هبطت الأسهم الأوروبية واليورو أمس بعد أن قال الرئيس الأوكراني إن قوات روسية غزت بلاده.

وفي بيان نشر على موقع الرئاسة على الانترنت دعا الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو أمس لعقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن والدفاع الأوكراني لتحديد الخطوات المقبلة التي يتعين اتخاذها في الأزمة.

وهبط مؤشر يوروفرست 300 لكبرى الأسهم الأوروبية 0.7 بالمئة إلى 1369.18 نقطة. وكان المؤشر منخفضا 0.45 بالمئة قبل بيان الرئيس الأوكراني.

وهبط اليورو إلى أدنى مستوى خلال اليوم عند 1.3183 دولار في حين تراجع مقتربا من أدنى مستوى في 21 شهراً أمام الفرنك السويسري عند 1.2055 فرنك على منصة إي.بي.اس للتداول.

وانخفضت الأسهم الأوروبية من أعلى مستوياتها في شهر وسط أجواء عدم اليقين التي تحيط بتحرك البنك المركزي الأوروبي المحتمل لتيسير السياسة النقدية لتحفيز النمو في منطقة اليورو.

واستبعدت مصادر في البنك في وقت متأخر الأربعاء أن يقدم البنك على اتخاذ اجراءات جديدة الأسبوع المقبل ما لم تظهر بيانات التضخم المقرر أن تصدر اليوم الجمعة انزلاق منطقة اليورو بشكل كبير نحو الانكماش.

ويترقب المستثمرون البيانات الأولية للتضخم الألماني التي تصدر في وقت لاحق من الجلسة. ومن بين البيانات الأخرى المتوقعة بيانات البطالة في ألمانيا ومبيعات التجزئة في ايطاليا ومؤشرات المعنويات الاقتصادية في منطقة اليورو.

وارتفع سهم شركة ايسيلور لتصنيع المعدات البصرية 5.5 بالمئة بعد أن توقعت نمو أرباحها للعام بالكامل بأكثر من 13 في المئة بعد استبعاد تأثيرات العملة.

وكانت مبيعات الشركة في النصف الأول قد بلغت 7.9 بالمئة.

الرئيس الفرنسي

وقال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أمس إن انخفاض معدل التضخم واليورو المقوم بأعلى من قيمته الحقيقية يهددان بركود طويل الأمد ودعا إلى قمة مبكرة لمنطقة اليورو لتنسيق إجراءات تدعم النمو في المنطقة.

وقال هولاند في المؤتمر السنوي للدبلوماسيين الفرنسيين «لأن واحدا من كل أربعة شبان في أوروبا يعاني من البطالة ولأن الانتعاش بطيء للغاية ولأن التضخم شديد الانخفاض ولأن اليورو مرتفع جدا ولأن أوروبا مهددة بركود طويل الأمد قد لا ينتهي إذ لم نفعل شيئا».

وأضاف هولاند إن الاجراءات الداعمة للنمو التي اتخذتها فرنسا لا يمكن أن تؤتي ثمارها ما لم يتم تعبئة أوروبا كذلك.

وقال «وتيرة خفض عجز الموازنة يجب أن تكون متوائمة مع أهداف النمو والوضع المتمثل في ضعف التضخم».

ودعا إلى قمة لمنطقة اليورو وقال إن قرارات مهمة بشأن النمو يجب أن تتخذ من أجل حماية مكانة أوروبا في الاقتصاد العالمي. وتابع «سأقترح عقد قمة لمنطقة اليورو في أقرب وقت لاتخاذ القرارات المطلوبة.

ويخدم ذلك مصلحة أوروبا لأن مكانتها في الاقتصاد العالمي على المحك. لا يمكن أن ينظر إلينا باعتبارنا القارة الأقل نموا في العالم والقارة الوحيدة التي لم تشهد انتعاشا اقتصاديا».

المعنويات الاقتصادية

قالت المفوضية الأوروبية أمس إن المعنويات الاقتصادية في منطقة اليورو انخفضت لأدنى مستوى لها في ثمانية أشهر في أغسطس، حيث تدهورت على نطاق واسع مع بدء ظهور تأثير شديد لأزمة أوكرانيا.

