نزلت الأسهم الأوروبية في التعاملات المبكرة أمس، بعدما أظهر استطلاع للرأي تقدم مؤيدي استقلال إسكتلندا عن بريطانيا للمرة الأولى منذ بدء الدعاية للاستفتاء على الانفصال.

وهبط مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.3 في المئة إلى 1391.88 نقطة. وكان المؤشر ارتفع 1.6 في المئة الأسبوع الماضي.

وقبل أقل من أسبوعين على الاستفتاء، أشار استطلاع أجراه معهد يوجوف لحساب صحيفة صنداي تايمز، إلى تقدم مؤيدي استقلال إسكتلندا بنسبة 51 في المئة مقابل 49 في المئة لمعسكر رافضي الاستقلال.

وشذ عن الاتجاه النزولي سهم الكترولوكس، وارتفع 6.3 في المئة بعد الاتفاق على شراء أنشطة الأجهزة المنزلية لجنرال الكتريك مقابل 3.3 مليارات دولار.

وفتح مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني منخفضاً 0.1 في المئة، في حين فقد كاك 40 الفرنسي 0.04 في المئة، وارتفع مؤشر داكس الألماني 0.2 في المئة.

الأسهم اليابانية

وارتفعت الأسهم اليابانية في معاملات متذبذبة أمس، حيث أثارت بيانات أضعف من المتوقع للوظائف الأميركية، الآمال بأن تظل أسعار الفائدة بالولايات المتحدة منخفضة، في حين نزل سهم راكوتن بعد أنباء عن صفقة لشراء موقع أميركي لعروض تخفيضات الأسعار.

وصعد سهم سوفت بنك ذو الثقل على المؤشر 2.1 في المئة، وساهم بمقدار 18.87 نقطة في ارتفاع نيكاي بفعل أنباء بأن مجموعة علي بابا القابضة تتوقع تسعير الطرح العام الأولي لأسهمها في نطاق 60 إلى 66 دولاراً للسهم. وتملك سوفت بنك أكثر من 30 في المئة في علي بابا.

وأغلق نيكاي مرتفعاً 0.2 في المئة عند 15705.11 نقطة، غير بعيد بذلك عن أعلى مستوى في سبعة أشهر 15829.38 نقطة الذي سجله الأسبوع الماضي.

وتقدم مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.4 في المئة إلى 1298.64 نقطة، بتداولات لم تزد على 1.78 مليار سهم، وهو أدنى مستوى منذ أول سبتمبر أيلول.

وزاد مؤشر جيه.بي.إكس-نيكي 400 بنسبة 0.4 في المئة إلى 11778.63 نقطة.

وتراجع سهم راكوتن 4.2 في المئة بعد أن قالت صحيفة نيكاي إن شركة البيع بالتجزئة عبر الإنترنت اليابانية تضع اللمسات الأخيرة على صفقة لشراء موقع إيبيتس الأميركي بأكثر من 100 مليار ين (951 مليون دولار).

وقال مديرو صناديق إن اتجاه راكوتن إلى الأسواق الخارجية يعتبر إيجابياً، لكن البعض ما زال يتوخى الحذر بشأن توسعها الاستثماري.

أسهم أميركا

وسجلت الأسهم الأميركية تراجعاً طفيفاً في بداية التعاملات أمس، وظل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 قريباً من أحدث مستوياته القياسية المرتفعة في أعقاب المكاسب التي حققها للأسبوع الخامس على التوالي.

وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي 21.77 نقطة، أو ما يعادل 0.13 في المئة إلى 17115.59 نقطة.

ونزل ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقاً 2.84 نقطة، أو 0.14 في المئة إلى 2004.87 نقاط.

وانخفض ناسداك المجمع 1.39 نقطة، أو ما يعادل 0.03 في المئة إلى 4581.51 نقطة.

صناديق التحوط

أظهر مسح أن من المتوقع أن يضخ المستثمرون 49 مليار دولار في صناديق تحاكي أساليب صناديق التحوط على مدى العام المقبل، ما سيجعل الشريحة المسماة «البدائل عالية السيولة» هي الأسرع نمواً بقطاع إدارة الأصول.

وبحسب المسح الجديد الذي أعلن دويتشه بنك نتائجه أمس، وشمل 86 من مديري صناديق التحوط والمستثمرين الذين يشرفون على أصول قيمتها 6.8 تريليونات دولار، سيقفز حجم الأموال التي تستقطبها تلك الصناديق 44 في المئة.

