واصلت مؤشرات نيويورك وأوروبا اداءها القوي حيث ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي مكاسبه الاسبوعية إلى 2٪ فيما أضاف مؤشر يوروفرست 2.1٪. لكن هذه المكاسب جاءت رغم الانخفاض الملحوظ المسجل في آخر جلسات الأسبوع حيث تضررت المعنويات بعدما اتهمت أوكرانيا روسيا بالقيام «بغزو مباشر» لأراضيها بعدما أرسلت موسكو قافلة مساعدات عبر الحدود إلى شرق أوكرانيا. وفي الجانب الآخر لم تقدم تصريحات جانيت يلين رئيسة مجلس الاحتياطي الاتحادي مزيدا من المؤشرات للمستثمرين بخصوص رفع أسعار الفائدة.
وارتفعت الأسهم في بورصة نيويورك للاسبوع الثالث على التوالي وزاد ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 1.7٪ وناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم قطاع التكنولوجيا 1.6٪. وارتفعت أسعار الذهب 0.3٪ إلى 1280.49 دولارا للأوقية قرب أدنى مستوى له في شهرين والبالغ 1273.06 دولارا الذي سجله في نهاية جلسة الخميس. وقفز الدولار لأعلى مستوى له في 11 شهرا مقابل اليورو بعد تصريحات يلين التي جاءت متوازنة بدرجة اكبر من توقعات السوق.
المعادن والعملات
وفي أسواق المعادن والعملات ارتفعت عقود الذهب الأميركية للتسليم في ديسمبر 6.10 دولارات إلى 1281.50 دولارا للأوقية. وزاد سعر الفضة 0.1٪ إلى 19.43 دولارا للأوقية وصعد البلاتين 0.6٪ مسجلا 1420.50 دولارا للأوقية. وارتفع سعر البلاديوم 1.2٪ ليصل إلى 884.50 دولارا للأوقية. وارتفع سعر النحاس إلى أعلى مستوياته في أسبوعين وسجل أكبر صعود أسبوعي له منذ حوالي عام.
وزادت عقود النحاس تسليم بعد ثلاثة شهور في بورصة لندن للمعادن 0.9٪ إلى 7080 دولارا للطن عند الاغلاق بعد أن وصلت في وقت سابق إلى أعلى مستوياتها منذ الخامس من أغسطس عند 7087 دولارا للطن. وسجل النحاس مكاسب بلغت 3.1٪ خلال الأسبوع وهي أكبر مكاسبه الأسبوعية منذ سبتمبر 2013. ومن بين المعادن الأخرى انخفض سعر النيكل 0.4٪ إلى 18750 دولارا للطن عند الاغلاق.
وارتفع الدولار إلى 104.18 ين - أعلى مستوى له منذ مطلع ابريل - وجرى تداوله مرتفعا 0.2٪ عند 104.10 ين. وهوى اليورو إلى 1.3229 دولار أدنى مستوى له منذ سبتمبر 2013. ويجعل ارتفاع العملة الأميركية السلع المقومة بالدولار أغلى ثمنا بالنسبة لحائزي العملات الأخرى لكن صعود الدولار لم يفلح في وقف صعود النحاس.
سياسات الفائدة
وفي كلمة لها خلال مؤتمر للبنوك المركزية في جاكسون هول في وايومنج قالت يلين إن سوق العمل الأميركية لا تزال تعرقلها آثار الركود ويجب على المجلس أن يتحرك بحذر عند تحديد الموعد الذي ينبغي فيه رفع أسعار الفائدة وذلك دفاعا منها عن نهجها بشأن السياسة النقدية. وقال تجار إن تلك التصريحات كانت سببا في تعاف قصير الأجل للسوق.
وفي أوروبا عبر ماريو دراجي رئيس البنك المركزي الأوروبي عن ثقته في أن إجراءات التحفيز التي أعلنت في يونيو ستعزز الطلب في اقتصاد منطقة اليورو المتعثر لكنه أكد أن البنك المركزي يقف مستعدا لعمل المزيد. وقال دراجي خلال المؤتمر السنوي للبنوك المركزية في جاكسون هول إن بيانات النمو الأخيرة تؤكد أن تعافي المنطقة لا يزال ضعيفا ووعد بإبقاء السياسة النقدية ميسرة لفترة ممتدة. وخفض البنك أسعار الفائدة لمستويات قياسية في يونيو واتخذ سلسلة من الاجراءات لضخ السيولة في اقتصاد منطقة اليورو الضعيف حيث يقف التضخم فيما وصفها دراجي بأنها «منطقة الخطر» عند أقل من واحد بالمئة منذ عشرة أشهر.
بيانات مشجعة
زاد إقبال المستثمرين على المخاطرة في أسواق الأسهم والسلع بعد أن أظهرت بيانات ارتفاع مبيعات المساكن القائمة بالولايات المتحدة في يوليو لأعلى مستوى لها في عشرة أشهر وتراجع عدد المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانة البطالة في الأسبوع الماضي وهو ما يشير إلى قوة الاقتصاد. وأظهرت بيانات تسارع أنشطة الشركات الأميركية أيضا رغم تباطؤ النمو في الصين وأوروبا هذا الشهر وهو ما يعطي مؤشرات متباينة لنمو الاقتصاد العالمي.
