قفزت المكاسب الأسبوعية لمؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 2.2% في بورصة نيويورك، في حين سجل مؤشر ستاندرد اند بورز500 للأسهم الكبرى 1.2% مقابل 0.7% لمؤشر داو جونز الصناعي القياسي. وشهدت أسواق الأسهم العالمية تذبذباً ملحوظاً حيث غلب الاهتمام بالتوترات السياسية في أوكرانيا والشرق الأوسط على العناصر السوقية. وكانت الأسهم الأوروبية الأكثر تأثراً بتوترات أوكرانيا، خصوصاً أسهم الشركات الألمانية المنكشفة على روسيا.
وهبطت الأسهم الأوروبية في الأسابيع القليلة الماضية مع تراجع مؤشر"يوروفرست 300 " لأسهم الشركات الكبرى بنحو 7.4% في الفترة من أواخر يونيو إلى الأسبوع الماضي بينما انخفض مؤشر داكس الألماني 11% في الفترة نفسها.
تداولات متباينة
وشهدت أسواق الأسهم الأميركية تبايناً ملحوظاً على مدار جلسات الأسبوع الخمس، ففي حين تراجع داو جونز الصناعي 50.67 نقطة أو 0.30%، ليصل إلى 1666.91 نقطة أول من أمس الجمعة، ارتفع ناسداك بمقدار 11.93 نقطة، أو 0.27%، ليصل إلى 4464.93 نقطة. وفي المقابل خسر ستاندرد آند بورز 0.12 نقطة، أو 0.01%، ليصل إلى 1955.06 نقطة.
وأغلقت الأسهم الأميركية الخميس والأربعاء مرتفعة بعد تراجعات ملحوظة شهدتها في جلستا الثلاثاء والاثنين. وطغت مكاسب قوية لأسهم شركات التكنولوجيا الحيوية على تقارير فاترة لأرباح الشركات وبيانات ضعيفة لمبيعات التجزئة في الولايات المتحدة.
مؤشرات أوروبا
ودفع تصاعد التوترات في أوكرانيا الأسهم الأوروبية للهبوط، لكن الأسهم لقيت بعضاً من الدعم من توقعات لاستمرار سياسات نقدية شديدة التيسير بعد بيانات ضعيفة في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو. ودفعت أنباء الاشتباك بين القوات الأوكرانية والقوات الروسية مؤشر يوروفرست ليغلق منخفضاً 0.5% عند 1323.10 نقطة بعد أن كان قفز 1% في وقت سابق. وهبط مؤشر داكس الذي تهيمن عليه شركات تعتمد بشدة على الطاقة الروسية 1.4%. وخالفت أسهم شركات التعدين اتجاه السوق مع صعود سهم بي.اتش.بي بيليتون 1.2% وسهم منافستها ريو تينتو 0.9%.
ويوم الخميس ارتفعت الأسهم الأوروبية قليلاً، لكن بيانات اقتصادية ضعيفة من ألمانيا وفرنسا حدت من المكاسب. وأظهرت بيانات أن الاقتصاد الألماني عانى من انكماش مفاجئ - هو الأول من نوعه فيما يزيد عن عام - في الثلاثة أشهر حتى يونيو، بينما خفضت فرنسا توقعاتها للنمو هذا العام والعام المقبل بعدما أخفق اقتصادها في تحقيق نمو في الربع الثاني من العام. وكان التذبذب هو السمة السائدة في الأسواق الأوروبية على مدار الجلسات الثلاث الأولى.
بورصة طوكيو
وكانت بورصة طوكيو هي الرابح الأكبر حيث سجلت الأسهم اليابانية صعوداً على مدى أيام الأسبوع الخمس. وعلى عكس أداء المؤشرات الأميركية والأوروبية ارتفع مؤشر نيكاي الياباني 3.7% مسجلاً أكبر مكسب أسبوعي في أربعة أشهر مع تزايد الآمال في استثمار صناديق التقاعد العامة اليابانية في الأسهم المحلية.
