اعتبر تقرير صادر عن ديلويت استخدام التكنولوجيا في القطاع العام، وتزايد الاستثمارات البديلة، وأعباء التكاليف التشغيلية للشركات، وقياس الأداء الوطني للبلدان من خلال مؤشّرات غير تقليدية، مسائل أساسية ساخنة تشغل منطقة الشرق الأوسط، في وقت تخطط الشركات للصمود في مناخات عدم الاستقرار المهيمنة على المنطقة ككل.
تأمين الفرص
وأوضح التقرير أن دول مجلس التعاون الخليجي حققت خطوات كبيرة للمنطقة عبر تأمين الاحتياجات الأساسية مثل الإسكان، والتعليم، والمرافق العامة. إلاّ أنّ التحديات الكبرى التي تواجه الدول الشرق أوسطية المدرجة في مؤشر التقدم الاجتماعي، تكمن في تأمين الفرص الاجتماعية للمواطنين والمقيمين. ويدخل في هذا السياق عدد من العوامل، كالخصائص الثقافية والدينية والسياسية الفريدة التي تؤثّر على بعض النتائج التي يتم قياسها مثل الحرية الشخصية. كما تعتبر استدامة النظام البيئي بدورها مكمن قلق بالنسبة إلى دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تعاني المياه العذبة والتنوع البيئي شحاً متزايداً، وتعتبر نسبة الانبعاثات المرتفعة نتيجة ثانوية للتنمية الصناعية المكثّفة.
مؤشر التقدم
ويشير راشد بشير، الشريك المسؤول عن قسم الخدمات الاستراتيجية في ديلويت الشرق الأوسط إلى أن أبرز الملاحظات المستقاة من خلاصات مؤشّر التقدّم الاجتماعي في الشرق الأوسط هي أنّ العديد من الدول الغنية بالموارد لا تحقق أداءً جيّداً في المؤشرين الاجتماعي والبيئي لدى مقارنتها مع دول ذات ثروات مماثلة، والتي لا تعتمد على الموارد الطبيعية كمصدر أساسي للدخل.
عملية التدقيق
ازدادت شهية المستثمرين على الاستثمارات البديلة، ويعود ذلك بشكل خاص إلى حاجتهم لتحقيق عائدات كبيرة بأقل نسبة من المخاطر من حيث الاقتصاد الكلي والمرتبطة بالأسهم المدرجة. وفي هذا الإطار، يقول بدر الحسن، المشارك في قسم التدقيق في ديلويت الشرق الأوسط، إن الشهية المتزايدة على الاستثمارات البديلة من قبل الشركات الشرق أوسطية تشكّل في الواقع تحدياً حقيقياً بالنسبة لعملية التدقيق.