أظهر أحدث تقارير مجلس الذهب العالمي الخاص بتوجهات الطلب على الذهب خلال الفترة من شهر أبريل إلى يونيو الماضيين استمرار عودة التوجهات طويلة الأمد للطلب العالمي على الذهب بعد مرور المعدن الأصفر بمرحلة استثنائية خلال عام 2013 .
وأوضح تقرير المجلس أن إجمالي الطلب العالمي على الذهب في الربع الثاني استقر عند 964 طناً بانخفاض وصل 16 في المئة مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي بعد تراجع المستهلكين والمستثمرين ودمج أنشطتهم.
وأشار التقرير إلى أنه على الرغم من انخفاض الطلب على المجوهرات بنسبة 30 في المئة إلى أنها حافظت على مكانتها كأكبر مكونات الطلب على الذهب، حيث مثلت نصف الطلب بقيمة 510 أطنان ما عزز الاتجاه الصعودي الملحوظ في 2009 ، لافتاً إلى أن الهند والصين حافظتا على ريادتهما لسوق المجوهرات العالمي، حيث اشترى كل منهما 154 و 143 طناً على التوالي.
وفي ظل الهدوء التقليدي الذي يسود هذا الربع من العام بالنسبة للمجوهرات استمر المستهلكون في استيعاب عمليات الشراء القائمة على الفرص في 2013، واتبعوا نهجاً شرائياً يقوم على «الاحتياج» لمشترياتهم من المجوهرات.
المجوهرات الهندية
ونوه التقرير إلى أن مشتريات المجوهرات الهندية تأثرت خلال الانتخابات، حيث تم حظر المشتريات الضخمة خلال تلك الفترة، إضافة إلى التأثير المستمر على قيود واردات الذهب.
وفي تلك الفترة أيضاً كانت هناك مؤشرات على التعافي في أسواق الدول الغربية، حيث ارتفع الطلب على المجوهرات في الولايات المتحدة بنسبة 15 في المئة إلى 26 طناً، وفي المملكة المتحدة إلى أربعة أطنان بنسبة 21 في المئة، حيث استمرت ثقة المستهلك في النمو بالتوازي مع الاقتصاد وعودة المعدن الأصفر إلى مقدمة صفوف صرعات الموضة.
واشترت المصارف المركزية 118 طناً من الذهب في الربع الثاني من عام 2014 بزيادة وصلت 28 في المئة عن الفترة نفسها من العام الماضي.
ويعد ذلك الربع الـ 14 على التوالي، الذي يكون فيه صافي مشتريات المصارف المركزية من الذهب مدفوعاً بعدد من العوامل تشمل استمرار سياسة التنوع بعيداً عن الدولار الأميركي والتوترات السياسية الجارية في العراق وأوكرانيا.
السبائك والعملات
وارتفع إجمالي الطلب على الاستثمار «الاستثمار في السبائك والعملات الذهبية مع صناديق التداول في أسواق السلع » إلى أربعة في المئة ليصل 235 طناً.
وثبت حجم الطلب على السبائك والعملات الذهبية عند 275 طناً في الربع الثاني من العام الجاري مسجلاً انخفاضاً بنسبة 56 في المئة في أعقاب مستويات غير مسبوقة من الشراء خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وأبدى العديد من المستثمرين خلال الربع الثاني من هذا العام شعوراً بعدم اليقين حول توجهات سوق الذهب ومستويات الزخم الخاصة بالأسعار بينما كان التجار في الأسواق الحساسة للأسعار أقل نشاطاً بسبب انخفاض التقلبات.
صناديق التداول
وفي الوقت نفسه شهد الربع الثاني تحسناً في ميول المستثمرين تجاه صناديق التداول في أسوق السلع بالمقارنة مع العام الماضي واستقرت التدفقات عند 40 طناً في الربع الثاني من العام ما يمثل عشر قيمة عمليات الاسترداد خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وجرى تسجيل أغلب تلك التراجعات في بداية الربع، حيث بدأت تتحول إلى تدفقات هامشية مع نهايته.
وفيما يتعلق بالقيمة سجل الطلب على الذهب في الربع الثاني مشتريات بقيمة 40 مليار دولار منخفضاً بنسبة 24 في المئة مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، بينما وصل معدل سعر الذهب إلى ألف و 288 دولاراً أميركيا للأونصة بانخفاض 9 في المئة عن الربع الثاني من 2013.
المعدن يحتفظ بمكاسبه بفعل بيانات أميركية
تشبث الذهب بمكاسبه القليلة التي حققها الليلة قبل الماضية إذ عزز تباطؤ مبيعات التجزئة الأميركية والتوترات السياسية إقبال المستثمرين على المعدن النفيس باعتباره ملاذاً آمناً بالرغم من أن ارتفاع أسواق الأسهم قد يكبح أي ارتفاع آخر.
وارتفعت الأسهم الآسيوية بالرغم من سلسلة من البيانات الاقتصادية الضعيفة إذ راهن المستثمرون على مزيد من التحفيز من جانب البنوك المركزية الرئيسية مما دفع عائدات السندات إلى التراجع في أنحاء العالم.
واستقر سعر الذهب في المعاملات الفورية أمس عند 1312.10 دولاراً للأوقية بحلول الساعة 0634 بتوقيت جرينتش بعد ارتفاعه 0.3 بالمئة عند الإغلاق في الجلسة السابقة.
وهبطت العقود الأميركية نحو دولار إلى 1313.40 دولاراً.
وارتفع السعر الفوري للفضة 0.1 بالمئة إلى 19.84 دولاراً للأوقية.
وزاد البلاتين 0.23 بالمئة إلى 1463.2 دولاراً للأوقية، بينما صعد البلاديوم 0.34 بالمئة إلى 877.3 دولاراً للأوقية.