ويوم الخميس ارتفع نيكاي 0.7% إلى 15314.57 نقطة بعد أن صعد 3.6 بالمئة منذ بداية الأسبوع لكن بأحجام التداول متدنية بسبب العطلات الصيفية في اليابان. وصعد مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.7% إلى 1270.50 نقطة بأحجام تداول أقل من 90% من معدلاتها في الفترة الأخيرة. وتقدم المؤشر الجديد جيه.بي.اكس-نيكاي 400 بالنسبة ذاتها إلى 11567.33 نقطة.
أسواق العملات
وفي أسواق العملات تراجع الدولار متضرراً من بيانات اقتصادية أميركية ضعيفة في مجملها خلال الأسبوع وتفاقم التوترات الأوروبية، وهو ما دفع عوائد سندات الخزانة للانخفاض. وأقبل المستثمرون على بيع العملة الأميركية أمام الين الياباني والفرنك السويسري وهما عملتان تقليديتان للاستثمار الآمن.
وارتفعت العملتان اليابانية والسويسرية أمام معظم العملات، وسجل الفرنك السويسري أعلى مستوى في 19 شهراً أمام اليورو وأعلى مستوى في ثلاثة أسابيع أمام الدولار. ويميل الين الياباني والفرنك السويسري للاستفادة في أوقات التوترات العالمية بسبب السيولة القوية التي يتمتعان بها. والدولار هو أيضا أداة استثمارية آمنة، لكن المستثمرين عمدوا مؤخرا إلى بيع العملة الخضراء أمام عملات الأسواق الناشئة في فترات شهدت توترات مالية أو جيوسياسية.
وهبطت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشدة، وهو شيء سلبي للدولار. وتراجع عائد سندات الخزانة القياسية لأجل عشر سنوات إلى أدنى مستوى منذ يونيو 2013 . وسجل في أواخر التعاملات 2.35%. وانخفض الدولار 0.1% أمام العملة اليابانية إلى 102.33 ين. وهبط اليورو أمام الفرنك السويسري إلى أدنى مستوى منذ يناير 2013، وسجل 1.2093 فرنك.
وهبط الدولار إلى أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع أمام العملة السويسرية وسجل 0.9025 فرنك بانخفاض 0.4%، وتراجع أيضا أمام اليورو الذي ارتفع 0.2% إلى 1.3395 دولار. وانخفض مؤشر الدولار -الذي يقيس قيمة العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية- 0.2% إلى 81.43 .
الذهب يفقد 0.3٪
أنهى الذهب الأسبوع منخفضاً 0.3% في ثالث هبوط في أربعة أسابيع. وسجل سعر المعدن الأصفر 1305.33 دولار للأوقية في أواخر التعاملات في السوق الأميركي. وتراجعت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم ديسمبر 9.50 دولار لتسجل عند التسوية 1306.20 دولار للأوقية. وفي وقت سابق من جلسة الجمعة هبط الذهب أكثر من 1% بسبب طلب فعلي ضعيف وبيانات ضعيفة لتضخم أسعار المنتجين في الولايات المتحدة.
وقفز البلاديوم إلى مستوى مرتفع جديد في 13 عاماً مدعوما بمخاوف بشان الإمدادات. ومن بين المعادن النفيسة الأخرى هبط سعر الفضة في المعاملات الفورية 1.4% إلى 19.59 دولار للأوقية. وقفز البلاديوم إلى 894 دولاراً للأوقية وهو أعلى مستوى منذ فبراير 2001 متجاوزاً المستوى المرتفع السابق البالغ 887.90 دولاراً الذي سجله في يوليو قبل أن يقلص مكاسبه إلى 1.1% عند 890.75 دولار في أواخر التعاملات الأميركية.
وقال جيمس ستيل محلل المعادن النفيسة ببنك إتش.اس.بي.سي. إن البلاديوم يلقى دعماً من مخاوف بشأن الإمدادات فيما يرجع إلى التوترات الجيوسياسية في روسيا أكبر منتج في العالم وطلب للاستثمار الآمن. وتراجع البلاتين 0.4% إلى 1451.25 دولاراً للأوقية.