وتوقف الانتعاش الاقتصادي في منطقة اليورو التي تضم 18 دولة بصورة غير متوقعة في الربع الثاني وخيمت على الأجواء التداعيات السلبية لأزمة التجارة مع روسيا. ونزل مؤشر المعنويات الاقتصادية للمفوضية الأوروبية إلى 100.6 نقطة من 102.1 معدل في يوليو. وكان مسح أجرته رويترز توقع تراجع المؤشر إلى 101.5.

الأسهم اليابانية

وهبطت الأسهم في بورصة طوكيو أمس بعد أن دفع القلق بشأن الانتعاش الاقتصادي في اليابان المستثمرين إلى العزوف عن التداول وسط ترقب لبيانات مهمة تصدر اليوم الجمعة. وأغلق مؤشر نيكي القياسي على 15459.86 نقطة بانخفاض 0.5 بالمئة.

وتراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.4 بالمئة ليغلق على 1280.74 نقطة، كما هبط مؤشر جيه.بي.اكس-نيكي 400 بنسبة 0.5 بالمئة إلى 11630.32 نقطة.

الأسهم الأميركية

وكانت الأسهم الأميركية سجلت في ختام تعاملاتها أول من أمس ارتفاعا لمؤشري داو جونز وستاندرد اند بورز الذي أغلق عند مستوى قياسي جديد في تعاملات فاترة مع استثناء أسهم شركات التجزئة التي شهدت تداولاً نشطاً بعد إعلانات للنتائج.

وذكرت بيانات البورصة الاميركية ان مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى ارتفع بمقدار 15.31 نقطة، بنسبة 0.09 في المئة ليصل عند مستوى 17122.01 نقطة.

وارتفع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا بنسبة0.01 في المئة ما يعادل 0.10 نقطة ليغلق عند مستوى 2000.12 نقطة، بينما انخفض مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا بمقدار 1.02 نقطة، بنسبة 0.02 في المئة ليغلق عند مستوى 4569.62 نقطة.

أسواق العملة

وواصل الجنيه الإسترليني مكاسبه أمام اليورو أمس مع تجدد الضغوط النزولية على العملة الأوروبية الموحدة بسبب المخاوف من الأزمة الروسية الأوكرانية التي قد تؤثر سلبا على اقتصاد منطقة اليورو. ودعا الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو إلى اجتماع عاجل لمجلس الأمن والدفاع في بلاده لتحديد الخطوات التالية التي يتعين اتخاذها في الأزمة بعد أن قال إن قوات روسية «دخلت أوكرانيا».

وفي أحدث التعاملات تراجع اليورو 0.2 بالمئة أمام الاسترليني إلى 79.455 بنسا مقتربا من أدنى مستوياته في أسبوعين 79.385 بنسا الذي سجله يوم الأربعاء.

وخسر اليورو 0.9 بالمئة منذ أن لمح رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي يوم الجمعة في جاكسون هول إلى احتمال تبني المزيد من التحفيز النقدي.

واستقرت العملة البريطانية أمام نظيرتها الأميركية عند 1.6585 دولار لتتماسك في ظل بيانات اقتصادية قوية من بريطانيا.

وارتفع مؤشر مبيعات التجزئة في مسح أجراه الاتحاد البريطاني لتجارة التجزئة إلى 37 في أغسطس مسجلا أعلى مستوى منذ فبراير من 21 في يوليو وهو ما يزيد كثيرا على توقعات المحللين التي جاءت عند 27.

الذهب يرتفع

ارتفع الذهب حول واحد في المئة للجلسة الثالثة على التوالي أمس مع تنامي التوترات بين أوكرانيا وروسيا وهبوط أسواق الأسهم لكن تعافي المعدن الأصفر النفيس ربما يكون قصير الأمد نظراً لتوقعات برفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة.

