انخفضت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام وسجلت خامس خسائرها الأسبوعية على التوالي، في حين ظل خام برنت تحت ضغط متأثراً بوفرة الإمدادات. ونزل سعر عقد الخام الخفيف تسليم أكتوبر 31 سنتاً إلى 93.65 دولاراً للبرميل عند التسوية بعدما خسر أكثر من دولار خلال الجلسة.

وأنهى الخام الخفيف الأسبوع منخفضاً 3.9 ٪، وهي الخسارة الأسبوعية الخامسة على التوالي، وتشكل أطول موجة خسائر منذ نوفمبر 2013. وتراجع سعر خام برنت في العقود الآجلة 34 سنتاً إلى 102.29 دولار للبرميل عند التسوية ليهبط للجلسة الثانية على التوالي.

ارتفاع المخزون

وقال متعاملون ومحللون إن ارتفاع مخزونات النفط في نقطة تسليم عقود الخام الأميركي في كوشينج بأوكلاهوما دفع الأسعار للهبوط بعدما انخفضت المخزونات في كوشينج في وقت سابق هذا الشهر لأدنى مستوى لها في ست سنوات.

زيادة الإنتاج

ويبدو أن زيادة الإنتاج ربما هدأت المخاوف في الخارج أيضاً. ففي ليبيا استمرت الزيادة في الإنتاج بعد إعادة فتح عدة موانئ في شرق البلاد. ولا تزال الصادرات العراقية قريبة من مستوياتها القياسية برغم الصراع في شمال البلاد.

وقالت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا إن ناقلة ثانية بدأت تحميل الخام في ميناء السدرة. وارتفع إنتاج البلد العضو في منظمة أوبك خلال الأسابيع القليلة الماضية مع استئناف العمليات بموانئ رئيسية في شرق البلاد عقب اتفاق تم التوصل إليه في مطلع يوليو مع مجموعة من المحتجين المسلحين فيما يعزز الإمدادات بسوق الخام التي تتمتع بوفرة بالفعل. وقال محمد الحراري المتحدث باسم المؤسسة إن الناقلة الأولى انتهت من تحميل الخام في السدرة وغادرت الخميس الماضي وإن الثانية رست لتحميل الخام.

في الوقت نفسه، قال الحراري إن إنتاج ليبيا من الخام ارتفع إلى 612 ألف برميل يومياً بفضل تحسن في حقول غرب البلاد ومنها الشرارة والفيل. وهذا أعلى بكثير مقارنة مع 100 ألف برميل يومياً فقط كانت تنتجها ليبيا في وقت سابق هذا العام، رغم أنه لا يزال أقل بكثير من مستوى الإنتاج قبل نحو عام البالغ 1.4 مليون برميل يومياً. ويتوقع تجار ومصادر ملاحية أن تقوم شركات تملك حصصاً في شركة الواحة للنفط التي تدير ميناء السدرة وحقول النفط المرتبطة به بتحميل مزيد من الشحنات.

ومن بين تلك الشركات ماراثون وهيس وكونوكو فيليبس. ومن المتوقع أيضاً أن تقوم أو.إم.في النمساوية بتحميل شحنة. وقال مسؤولون إن ميناء السدرة يضم حالياً مخزونات تبلغ نحو 4.5 ملايين برميل من الخام، لكن بمجرد فراغ صهاريج التخزين فيمكن أن تستأنف الحقول المرتبطة بالميناء الإنتاج.

تحول ملحوظ

تراجع عدد منصات استخراج النفط في الولايات المتحدة بأسرع معدل له منذ 2012 مع انخفاض أسعار النفط الخام إلى أدنى مستوى منذ سبعة أشهر وتوجيه شركات التنقيب عن النفط المعدات إلى حقول أكثر ربحية. وأشارت بيانات مؤسسة بيكر هيوز للاستشارات إلى تراجع عدد منصات استخراج النفط في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي بمقدار 25 منصة إلى 1564 منصة، وهو أقل عدد للمنصات منذ 21 ديسمبر 2012. وفي الوقت نفسه ارتفع عدد منصات استخراج الغاز إلى أعلى مستوى منذ 5 أشهر.