انخفضت أسعار النفط خلال تداولات الأسبوع الماضي بعد بيانات مخيبة للآمال بشأن الاقتصاد الأميركي، بما يعكس احتمالات لنمو أبطأ مما كان متوقعاً لاقتصاد أكبر دولة مستهلك للنفط في العالم.

وخسر خام برنت 2% متراجعاً إلى 100.82 دولار للبرميل بانخفاض 1.01 دولار، فيما تراجع الخام الخفيف إلى 93.29 دولاراً بخسارة 1.16 دولار.

نمو بطيء

وأظهرت أحدث بيانات، أن نمو الوظــائف بالولايات المتـــحدة الأميركية سجل أبطأ وتيرة له في 8 أشهر، إذ جاءت أرقام الزيادة في القطاعات غير الزراعية بمعدل 142 ألف وظيــــفة فقـــط في الشهر الماضي، وذلك بانخفاض 83 ألف وظيفة عن التوقعات التي قدرت الزيادة في وقت سابق بنحو 225 ألف وظيفة.

كما دعمت تصريحات للرئيس الأميركــي بـاراك أوباما، شكك فيها بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار في أوكرانيا الاتجـــاه النزولي لأسعار النفط.

تخزين النفط

يأتي ذلك في الوقت الذي تسعى فيه شركات ملاحـــية وتجارية عاملة في آسيا لاستئجــار ناقــلات عملاقة لتخزين النفط الخام مؤقتاً على أمل ارتفاع الأســعار في نصف الكرة الأرضـــية الشــمالي خلال موسم الشتاء.

وأفادت مصادر أن شركة تجارية صينية حجزت ناقــلة بالفعل، بينما تجري شركة أخرى محادثات لاستئجار ناقلة، حيث تحجـــم عن بيـــع شحــناتها بعدما بلغ فارق السعر الفوري عن السعر الآجل أدنى مستوياته في سنوات عدة. وأضــافت أن أربع شركات آخــر تبحث عن ناقلات للإيجار.

أحداث العراق

وفي السياق ذاته، تواصل أسواق النفط ترقبها تجاه الأحداث الســـياسية بالعراق، ثاني أكبر احتياطي للنفـــط بالعالم، الذي كان قــد نجــح في زيادة إنتاجه اليومي إلى 2.8 مليون برميل يومياً بداية العام الجاري، إلا أن تصاعد حدة التوترات الأمنية داخله مع مواصلة سيطرة، حركة «داعش» المسلحة، على مساحات شاسعة من الأراضي شمال البلاد بالمـــناطق الغنية بالحقول، إذ يعتمد العراق على إنتاج نحو 300 ألف برميـــل يومي من حقل كركوك الواقـــع بالشمال.

وإلى جانب ذلك تخوض الحكومة العراقية معركة ضد إقليم كردستان حول حقوق تصدير النفط من الإقليم، إذ جددت الحكومة دعوتها القضائية أمام إحدى المـــحاكم الأميـــركية لإعادة ناقلة نفط تحمل مليون برميل من الخام الكردي. وتقف الناقلة «يونايتد كالافرفتا» قرب تكساس منذ أواخر يـــوليو الماضي وتحمل نفطاً كردياً تبلغ قيمته نحو 100 مليون دولار.