أكد تقرير صادر عن بنك أوف أميركا ميريل لينش إن أسعار النفط العالمية تماسكت في السنوات الماضية برغم التقلبات السياسية. وأشار التقرير إلى أن الأسعار ظلت في حلة استقرار منذ اتفاق بريتون وودز عام 1971، وقبل ذلك التاريخ كانت أسعار النفط والعملات شبه المرتبطة بالذهب تختلف باختلاف الهيكل المالي العالمي الموجود حاليا.
دور أوبك
وأشاد التقرير بالدول الكبير الذي تلعبه منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك) في ضبط نسق السوق، وقال: استطاعت دول أوبك الالتزام بالحصص الإنتاجية منذ يونيو 2011. وحدد اجتماع المنظمة في ديسمبر من نفس العام سقفا إنتاجيا بمقدار 30 مليون برميل يوميا لجميع الدول، غير ان الدول المنتجة الرئيسة وهي السعودية والإمارات والكويت أعطيت حق التصرف في ما يزيد على الحصص بمقدار 5 ملايين برميل يوميا لمساعدة السوق العالمية التي يبلغ قوامها 93 مليون برميل يوميا على التوازن.
الاقتصاد العالمي
تفيد تحليلات ميريل لينش أن الدورة الاقتصادية الـــعالمية تتمثل بشكل متزايد من خلال أسواق العملات أكثر منها من خلال التــذبذبات في أسعار السلع. وقد كانت العملات فيما سبق مرتبطة بالذهب ونتج عن جمود وعدم مرونة أسعار العملات ارتفاعات وانخفاضات حادة في أسعار السلع فـــي الأسواق المعدلة لتناسب ظروف الطلب العالمي. ولهذا السبب كانت أسعار السلع متقلبة في تلك الفترة.
وعقب انــهيار نظــام بريتون وودز حدثت أزمتــان فـــي أسعار النفط العالمية. ومنذ الثمانيـــنات، بعد الأزمة الثانية، اتجه العالم إلى مزيد من المرونة في أسعار العمــلات، وساهم ذلك في تحسين دورة الأعـــمال العالمية في السنوات الأربع الماضية. وبالتالي اختفت التذبذبات الحادة في أسعار السلع ومنها النفط.
ضعف الطلب
من ناحية أخرى أرجعت دراسة يابانية انخفاض أسعار النفــط الخام إلى تباطؤ في الطـــلب الأوروبي والآسيوي واستقرار الإمدادات من الشرق الأوسط.
وأشارت الدراسة التي نشرتها مؤسسة نيكاي الاقتــــصادية إلى التأثيرات المحتملة على أسواق النــــفط خلال الفــترة القليلــــة المقبلة جراء البيانات التي صدرت الخــميس الماضي والتي أظهرت أن نمو الناتج المحلي الإجمالي في منطقة اليورو بقي دون تغيير في فترة أبريل - يونيو مقارنة مع الربع السابق بعدما عانى الاقتصاد الألماني الذي كان قويا حتى وقت قريب من نمو سلبي مع توتر العـــلاقات مع روسيا بسبب أزمة أوكرانيا. وصب المستثمرون أموالاً في عقود الخام الآجلة حتى أواخر يونيو على خلفية الوضع في العراق وهم الآن منهمكون في التـخلص من عقودهم الطويلة.
شحنة من كردستان العراق تصل كرواتيا
قال مصدر بالحكومة الكرواتية إن شحنة من النفط الخام من كردستان العراق وصلت إلى ميناء أوميسالي الكرواتي على البحر الأدرياتي، ليؤكد بذلك تقريرا لصحيفة يوتارني لست أول من أمس السبت. وقالت الصحيفة اليومية الكرواتية في موقعها على الإنترنت نقلاً عن مصدر في شركة ياناف الحكومية لنقل النفط إن »ناقلة تحمل 80 ألف متر مكعب من النفط الخام وصلت إلى ميناء أوميسالي«.
ونقل عن المصدر قوله »كان لدينا قبل أربعة أيام إخطار عن تسليم شحنة من النفط من كردستان (العراق). اشترتها شركة ام.أو.أل المجرية للطاقة وهذا النفط من أجل مصفاتها. كل الوثائق سليمة ومن ثم فلا أرى شيئا مثيرا للنزاع في هذه الشحنة". وكانت تقارير قالت إن إقليم كردستان سلم ثالثة شحناته الرئيسية من النفط الخام من ميناء تركي، وأن شحنة رابعة أبحرت إلى كرواتيا مما يظهر أن الإقليم شبه المستقل بدأ يجد عددا أكبر من المشترين على الرغم من الضغوط التي تمارسها بغداد. واستثمرت ام.أو.ال التي تشارك في ملكية مصفاتي التكرير في كرواتيا في حقول نفطية بإقليم كردستان.