وزاد الذهب في السوق الفورية 0.9 في المئة إلى 1293.90 دولارا للأوقية بحلول الساعة 1144 بتوقيت جرينتش متجها صوب تحقيق أول مكسب أسبوعي في ثلاثة أسابيع. وتم تداول الذهب في نطاق ضيق في الأسابيع القليلة الماضية لا يتجاوز 50 دولاراً للأوقية وهو الأضيق من نوعه منذ أغسطس 2009.

وزير الاقتصاد الفرنسي الجديد ايمانويل مكرو لدى وصوله لحضور مؤتمر السفراء بقصر الاليزيه في باريسرويترز

صندوق النقد مرتبك بعد 3 سنوات على قضية دومينيك ستروس كان

 

 

يواجه صندوق النقد الدولي من جديد وضعاً مربكاً جديداً بعد الإعلان عن ملاحقة مديرته العامة كريستين لاغارد، ما يحيي الذكريات السيئة المرتبطة باستقالة مديره العام السابق الفرنسي دومينيك ستروس كان قبل ثلاث سنوات.

وبالتأكيد، لا تقارن تهم «الإهمال» الموجهة إلى كريستين لاغارد عندما كانت وزيرة الاقتصاد بتهم الاعتداء الجنسي التي أدت إلى سقوط المدير السابق في 2011.

لكن هذه القضية المرتبطة بعملية تحكيم استفاد منها رجل الأعمال الفرنسي برنار تابي في 2008، قد تضعف مؤسسة تواجه معارضة شديدة بسبب حملات التقشف في أوروبا والصوت الضعيف الذي تخصصه للبلدان الناشئة. ومنذ بداية التحقيق في التحكيم حول صفقة بيع شركة التجهيزات الرياضية أديداس، وقف مجلس إدارة صندوق النقد الدولي الذي يمثل 188 دولة عضواً، متضامناً مع مديرته العامة، مجدداً لها مراراً «ثقته» فيها.

لكن لاغارد كانت فقط حينها «شاهداً يحظى بمساعدة محام» وهو وضع وسط أقل خطورة من وضع «الملاحق» الذي أعلنته محكمة القضاء للجمهورية في أعقاب رابع جلسة استماع الثلاثاء في باريس. ويعاقب على تهمة «الإهمال» بالسجن سنة وغرامة 15 ألف يورو.

فهل سيحد هذا التطور الذي فاجأ الصندوق، الدعم الذي تتمتع به لاغارد رغم أنه قد يدخل المؤسسة في أزمة؟

رسمياً امتنع صندوق النقد الدولي عن الإدلاء بأي تعليق ورفضت وزيرة الاقتصاد السابقة في تصريح لوكالة فرانس برس الاستقالة قائلة إنها «عائدة للعمل في واشنطن»، حيث مقر الصندوق، وحيث ستدافع عن نفسها داخلياً.

وقال احد المقربين منها لفرانس برس مقللاً من أهمية الملاحقة «إنها تعلم أن لا غبار عليها، أنها أحداث عابرة كانت في غنى عنها لكنها ستقاوم».

وبإمكان لاغادر أن تستند إلى السمعة التي تتمتع بها لأنها أعادت لصندوق النقد الدولي رونقه بعد فضيحة ستروس كان ولطريقة إدارتها لخطط الإنقاذ المالي في منطقة اليورو.

وقال ديسموند لاكمن العضو السابق في صندوق النقد الدولي لفرانس برس إن «أحداثاً مثل هذه ليست إيجابية لكن لاغارد كانت فعالة في طريقتها في إدارة صندوق النقد الدولي وهذه القضية لم تؤثر على الطريقة التي أدارت بها المؤسسة».

من جانبه، قال دومينيكو لومباردي العضو السابق في مجلس إدارة الصندوق أيضاً لفرانس برس أنه لا يتوقع «قراراً جذرياً» من قبل صندوق النقد الدولي في الأمد القريب. وغير أن بعض الأصوات في المؤسسة أبدت تحفظاً أكبر.

وقال ممثل البرازيل وعشرة بلدان أخرى في مجلس إدارة الصندوق باولو نوغيرا باتيستا لفرانس برس إنها «قضية خطيرة» بالرغم من أن التهم الموجهة لها «خفيفة» أكثر من التي كانت متوقعاً في وقت ما.