تباينت الأسهم الأوروبية في بداية التعاملات، حيث تشتت المؤشرات ما بين الصعود والهبوط أمس لتلتقط أنفاسها بعد صعود كبير سجلته في الجلسة السابقة بدعم من خفض أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي، الذي أعلن أيضاً عن تدشين إجراءات وحزمة تحفيز جديدة لدعم اقتصاد منطقة اليورو وتراجع البورصة اليابانية وسط تعاملات متقلبة فيما دفعت قوة الدولار بالذهب للتحرك قرب أدنى مستوى في 3 أشهر.

وخلال التعاملات نزل مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.1 % إلى 1399.68 نقطة متراجعاً عن أعلى مستوى له في ست سنوات ونصف السنة، الذي سجله في الجلسة السابقة.

وانخفض سهم بي.بي 0.8 % ليواصل خسائره التي مني بها جراء موجة بيع في الجلسة السابقة بعد أن أصدر قاض أميركي حكماً يقضي بارتكاب الشركة «إهمالا جسيماً» في حادث التسرب النفطي بخليج المكسيك قبل أربع سنوات.

وقد يؤدي هذا الحكم إلى فرض غرامات تبلغ قيمتها نحو 18 مليار دولار تضاف إلى التكاليف التي تحملتها الشركة وتزيد على 42 مليار دولار بسبب أسوأ كارثة بيئية بحرية في تاريخ الولايات المتحدة.

وفي أنحاء أوروبا استقر مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني عند الفتح بينما تراجع مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.05 % وداكس الألماني 0.1 %.

تعاملات متقلبة

وتراجع مؤشر نيكي للأسهم اليابانية وسط تعاملات متقلبة لكن الخسائر كانت محدودة بدعم من ارتفاع الدولار إلى أعلى مستوياته في ست سنوات أمام الين عقب إعلان البنك المركزي الأوروبي عن خطوات للتيسير النقدي.

ونزل مؤشر نيكي القياسي 0.1 % ليغلق عند 15668.68 نقطة بالقرب من أعلى مستوى له في سبعة أشهر 15829.38 نقطة الذي سجله الأربعاء الماضي، وعلى مدى الأسبوع سجل المؤشر ارتفاعاً نسبته 1.6 %.

وخسر مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.3 % مسجلاً 1293.21 نقطة بينما انخفض مؤشر جيه.بي.اكس-نيكي 400 بنفس النسبة إلى 11732.03 نقطة.

وخفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة إلى مستويات قياسية جديدة وأعلن عن خطط لشراء أوراق مالية مدعومة بأصول وسندات مضمونة في أكتوبر.

تغيير الاتجاه

وأنهت الأسهم الأميركية تعاملات أول من أمس على انخفاض بعدما حولت اتجاهها في أواخر الجلسة مع انخفاض أسهم الطاقة وتزايد الحذر قبيل صدور تقرير الوظائف.

وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي 8.70 نقاط أو ما يعادل 0.05 % إلى 17069.58 نقطة.

ونزل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بواقع 3.07 أو ما يعادل 0.15 % إلى 1997.65 نقطة.

وهبط ناسداك المجمع 10.28 نقاط أو 0.22 % إلى 4562.29 نقطة.

بريق الذهب

وتراجع سعر الذهب إلى أدنى مستوياته في نحو 3 أشهر أمس، قبل أن يتعافى قليلاً متجهاً لتسجيل ثالث خسارة أسبوعية في أربعة أسابيع في ظل موجة بيع أثارها صعود الدولار وتوقعات متفائلة للاقتصاد الأميركي.

ويتعرض المعدن الأصفر للضغط، حيث يخفت بريقه مع اقتراب اليورو من أدنى مستوى له في 14 شهراً مقابل الدولار أمس ويواجه صعوبة في استعادة قوته بعد إعلان البنك المركزي الأوروبي عن حزمة جديدة من إجراءات التحفيز وتعهده بتبني المزيد منها إذا اقتضت الضرورة ذلك.

وأحجم المستثمرون أيضاً عن تكوين مراكز كبيرة في ظل انتظارهم لصدور بيانات الوظائف في القطاعات غير الزراعية الأميركية. ومن المتوقع أن تعطي هذه البيانات دلائل جديدة على حالة أكبر اقتصاد في العالم وموعد تحرك مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) لرفع أسعار الفائدة.

المعاملات الفورية

ونزل سعر الذهب في المعاملات الفورية إلى 1256.90 دولاراً للأوقية (الأونصة) مسجلاً أدنى مستوى له منذ العاشر من يونيو قبل أن يرتفع خلال التعاملات إلى 0.2 % إلى 1263.50 دولاراً.

وخسر المعدن النفيس ما يقرب من 2% منذ بداية الأسبوع. ويؤثر صعود الدولار سلباً على الذهب نظراً لأنه يجعل المعدن المقوم بالدولار أغلى ثمناً على حائزي العملات الأخرى.

خسائر البلاتين

تتعرض المعادن النفيسة الأخرى لضغوط بفعل تحركات الدولار حيث تتجه الفضة والبلاتين والبلاديوم إلى تسجيل خسائر أسبوعية. وزادت الفضة 0.47 % إلى 19.09 دولاراً للأوقية وتراجع البلاتين 0.07 % إلى 1402.99 دولار للأوقية.

بينما ارتفع البلاديوم 0.46 % إلى 887.85 دولاراً للأوقية. وتحدد سعر الذهب في جلسة القطع الصباحية في لندن عند 1264 دولاراً للأوقية (الأونصة) انخفاضاً من 1271.50 دولاراً في جلسة القطع السابقة. وبلغ سعر الذهب عند الإغلاق السابق في نيويورك 1260.84 دولاراً للأوقية.