وتحاكي البدائل عالية السيولة بعض استراتيجيات صناديق التحوط، مثل المراهنة السلبية على الأسهم واقتراض الأموال لزيادة حجم مراكزها، لكنها على العكس من صناديق التحوط التقليدية، تتيح خياراً للتخارج اليومي أو الأسبوعي على غرار الصناديق المشتركة.

أسواق العملة

وفي أسواق العملة، تراجع الجنيه الإسترليني واهتزت سوق الأسهم أمس، بعد أن أظهر استطلاع للرأي للمرة الأولى أن الإسكتلنديين ربما يصوتون لصالح الاستقلال في استفتاء يجرى الأسبوع القادم، وهو ما قد ينذر بتفكك المملكة المتحدة.

وأثار المسح بواعث قلق تقترب من الذعر في أوساط النخبة الحاكمة ببريطانيا، لتتعهد حكومة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون التي يقودها المحافظون بتقديم مقترحات هذا الأسبوع لمنح إسكتلندا مزيداً من الاستقلالية إذا قررت البقاء داخل الاتحاد.

وسيكون المستقبل السياسي لكاميرون على المحك إذا صوت الإسكتلنديون في 18 سبتمبر لصالح الانفصال، وذلك قبل ثمانية أشهر فقط من الانتخابات العامة المقررة في مايو. وقال متحدث باسم رئيس الوزراء أمس، إنه لا يضع خطط طوارئ لمواجهة تداعيات الاستقلال المحتمل لإسكتلندا.

وقال المتحدث عندما سئل إن كان موقف الحكومة من وضع خطط الطوارئ قد تغير إثر استطلاع يوجوف الذي نشرت صحيفة صنداي تايمز نتائجه، وأظهر تقدم مؤيدي الاستقلال «لا. الوضع لم يتغير هنا. تركيز الحكومة منصب بالكامل.. على الدفاع عن فكرة بريطانيا موحدة».

وتراجع الإسترليني أكثر من واحد في المئة - أكبر انخفاض ليوم واحد في 13 شهراً - إلى 1.6145 دولار في المعاملات الأوروبية المبكرة، في حين انخفضت القيمة السوقية لشركات بورصة لندن الخمسة الأعلى انكشافاً على إسكتلندا بأكثر من ثلاثة مليارات إسترليني (4.8 مليارات دولار).

وقال آدم مايرز المدير الأوروبي لاستراتيجية سوق الصرف لدى كريدي أجريكول في لندن «سرعة التحول في نتائج استطلاعات الرأي أحدثت صدمة واضحة لكثير من الناس».

وفي حالة تصويت الأربعة ملايين ناخب إسكتلندي لصالح الانفصال، ستعقد مفاوضات مع لندن بشأن العملة والدين العام البالغ 2.1 تريليون دولار ونفط بحر الشمال ومستقبل قاعدة الغواصات النووية البريطانية في إسكتلندا قبيل الاستقلال الفعلي الذي تحدد له بشكل مبدئي يوم 24 مارس 2016.

وتراجع مؤشر فايننشال تايمز 100 بعد نشر نتائج الاستطلاع. وكان خمسة من أكبر عشرة خاسرين شركات مرتبطة بإسكتلندا هي مجموعة لويدز المصرفية ورويال بنك أوف سكوتلند وستاندرد لايف ومجموعة إس.إس.إي للطاقة ومجموعة واير الهندسية.

كانت مصادر مصرفية أبلغت رويترز الأسبوع الماضي، أن لويدز تدرس نقل مكاتبها المسجلة إلى لندن إذا صوت الإسكتلنديون للاستقلال. وينظر رويال بنك أوف سكوتلند في خياراته.

وحذر البنكان من أن إسكتلندا مستقلة ستعرض أعمالهما لمخاطر جمة، وتؤثر سلباً في تكاليف التمويل والضرائب والرقابة.

ويتهم القوميون لندن بتبديد ثروات إسكتلندا، ويقولون إنها ستكون من أغنى دول العالم إذا سيطرت على مقدراتها.

ويقول أنصار المحافظة على الاتحاد، بمن فيهم الأحزاب السياسية الرئيسة الثلاثة في بريطانيا، إن المملكة المتحدة أقوى إذا ظلت كياناً واحداً، وإن استقلال إسكتلندا سيجلب ضبابية كبيرة على الصعيد المالي والاقتصادي والسياسي.

وقال جيم أونيل رئيس مجلس الإدارة السابق الإنجليزي المولد لشركة غولدمان ساكس لإدارة الأصول «أتفهم السبب وراء سعي الشعب الإسكتلندي لنيل مزيد من الاستقلالية في تقرير مصيره.. لكن من وجهة نظري، لا يبدو الأمر منطقياً من الناحية القومية».