صعدت أسعار العقود الآجلة لخام برنت باتجاه 102 دولار للبرميل في التعاملات الآسيوية لكنها تبقى قرب أدنى مستوى لها في 14 شهراً الذي سجلته في الجلسة السابقة بفعل طلب ضعيف وانحسار القلق بشأن المخاطر على الإمدادات. وصعدت عقود برنت تسليم اكتوبر 23 سنتاً إلى 101.83 دولار للبرميل فيما ارتفعت عقود الخام الأميركي تسليم سبتمبر 43 سنتاً إلى 96.84 دولاراً للبرميل بعد ان انهت الجلسة السابقة منخفضة 94 سنتاً. وهبطت أسعار النفط العالمية رغم الصراع في أوكرانيا والعنف في العراق في ضوء الاقتصاد العالمي الواهن وازدهار الإمدادات النفطية الأميركية.

خسائر متواصلة

وخسر خام القياس الدولي نحو دولارين في الجلسة السابقة مع انحسار قلق المستثمرين بشأن الصراع في العراق وارتفاع انتاج النفط الليبي ليزيد إمدادات وفيرة بالفعل. وقال يوسوكي سيتا مدير مبيعات السلع في نيوايدج اليابان «مازالت هناك وفرة من النفط في السوق ترجع في معظمها إلى طلب ضعيف من مصافي التكرير في اوروبا واسيا». وأضاف «في الوقت الحالي لا أتوقع اي عوامل يحتمل انها قد تعيد الطلب إلى السوق».

وقال سيتا «برنت قد يختبر 100 دولار لكن من المتوقع ان يجد دعماً قوياً جداً جداً عند ذلك المستوى. دول اوبك ستتخذ اجراء إذا تراجع النفط عن 100 دولار لأنها لن يكون بمقدورها الحفاظ على ميزانياتها».

تراجع روسي

وتراجعت أسعار خام الأورال الروسي لليوم الثامن على التوالي نظرا لضعف الطلب من المصافي الأوروبية ونزلت عن 100 دولار للبرميل للمرة الأولى خلال عام وهو ما يزيد الضغط على المالية العامة للدولة في ظل العقوبات الغربية المفروضة على موسكو.

ووضعت روسيا ميزانيتها لهذا العام على أساس أن سعر النفط يبلغ 114 دولارا للبرميل في الوقت الذي يزيد فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الإنفاق العسكري وسط الصراع في أوكرانيا الذي دفع العلاقات بين موسكو والغرب لأدنى مستوياتها منذ نهاية الحرب الباردة.

ومن المتوقع أن تؤدي العقوبات إلى تباطؤ مشروعات روسيا النفطية الجديدة وهو ما يزيد من حدة تراجع الإنتاج الذي سجله أكبر بلد منتج للخام في العالم خلال الأشهر الماضية.

وبلغ سعر خام الأورال في منطقة بحر البلطيق أقل من 98 دولاراً للبرميل اليوم الاثنين مسجلاً أدنى مستوياته منذ مايو 2013 وهي آخر مرة نزل فيها سعر الخام عن 100 دولار للبرميل لفترة طويلة. وفي سوق البحر المتوسط نزل سعر الخام الروسي عن 99 دولاراً للبرميل.