دعا عددٌ من الخبراء ورجال الأعمال، الحكومة المصرية إلى اتخاذ خطوات واضحة لتحسين مناخ الاستثمار في مصر، كخطوة أولى نحو تحديد موعد انعقاد مؤتمر الدول المانحة الذي دعا إليه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، عقب ثورة الـ30 من يونيو التي أطاحت بحكم جماعة الإخوان المسلمين في مصر وأدت إلى عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي.
وطالب الخبراء الدولة بالعمل على تغيير مجموعة من القوانين وطرح قوانين جديدة تسهل جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، بالإضافة الى تقديم مجموعة من الحزم التحفيزية لرجال الأعمال المصريين والعرب لتشجيعهم على الاستثمار.
تسهيلات
وقال رئيس اتحاد الصناعات المصري رجل الأعمال محمد السويدي، في تصريحات خاصة لـ«البيان»، إن «مناخ الاستثمار في مصر يحتاج إلى مجموعة من التعديلات الجوهرية التي بدونها لن يكون هناك استثمار في مصر»، مطالباً رئيس الوزراء المصري المهندس إبراهيم محلب، الأخذ بعين الاعتبار في التعديلات التشريعية والقوانين التي قدمها اتحاد الصناعات بدلاً من وضعها في الأدراج.
وتابع: «يجب أن تستعد الحكومة المصرية بمجموعة من الحزم التحفيزية لرجال الأعمال المصريين والعرب المتوقع أن يقوموا بإنشاء مشروعات صناعية وتجارية وسياحية مختلفة، خاصة وأن السوق الاقتصاد المصري رغم أنه متعطش للاستثمارات إلا أن المستثمرين مازالوا أيضا متعطشين لتسهيلات حكومية لاستثماراتهم أيضا».
خارطة
من جانبه، أكد أمين عام اتحاد المستثمرين العرب السفير جمال بيومي، أن بيئة الاستثمار في مصر تحتاج إلى إجراءات عاجلة كي تتحول من بيئة طاردة للاستثمارات الأجنبية إلى بيئة حاضنة وجاذبة لها، ومن أهم هذه الاجراءات ـ والكلام لبيومى ـ ضرورة وضع منظومة للأراضي الصناعية والأراضي التي ستقام عليها المشروعات، ومنظومة أخرى للطاقة حتى يتثنى للمستثمر معرفة كيف ستمده الدولة بالطاقة خلال الأربع سنوات القادمة.
ودعا «بيومى» الحكومة إلى ضرورة فتح الباب أمام الاستثمار في الطاقة، مع ضرورة إعداد خارطة استثمارية تشمل جميع المحافظات، والعائد من هذه المشروعات واحتياجاتها من العمالة والمصادر المتاحة للطاقة.
محاور جديدة
قال وزير الاستثمار المصري أشرف سلمان، إن الاقتصاد المصري يشهد تطورات تتمثل في محاور جديدة لإنعاشه خلال الأيام المقبلة. وتعمل المحاور المختلفة للإصلاح التي تتبناها الحكومة الحالية وتستهدف تحقيق معدلات نمو اقتصادي مرتفعة على تعزيز قدرته على إتاحة فرص عمل جديدة وتقليل عجز الموازنة ومعدل الفقر ضمن خطة واضحة.
كما أوضح سلمان، خلال اجتماعات الحكومة قبل أيام مع البنك الدولي، أن الاقتصاد المصري يعمل على محورين أساسيين خلال 4 سنوات مقبلة هما تقوية القطاع المالي مع وجود خطة تزيد معدلات النمو.

