خفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة إلى مستويات قياسية جديدة أمس وأطلق برنامجا جديدا لضخ سيولة في اقتصاد منطقة اليورو المترنح. وتراجع اليورو إلى أدنى مستوى في 14 شهرا أمام الدولار إلى 1.3036 دولار على منصة التداول الالكتروني إي. بي. إس، بينما ارتفعت الأسهم والسندات الأوروبية بشدة بعد القرار. فيما صعد مؤشر يوروفرست 300 للأسهم الأوروبية الممتازة لأعلى مستوى في شهرين ليرتفع 0.8 ٪.

وفي سلسلة إجراءات تسلط الضوء على القلق المتزايد بشأن سلامة اقتصاد الكتلة خفض البنك الأوروبي سعر الفائدة الأساسي إلى 0.05 ٪ من 0.15 ٪. وكان رئيس البنك ماريو دراجي قال بعد آخر خفض لأسعار الفائدة في يونيو إنه من الناحية العملية وصلت أسعار الفائدة إلى القاع.

وقال جيرون ديسلبلوم رئيس مجموعة اليورو التي تضم وزراء مالية منطقة اليورو ان انتعاش المنطقة مازال هشا للغاية وغير متوازن مما يؤكد الحاجة لإصلاحات هيكلية مصممة لدعم النمو الاقتصادي.

وأعلن المركزي الأوروبي أنه خفض سعر الفائدة على ودائع البنوك لليلة واحدة إلى -0.20 ٪ وهو ما يعني أن البنوك تدفع نقودا مقابل إيداع أموال في البنك المركزي.

وتوقف نمو اقتصاد منطقة اليورو في الربع الثاني من العام وبدأت أزمة أوكرانيا تؤثر بشدة على ثقة الشركات.

وقال دراجي في مؤتمر صحفي «يرى مجلس المحافظين إن الاحتمالات الخاصة بالتوقعات الاقتصادية لمنطقة اليورو في جانب الهبوط».

وخفض البنك المركزي توقعاته للنمو هذا العام إلى 0.9 ٪ فقط ترتفع إلى 1.6 ٪ في 2015.

وتباطأ التضخم في منطقة اليورو إلى 0.3 ٪ الشهر الماضي ليواصل انخفاضه عن هدف المركزي الأوروبي البالغ أقل قليلا من اثنين ٪ ويزيد من مخاطر انكماش الأسعار في المنطقة.

وخفض البنك توقعاته للتضخم في 2014 إلى 0.6 ٪ ترتفع إلى 1.1 ٪ في 2015.

وقال دراجي إنه إذا بدا أن التضخم سيظل منخفضا أكثر من اللازم لفترة طويلة فإن مجلس المحافظين متفق بالاجماع في التزامه باستخدام «أدوات غير تقليدية» أخرى.

وأعلن دراجي خططا لإطلاق برنامج لشراء أوراق مالية مدعومة بأصول وسندات مضمونة للمساعدة في تيسير ظروف الائتمان في الكتلة. وابلغت مصادر رويترز أن قيمة البرنامج قد تصل إلى 500 مليار يورو (650 مليار دولار) على مدى ثلاث سنوات.

وخفض البنك أيضا سعر الفائدة على القروض الطارئة إلى 0.30 ٪.