصل من آلاسكا إلى اليابان أسبوعاً، مقارنة بمدة شهر من الشرق الأوسط.