توقع مراقبون ومتخصصون في قطاع المقاولات المصري، انتعاشة مرتقبة خلال الأيام المقبلة، مع قرب إعلان الحكومة المصرية عن بدء المشروع القومي للطرق، على غرار مشروع قناة السويس، خلال الأيام المقبلة.
وتستعد القاهرة، خلال أيام، للإعلان عن تنفيذ طرق جديدة بمسافة 3600 كم بتكلفة إجمالية 30 مليار جنيه، ما يمثل نقطة اهتمام جميع المستثمرين العقاريين والمقاولين في مصر للاستفادة من تلك المشروعات.
وقال عضو اتحاد المقاولين المصريين داكر عبد الله لـ«البيان»، إن المشروع القومى للطرق من شأنه أن يعمل على تنشيط سوق المقاولات في مصر والذي توجد به آلاف الشركات التي تحتاج إلى العمل بعد فترة الركود التي استمرت لأكثر من 3 سنوات ماضية.
وأوضح بأن هذا القطاع يجرّ خلفه أكثر من 70 صناعة، وهذا من شأنه أن يخلق رواجًا كبيرًا في السوق الاقتصادية المصرية على كل الأصعدة المختلفة، إضافة إلى خلق آلاف فرص العمل وتخفيف حِدة البطالة، خاصة أن مشروعات الطرق والكباري تعد من المشروعات كثيفة العمالة.
وأضاف أن هذا المشروع من شأنه أن يعود إيجابيًا على الاستثمار العقاري بشكل مباشر، حيث سيعمل على تغيير خريطة المستثمرين العقاريين، موضحًا أن العديد من المدن الجديدة التي كانت بعيدة ستصبح بفعل الطرق الجديدة وعلى رأسها الدائري الإقليمي مدنًا في قلب التخطيط العمراني، وهو ما يعنى جذب الاستثمارات إليها، ومن ثم استيعاب المزيد من الكثافات السكانية بالمدن والمحافظات المكدسة.
من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة شركة ميجا بيلد للاستثمار العقاري المهندس ياسر قورة، إن مشروعات الطرق الجديدة ستسهم في خلق مجتمعات عمرانية جديدة قريبة منها؛ نظرًا لأن مشروعات البنية الأساسية تعد عاملًا أساسيًا لجذب الاستثمارات وإقامة المشروعات، مستشهدًا بتجربة الطريق الدائري التي جذبت العديد من المستثمرين في إنشاء مشروعاتهم على جانبيه.